الرئيسية / أخبار / التقرير الربع سنوي – دائرة الأبحاث – مجلة استثمارات – إيران العمائم: زلزال اقتصادي قادم.. والغرق في وحل طموحاتها السياسية مستمر حتى إشعار آخر

التقرير الربع سنوي – دائرة الأبحاث – مجلة استثمارات – إيران العمائم: زلزال اقتصادي قادم.. والغرق في وحل طموحاتها السياسية مستمر حتى إشعار آخر

إعداد / دائرة الأبحاث – مجلة استثمارات
• طموحات إيران التوسعية تقفز على واقعها الاقتصادي الأليم
• 35 – 40% معدل التضخم غير المعلن للاقتصاد الإيراني
• خاتم الأنبياء الذراع الاقتصادي للحرس الثوري الإيراني استنزف قدرات إيران الاقتصادية
تقرير صندوق النقد الدولي:
الاقتصاد الإيراني يدخل مرحلة عدم اليقين
تصريح مقرب من الحكومة الإيرانية:
75% من العوائل يعيشون في ضنك العيش

تؤكد الأدبيات الاقتصادية دوماً، بأن الصراعات التي تنتهجها أي دولة في كافة حقب التاريخ تفاقم خسائرها على الصعيد الاقتصادي، وتساهم في هدر واستنزاف بل العبث بمقدراتها التنموية، بالأخص إذا كانت الدولة الغازية، تسعى تحت سقف من طموحات سياسية وأيدلوجية زائفة، وطموحات الهيمنة الإقليمية الواهية للتوسع خارج حدودها بتواجد عسكري يعني في مدلولاتها أرقام هائلة من الأنفاق، وتشتيت الموارد الوطنية للأجيال المقبلة.
حقبة بائدة :
وعزوفاً عن الحقبة التي كانت فيها الدول تتطلع لجوارها الإقليمي، سعياً للاستحواذ على مزيد من الموارد والثروات، وهي تلك الحقبة الاستعمارية من التاريخ التي ذهبت بلا رجعة، والتي كان وقودها الوحيد الاستحواذ على ثروات الشعوب والتحكم في مسارات النقل البحري والإمدادات عبر الطرق الدولية، حيث كانت تصب تلك الثروات في إطار تقوية مسيرة الدولة الغازية الخارجية نتاجاً لمتغيرات هائلة على المشهد الدولي، إذ تم تأسيس منظومة من الأعراف الدولية والمعاهدات بل والمؤسسات التي تنظم علاقات الدول، وتحد من زوايا الانحرافات والصراعات الدولية والإقليمية، وتصون مقدرات الشعوب، بل والأهم هو إدراك الدول أن الانجرار في الصراعات تحت أجندات توسعية أيدلوجية وهمينة باتت تجابه بجدار من ممانعة الشعوب بل وأن تعم الخسائر على الجميع.
“مجلس التعاون”.. رؤى ثاقبة:
وأن كانت الرؤى الثاقبة والفلسفة الرشيدة والحكمة السياسية لقيادات وحكام دول مجلس التعاون الخليجي، منذ أن التئم ذلك الكيان الوحدوي في العام 1981، اتفقت وتوحدت على حتمية ترسيخ مرتكزات السلام والأمن العالمي والإقليمي، والتفرغ لجهود البناء وتحقيق الازدهار لشعوبها، ولشعوب العالم كافةً، وبما يتضح من تبوء بعض دول المجلس لمؤشرات ريادية على الصعيد العالمي برمته في تقديم ومنح المساعدات الإنسانية والتنموية والخيرية، وقياساً للتاريخ المشرف لبلدان المجلس سواءً قبل ظهور النفط أو بعده منذ قديم الأزل، على درب تعزيز نهج السلم وتغليب لغة الحوار في إدارة النزاعات، ومراعاة واحترام حقوق الجيرة.
فإننا نرى ويرى معنا العالم أجمع، كيف أن دولة إقليمية وهبها الله تعالى ثروات هائلة من النفط والموارد الطبيعية، هيمنت عليها طموحات بائدة لا تناسب العصر، تستقى من حقبة تليدة ذهبت بلا رجعة وهي أوهام الإمبراطورية الفارسية، والتي تسعى لبسط هيمنتها زوراً وبهتاناً تحت دعاوى الطائفية “العفنة” وتصدير المنهج الشيعي، وشيعة أهل البيت الكرام هم براء من تلك الطموحات التي تتم لأهداف أخرى مستترة قائمة على تجييش قدرات الدولة الإيرانية، وتسخير مقدرات وثروات شعبها لدعم الميلشيات المسلحة في لبنان “حزب الله”، وميلشيات الحوثيين في اليمين”، والحشد الشعبي في العراق المنكوب”، وؤد طموحات الشعب السوري في الحياة الكريمة.
ثروات ومقدرات ولكن!
ولكن دعونا نلقي نظرة أولاً على مقدرات إيران الاقتصادية، فوفقاً لما ورد من تقرير صادر مؤخراً لمجموعة البنك الدولي، فإن إيران تتصدر ثاني أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد المملكة العربية السعودية، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي في عام 2016 حوالي 412.2 مليار دولار. وهي كذلك ثاني أكبر بلدان المنطقة بعد مصر من حيث عدد السكان، إذ بلغ عدد السكان نحو 78.8 مليون نسمة عام 2015. كما تتمتع إيران بمؤشرات مطردة وأكثر ثراءً في قطاعات الهيدروكربون، والزراعة والموارد الطبيعية، كما تتصدر إيران المركز الثاني في العالم من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي والمركز الرابع في احتياطيات النفط الخام المثبتة.
ولكن على الرغم من ذلك، فإن الاقتصاد الإيراني يعاني في هياكله من استمرارية اعتماد النشاط الاقتصادي وإيرادات الحكومة لحدٍ كبير على العائدات النفطية، كما ذكر التقرير، ومن ثم ستظل متقلبة نتاجاً لعدم التركيز على البنية الاقتصادية الداخلية والسعي لتوجيه الموارد لدعم الميلشيات التي تدعم خطة التوسع الإيرانية والهيمنة السياسية في دول كسوريا والعراق واليمن ولبنان.
انحراف البوصلة
وعلى الرغم من الانفراجة التي أتاحها الاتفاق النفطي مع الدول الغربية، خلال العامين الماضيين، الأ أن هناك مؤشرات وشواهد متعدّدة على أنها ماضية في دربها بالإخلال بالاتفاقيات المبرمة وعدم احترامها مع المجتمع الدولي، مما يعني – ووفقاً للكثير من المؤشرات والشواهد – وتهديدات الولايات المتحدة بفرض عقوبات عليها في المرحلة المقبلة بأن مشاكلها الاقتصادية ستتفاقم، تواكباً مع خسائرها في توجيه العتاد العسكري لميلشيات تابعة لها في العديد من دول المنطقة.
حسابات خيالية
لذا فأن توقعات تحقيق إيران لمؤشرات مطردة من التنمية الاقتصادية في ظل مواقف قيادتها غير المسؤولة تجاه إثارة وفرض أجندة عدم الاستقرار في دول المنطقة، ستبدو حسابات خيالية وغير قابلة للتحقق للتكاليف العالية للتدخلات العسكرية والتمويل الخارجي.
تدشين الانهيار
وضمن تقريرمجلة استثمارات، قال حمدي الجمل الكاتب والخبير الاقتصادي “على الرغم من تنامي ثروات إيران من النفط والموارد الطبيعية، إلا أن الاقتصاد الأيراني بدأ رحلة الانهيار منذ العام 1979 وهو عام الثورة الإيرانية، حيث تم تأسيس المؤسسة العسكرية التي هي أقرب لمنهج الميلشيات وهي الحرس الثوري الإيراني، حيث كان ذراعه الاقتصادي، مقر خاتم الأنبياء الذي يُعد كمؤسسة استثمارية واقتصادية مسؤول عن انهيار الاقتصاد الإيراني، إذ بلغ معدل التضخم حالياً وفقاً لإحصائيات حقيقية غير الإحصائيات الحكومية التي يتم تداولها بما يتراوح ما بين 35 و44 بالمائة، كما شهدت إيران فضيحة كبيرة لتهريب 25 مليار دولار للخارج مع استشراء الفساد وانهيار العملة الإيرانية “التومان”، حيث وصل إلى سعر 35 ألف وحدة صرف إيرانية مقابل الدولار الواحد، ليقفز لاحقاً إلى سعر 41.500 تومان لكل دولار واحد، وهي مهزلة اقتصادية بكل المقاييس.
تداعيات العقوبات
وأضاف الجمل، أن المرحلة الماضية والتي شهدت فرض عقوبات من المجتمع الدولي على إيران قبل توقيع الاتفاق النووي ساهمت في إضعاف الاقتصاد الإيراني وأدت لعجز كبير في الموازنة وارتفاع مؤشرات الفساد، مؤكداً أنه يستحيل وجود باحث اقتصادي يرى أن الاقتصاد الإيراني اقتصاد صاعد، مشيراً لوجود 3 مستويات لسعر صرف العملة الوطنية في إيران وهي السعر الحر، والسعر الرسمي، والسعر الترجيحي الذي يتم التعامل به بين المؤسسات المصرفية الحكومية.
وأضاف لو أنه هناك معايير لتحقيق التنمية في الداخل الإيراني وعدم الانصياع لرغبات التوسع والهيمنة الإمبراطورية الواهية لكنا شهدنا الاقتصاد الإيراني من أولى الاقتصادات في العالم في معدلات الرفاه، معبراً عن اندهاشه من دولة تعاني من قدراتها الاقتصادية الخارجية وتسعى للتمدد الخارجي، حيث إن القيادة الإيرانية تقفز على الواقع الاقتصادي.
ضبابية الرؤية :
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر في تقرير نشر له مؤخراً من أن الاقتصاد الإيراني مهدد بـ”تجدّد حالة عدم اليقين”، وهو أمر مرتبط بالعلاقات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبخطر فرض عقوبات جديدة على طهران.
وكتب صندوق النقد في تقريره السنوي حول الاقتصاد الإيراني، أن “تجدد حالة عدم اليقين في ما يتعلق بالعقوبات، يجعل مناخ الأعمال قاتماً”.
ومنذ دخول اتفاقها مع الدول الكبرى وبينها الولايات المتحدة حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير 2016، استفادت إيران من رفع العقوبات المتعلقة ببرنامجها النووي والتي كانت تثقل قطاعها النفطي، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
وأشار صندوق النقد إلى “أن إنتاجاً وصادرات نفطية أكثر قوة قد أدّيا، بعد رفع العقوبات النووية في كانون الثاني/يناير 2016، إلى انتعاش قوي في النمو”.
واستناداً إلى تقديرات الصندوق، نما الناتج المحلي الإجمالي الإيراني 6,5% عام 2016 بعد انكماشه 1,6% في العام السابق. غير أن وصول ترمب إلى البيت الأبيض وتنديده مراراً باتفاق نووي “كارثي” مع إيران، قد يهدّد هذا الانتعاش الهش. في بداية فبراير، فرضت الإدارة الأميركية عقوبات جديدة مرتبطة بالبرنامج البالستي الإيراني، متهمة طهران بأنها الداعم الأكبر لـ”الإرهاب” عالمياً.
وأشار صندوق النقد في تقريره إلى أن “حالة عدم اليقين المحيطة (بالاتفاق النووي)، وخصوصاً بالعلاقات مع الولايات المتحدة، من شأنها أن تضعف الاستثمار والتجارة مع إيران”.
ووفقاً للصندوق، سيتأثر النمو الإيراني بالتالي “سلباً” من جراء عقوبات قد تعوق وصول رؤوس الأموال الأجنبية وتؤدي إلى “انقطاع” إيران عن النظام المالي العالمي. وتتردد المصارف الكبرى في العودة إلى إيران التي لا تزال تحت وطأة عقوبات غربية جراء انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

عن mohammed salam

شاهد أيضاً

20171018137595IO

أبوظبي تطلق شركة طيران اقتصادي بالشراكة مع “العربية”

أعلنت مجموعة الاتحاد للطيران ومجموعة العربية للطيران، عن إبرام اتفاقية لإطلاق «العربية للطيران أبوظبي» كأول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *