الرئيسية / أخبار / دكتور عمر العوم.. رحلة في حب أبوظبي …وقصة انتماء…. ومسيرة نجاح مهني

دكتور عمر العوم.. رحلة في حب أبوظبي …وقصة انتماء…. ومسيرة نجاح مهني

الدكتور / عمر العوم مؤسس مركز الحكمة الطبي
في حديثه لمجلة استثمارات
رحلة في حب أبوظبي …وقصة انتماء…. ومسيرة نجاح مهني
حاورته / رباب عدلي
حينما نتحدث عن تجارب الشخصيات في الكثير من مناحي ودروب الحياة، فإننا لا بد أن نلقى الضوء على من اختاروا طوعاً وقراراً محضاً منهم شد الرحال والتنقل بين أرجاء الأرض لينتهى بهم المطاف في بقاع لم يختاروها مستقراً ووطناً لهم، ولكنها كانت في بدايات حلهم وترحلهم، و في ظنهم بقعة عمل ستمضي يوماً عنها حياتهم، عائدين لوطنهم مكللين بالنجاح، ولكن أن تتحول تلك البقعة لدار ومقام تهفو له النفس وينتمي له الإنسان، راضياً مطمئناً، بأن أبوظبي دار الخير والنماء ستكون بلده وداره، فهذه قصة أخرى نستلهم خطاها – في ثنايا ذاك الحوار – من نموذج عربي ناجح،  نستضيف من خلاله شخصية علمية مرموقة وفدت لأبوظبي منذ نحو 35 عاماً طلباً للرزق وسعياً في مشارق الأرض ومغاربها، فكان قراره منذ بدايات أن وطأت قدماه أرض أبوظبي، ملتمساً بفضل الله تعالى الأمن والأمان والطمأنينة، ليرى في طباع وخصال أهلها الخير على درب الفطرة. دونما تكلف أو تصنع، بادلوه المحبة والاحترام ، وليستقر المقام ويستدام العنوان، ليكون قراره لا رجعة فيه مفاده الانتماء لدار زايد قراراً لا رجعة فيه.
حديثنا اليوم مع الدكتور عمر العوم، رئيس مجلس إدارة، ومؤسس صرح من صروح طب الأسنان في إمارة ابوظبي والذي بات وجهة ومؤسسة علاجية مرموقة، تحصد الكثير من الثقة ليس من أبناء أبوظبي ودولة الإمارات الذي يترددون عليه منذ نحو 35 عاماً فقط،  بل تخطت شهرتها الكثير من دول المنطقة كون ذاك الصرح يتمتع بأحدث التجهيزات والتقنيات العالمية لعلاج الأسنان،  نستعرض مع مؤسس مركز الحكمة الطبي لعلاج الأسنان تلك الحقب والمراحل التي مضت عليه هنا في أبوظبي، وكذا تطور مسيرته المهنية بعد أن حاز الكثير من السمعة الطيبة التي يؤكد أنها كانت بفضل الله تعالى ثم بفضل تلك البيئة الطيبة التي تدعم نمو الأعمال في إمارة أبوظبي، مشيداً بمستوى ورقي خدمات الرعاية الصحية العالمية المستوى التي يحظى بها المقيمين والوافدين، كون الاستثمار في الصحة يعد ركيزة من ركائز رؤية أبوظبي 2030، إنطلاقاً من رؤية وفلسفة قيادتها الرشيدة “حفظها الله تعالى” وكذا الدور الاستراتيجي والحيوي لهيئة الصحة في إمارة أبوظبي والهادف لتحويل أبوظبي لواحدة من أرقى المجتمعات عالمياً في الرعاية الصحية.
حديثنا وحوارنا أمتد ايضاً مع ضيفنا للتعرف على التحديات والمعوقات التي تجابه مهنة طب الأسنان في دولة الإمارات كونه قطاعا ًيشهد المزيد من التحديثات ويعد من أهم قطاعات الطب.
وقد كان الحوار:-
ما هي بدايات حضوركم  لإمارة أبوظبي “أرض العطاء ودار المستقر” كما لمسنا من بدايات الحديث معك؟ لماذا ذلك التعلق الذي نلمسه في نبرات حديثنا معك؟
وفدت لأبوظبي منذ 35 عاماً مضت وتحديدا في العام 1983، وكان قبل ذلك سبقني إليها بأعوام قلائل أبن عمي الدكتور قاسم العوم، مما شكل عندي شعور غريب، وهذا شعور غريب لا يجده المرء في أي دولة في العالم، بمعنى أنها تجعلك تدرك أنها وطنك وأن بقائك فيها من الوهلة الأولى، لا بد أن يقترن بسعيك المستمر لكي تساهم في نهضتها حتى لو لم تكن من أهلها، لأنك ببساطة تشعر وأنت في الإمارات بأنها بلدك ووطنك ودارك، وأنها دار العطاء بحكمة قيادتها الرشيدة “حفظها الله تعالى”، ونحن نستذكر جميعاً كيف ساهمت النظرة المتفردة والرؤى الثاقبة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، وأخوانه الشيوخ الحكام في بناء وتشييد دولة تتفرد في معاني العطاء والترحيب بكل الجنسيات والأطياف حتى تحققت لها الريادة والسير في خطى التنمية.
ولعلي انتهز تلك المناسبة وذاك التوقيت والذكرى التاريخية التي باتت مشعلاً من مشاعل تقدم وفخر دولنا العربية وهو حلول الذكرى السابعة والأربعون لتأسيس وتشييد أركان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة العام 1971، لكي أتقدم بوافر وجليل التهنئة والتبريكات، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله تعالى”. وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي “رعاه الله تعالى”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله تعالى”. وأخوانهم حكام الدولة “حفظهم الله تعالى” بكل الخير والتوفيق والسداد.
وعلى صعيد سجل ذكرياتي الشخصية ومسيرتي المهنية، فإنني أتذكر جيداً البدايات الأولى لرحلتي على أرض العطاء أبوظبي حيث باشرت عملي بتأسيس عيادة صغيرة للأسنان في شارع حمدان بأبوظبي، وذلك بمساعدة ومؤازرة زوجتي ورفيقة دربي وكفاحي، إذ كانت تعمل أيضاً طبيبة أسنان، وبعد “توفيق الله عز وجل”، استطعت تحقيق نجاحات لم أكن لأحققها في أي دولة أخرى، وتحولت عيادتي المتواضعة لأحد المؤسسات الطبية التخصصية في علاج الأسنان في دولة الإمارات ، يفد إليها الكثير من أبناء الدولة والإمارة، بل من دول مجلس التعاون الخليجي نتاجاً لكوننا نقدم خدمات تخصصية في طب وعلاجات الأسنان بتجهيزات متقدمة ومنهجيات علاجية علمية على مستوى عالمي. وقد انعكست تلك النجاحات على مسيرة أبني المهنية الدكتور / أنس العوم، والذي اكمل دراسته في الولايات المتحدة، وأنضم إلى فريق عمل، مركز الحكمة كاستشاري تركيبات وتجميل الأسنان، كونه مدرس في جامعة كاليفورنيا، فضلاً على أنه محاضر في أرقى المؤتمرات العالمية المرموقة التي تعني بتقديم مخرجات بحثية وتستعرض أفضل التقنيات والممارسات في علاج الأسنان، وكانت له بصمة كبيرة، في تطوير والنهوض بسمعة المركز واستقطاب أفضل الخبرات والتجهيزات للمركز. حيث نعمل جميعاً وفقاً لأرقى الممارسات العالمية بما يليق بمكانة أبوظبي.
وهنا أود أن أوكد أنه رغماً من جاذبية العمل في القطاع الحكومي للوافد الجديد لأي دولة، حيث توافرت لي بالفعل فرصة للعمل في مستشفى حكومي، ولكني رفضت وفضلت العمل الحر، والحمد لله تعالى تطورت مسيرة عيادتي التي أسستها، حيث أن أغلب مرتادي المركز عندي هم من المواطنين الذين نشأت بيني وبينهم علاقة قائمة على الحب والاحترام والثقة التي اعتز بها كثيراً، بحيث أن نسبة المواطنين الذين يفدون طلباً لخدمات مركز الحكمة الطبي، ناهزت نحو 95 بالمائة أجمالي المترددين على المركز خاصة من المنطقة الغربية الذين يترددون على المركز في مدينة أبوظبي خصيصاً  لتلقي العلاج نتاجاً لتلك العلاقة والثقة الطيبة.  وأنا في غاية السعادة لذلك الأمر. وبإذن الله تعالى ستشهد المرحلة المقبلة مزيد من التوسع في أعمال وأنشطة المركز وتدشين سلسلة من الفروع لاسيما في كل من مدينة الظفرة بالمنطقة الغربية، ومدينة خليفة ( أ ) بإمارة أبوظبي، ولدينا رؤية مستقبلية للتوسع في كافة إمارات الدولة، بما يدعم رسالتنا في النهوض بقطاع خدمات طب وعلاج الأسنان في أبوظبي ودولة الإمارات.
س / 4
ماذا الذي يدعم قدرات أبوظبي في استقطاب الاستثمارات الطبية بصفة عامة وطب الأسنان بصفة خاصة؟
بفضل الله تعالى كما أوضحت لك، فإن الاهتمام بالرعاية الصحية للإنسان المقيم في أبوظبي سواء مواطن أو وافد تمثل أجندة ورؤى وركيزة استراتيجية للتنمية في الإمارات التي حققت تحولات جوهرية هائلة “بفضل الله تعالى” ثم بفضل قيادتها الرشيدة، وقد تحولت الإمارات في غضون 10 أعوام لأرقى الوجهات الطبية في العالم كله، نتاجاً للجهود الجبارة والمعايير المتطورة التي أرستها مشكورة هيئة الصحة في أبوظبي لتقديم أفضل الممارسات والخدمات الطبية في العالم بالأخص البنية التحتية المتطورة والأنظمة الاستثمارية الداعمة لنمو كافة القطاعات الاقتصادية والمجتمعية والإنسانية، وبالاخص قطاع الاستثمارات الطبية، وهذا تحقق مع تواجد أفرع لمستشفيات عالمية في أبوظبي، ولكن ما أود أن أشير إليه هنا هو مناخ الحرية الاستثمارية أمام المؤسسات الطبية في الإمارة ودولة الإمارات ككل فهذا الأمر انعكس ايجاباً على حرية تقديم الخدمات الصحية بشكل خلاق وإبداعي وتنافسي مما انعكس على جودة الخدمات المقدمة للمرضى وطالبي الرعاية الصحية.
س / 5
إذا كانت تلك الانجازات التي نراها جميعا ً من جودة وتميز وتفرد الخدمات الطبية في إمارة أبوظبي، فإنك لا شك مع امتلاكك خبرة لعشرات الأعوام ومن منطلق حرصك على استمرارية ريادة إمارة أبوظبي ودولة الإمارات في قطاع الخدمات الصحية؟ ما هي من وجهة نظرك أبرز التحديات التي تجابه قطاع طب الأسنان؟ وكيف نرتقي بالخدمات العلاجية المقدمة للمرضى خاصة أن علاج الأسنان هو علاج تخصصي ذو تكلفة عالية؟
أشكرك كثيراً على ذلك السؤال الذي يؤكد على ضرورة الاستمرارية في تفادي أي عوائق تثبط تطوير مسيرة المؤسسات الطبية العاملة في قطاع الأسنان في دولة الإمارات، وتلك التحديات أراها ستؤثر على المؤسسات الطبية الحكومية والخاصة على حداً سواء، إن لم يتم تلافيها أو العمل على تجاوزها وإيجاد حلول لها. وما أود التنويه والتركيز عليه بشدة هو أن طب الأسنان كان وما يزال علماً وفناً وليس ممارسة طبية عادية لذا يتوقف تقديم خدمات علاجية راقية على الخبرة ومستويات المهارة التي يجب أن يتحلى بها طبيب الأسنان وهذا يشكل تحدي كبير ومعادلة نسعى جاهدين في مركز الحكمة لتحقيقها، لأن مستويات أجور أطباء الأسنان هي مستويات مرتفعة كثيراً وهي الطرف الثاني من تلك المعادلة، ومن جهة أخرى فإن طب الأسنان بالتبعية يرتبط بارتفاع أجور الأطباء مقارنة بالتخصصات الطبية الأخرى، ونحن هنا في مركزنا نعلم ذلك الامر تماماً لذا فاستراتيجية انتقاء الاطباء تقوم على توفير أفضل الخبرات في طب الاسنان، ونقوم باستقطاب أفضل التخصصات وهذا الأمر يرتبط بارتفاع الكلفة التشغيلية، لذا يجب مراعاة ذلك الامر.وبالنظر لتكلفة عالية أخرى وهي التجهيزات والمواد الداخلة في تقديم العلاج من الأشعات والدعامات والتيجان وعمليات الليزر والتركيبات والحشوات، وهذا الأمر يرتبط بضرورة توفير تسهيلات اكثر للمؤسسات الطبية المتخصصة في علاجات الأسنان، وإن كانت هيئة الصحة مشكورة أدخلت مؤخراً علاج الاسنان لكافة الشرائح والفئات ضمن منظومة الضمان الصحي، فهذا أمر جيد ولكن هناك أعباء اخرى ويجب البحث عن توفير تسهيلات لتلك المؤسسات للتعامل مع ارتفاع أشكاليات التكلفة للتجهيزات والمواد الداخلة في العلاج.
س /
ما هي الرسالة التي ترغب في توجيهها للأجيال المقبلة من الشباب المواطنين للعمل في القطاع الطبي كأطباء يخدمون بلدهم الإمارات؟
لا شك ان دولة الإمارات بها الكثير والكثير من المحفزات التي تدفع بتوجه أبنائها للدراسة في كافة المحافل ورأينا خطى رائعة ونماذج مواطنة تعمل في صناعات الفضاء، والطاقة المتجددة، والذكاء الإصطناعي، وغيرها، وفقاً لرؤى التنمية في دولة الإمارات في ضوء توجيهات قيادتها الرشيدة، وأعتقد أن قطاع الطب رغماً مما يتراءى للبعض من صعوبته إلا أنه يبقى قطاع واعد وهناك الحمد لله تعالى نجاحات للعنصر المواطن في العمل في ذلك القطاع الحيوي خاصة في ضوء الدعم الذي توفره الدولة وهيئات الصحة في مختلف الإمارات، ولا يبقى فقط غير التوجه للنجاح وحصاده.

عن mohammed salam

شاهد أيضاً

20171018137595IO

أبوظبي تطلق شركة طيران اقتصادي بالشراكة مع “العربية”

أعلنت مجموعة الاتحاد للطيران ومجموعة العربية للطيران، عن إبرام اتفاقية لإطلاق «العربية للطيران أبوظبي» كأول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *