الرئيسية / أخبار / لماذا لا تهتم الولايات المتحدة بصفقات التقارب الاقتصادي الخليجي الروسي والصيني؟

لماذا لا تهتم الولايات المتحدة بصفقات التقارب الاقتصادي الخليجي الروسي والصيني؟

التقرير اليومي دائرة الأبحاث – مجلة استثمارات – أبوظبي

الأربعاء 12 يونيو 2019

لعل ما بات يستقطب اهتمام المتابع لمؤشرات الشراكة الاقتصادية الخليجية مع العالم الخارجي هو تلك الرؤى أو الخطى الواقعية من التقارب على الصعيد الاقتصادي تحديداً بين كل من دول مجلس التعاون الخليجي وقوى اقتصادية وسياسية عالمية محورية لاسيما روسيا والصين، وبما يعطي دلالات على تغير في مشهد تحالفات تلك الدول التي كانت توصف حتى الأمس القريب بدول يعتمد عصبها الاقتصادي على النفط لتنتهج وفق خطى مدروسة استراتيجية تنموية هدفت لتنويع اقتصادها القومي وحققت نجاحات بارزة في الأونة الأخيرة، لتتصدر الإمارات صدارة جهود دول المجلس في تنويع اقتصادتها الوطنية مع بلوغ نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية نحو 71 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي تليها جهود المملكة العربية السعودية التي باتت رؤيتها ( المملكة 2030 ) تحقق نجاحات متسارعة فضلاً على جهود دول اخرى لاسيما مملكة البحرين. وبالأشارة للتقاربات الأخيرة بين دول المجلس وتحديداً الإمارات والسعودية من جانب وكل من روسيا والصين من جانب أخر على الصعيد الاقتصادي، فأنه يمكن فهم أن جملة من المعطيات ساهمت في تحقيق ذلك التقارب لعل أهمها نطاق المصالح السياسية لدول المجلس مع تشابك عدد من التطورات الإقليمية، وهنا فإن ما يثير الأهتمام هو عدم إيلاء الولايات المتحدة أو الأكتراث من دوائر صنع القرار في البيت الابيض من رحى ذلك التقارب الاقتصادي الجانب، فلم يصدر من الولايات المتحدة اعتراض كما ظهر على صفقة بيع روسيا لتركيا منظومة صواريخ أس 400 حينما تتقارب السعودية مع روسيا وكمثال عبر أجندة اللجنة السعودية – الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي»، في دعم الدور الروسي في تشييد شبكة من المفاعلات النووية في المملكة العربية السعودية وغيرها من المشاريع الاقتصادية الاخرى، كما لم تعترض الولايات المتحدة على الدور المحوري الذي تعول به الصين على دولة الإمارات لتكون ممر أقليمي ولوجستي داعم لمشروعها الطموح ( الحزام – الطريق ) رغما ًمن اعتراضها وتشكيكها في مصداقية النوايا الصينية من ذلك المشروع بل مهاجمتها الصريحة لها.

ويبدو التفسير المنطقي لعدم الاكتراث هنا من الولايات المتحدة لذلك التقارب من حلفائها الخليجيين هو قوة تلك العلاقات على الصعيد السياسي فضلاً على قوتها على الصعيد الأمني وبالتبعية التعاون العسكري وما يستتبعها من مصالح مشتركة بين البلدين ترتبط باستمرارية الولايات المتحدة المصدر الرئيسي للسلاح عالي التقنية لدول المجلس.

عن mohammed salam

شاهد أيضاً

20171018137595IO

أبوظبي تطلق شركة طيران اقتصادي بالشراكة مع “العربية”

أعلنت مجموعة الاتحاد للطيران ومجموعة العربية للطيران، عن إبرام اتفاقية لإطلاق «العربية للطيران أبوظبي» كأول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *