TT Ads

أكد الخبير النووي الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية في مصر سابقا، أن مشروع محطة الضبعة النووي في مصر، يعتبر أضخم مشروع في تاريخ مصر القديم والحديث، فهو بداية نهضة مصر الصناعية.
وأوضح الخبير النووي في تصريحات خاصة لـ”استثمارات”، أنه إلى جانب الطاقة الشمسية، هناك محطات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وهي “طاقة المستقبل” على المستوى العالمي، بوصفها طاقة نظيفة وآمنة ورخيصة، مشيرا إلى أن مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة، يتميز بمميزات ثلاث أولها أنه مشروع مهم جداً لإنتاج الطاقة الكهربائية، وثانيها أنه مشروع استثماري بالدرجة الأولى، وثالثها أنه يمثل أمناً تكنولوجياً قومياً لمصر.
وأشار الدكتور عبد النبي إلى أن مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء، يعتبر مشروع استثماري من الدرجة الأولى، فالعمر التشغيلي للمحطة النووية هو 60 سنة، وهذا يؤدي إلى رخص سعر الكيلووات / ساعة، كما أن هناك فرق مقداره حوالى340 مليون دولار في سعر الوقود في السنة، فسعر الوقود النووي السنوي لتشغيل محطة قدرتها 1200 ميجاوات حوالى 60 مليون دولار، وسعر الغاز الطبيعي السنوي لمحطة تعمل بالغاز الطبيعى وقدرتها 1200 ميجاوات حوالى 400 مليون دولار.
وأضاف “من حيث كون المحطة النووية بالضبعة تمثل أمناً قومياً تكنولوجياً لمصر، فإنها حق الأجيال القادمة علينا، فمصر تتبني فلسفة نقل وتوطين التكنولوجيا النووية في المصانع المصرية، بهدف الارتقاء بالصناعات المصرية لتصل إلى رتبة الجودة العالمية، وذلك لزيادة فرص التصدير للخارج، وزيادة الدخل القومى من العملة الصعبة. فالهدف الأسمى من محطة الضبعة النووية هو أمن تكنولوجي قومي”.
وشدد الخبير النووي المصري على أن مشروع محطة الضبعة النووية هو أمن قومي للطاقة الكهربائية النظيفة والرخيصة للوفاء باحتياجات نهضة البلاد وتنميتها، فخطة “خليط الطاقة” هي الخطة الإستراتيجية للدولة في توليد الطاقة الكهربائية، وسوف تعتمد الدولة على كافة مصادر الطاقة المتاحة في السوق العالمي، وهى المصادر الأحفورية والنووية والجديدة والمتجددة والطاقة المائية، وبالإضافة إلى ذلك ومع ظهور الجيل الرابع من المحطات النووية ستصبح الطاقة النووية أحد مصادر الطاقة المتجددة.

وأوضح نائب رئيس هيئة المحطات النووية في مصر سابقا، أن مشروع محطة الضبعة النووي لتوليد الكهرباء مكون من 4 محطات نووية من الجيل الثالث المتطور، وقدرة المحطة النووية الواحدة 1200 ميجاوات ويسير طبقا للمخطط الزمني، والمشروع في انتظار الحصول على أذن بداية الانشاءات، من هيئة الرقابة النووية المصرية، ومن المنتظر الحصول عليه فى منتصف عام 2021.
وأضاف “بعد الحصول على إذن بداية الإنشاءات، يبدأ صب الخرسانة الأولى فى أول محطة، وبذلك يكون من المنتظر تشغيل المحطة النووية الأولى وربطها على الشبكة فى عام 2026، وبعد سنة من تشغيل أول محطة، يبدأ تشغيل المحطة الثانية، وبعد سنة من تشغيل المحطة الثانية، يبدأ تشغيل المحطة الثالثة، ثم بعد سنة من تشغيل المحطة الثالثة، يبدأ تشغيل المحطة الرابعة. وينتهى تنفيذ المشروع بالكامل عام 2029”.
وكشف الخبير النووي عن أن مصر وضعت سياسة خاصة للقضاء على سد العجز ومنع انقطاع الكهرباء نهائيا، وما أن بدء التطوير، حتى تم إضافة العديد من مصادر الطاقة الأخرى حرصا على تنوع مصادر الطاقة، وهو ما يعرف باسم مزيج الطاقة، لتدخل مصادر جديدة الخدمة وتدعم وتضيف للشبكة الكهربائية مزيدًا من الدعم، وهى بداية لانطلاقة جديدة ستصل لأوجها مع بداية عمل محطة الضبعة النووية، وهو ما انعكس على شعور المواطن المصرى، بعد معاناة ظن خلالها أن ما يحدث للطاقة مجرد مسكنات، لكن الواقع كان له رأى آخر.
وتعليقا على إيجابيات الطاقة النووية، قال الدكتور علي عبد النبي أن المحطات النووية لا ينتج عن تشغيلها أي انبعاثات من الغازات الدفيئة أو ملوثات الهواء، كما أنه خلال دورة حياتها بأكملها تكون مستويات انبعاثات الغازات الدفيئة منخفضة للغاية. فالطاقة النووية تعد خيارا فعالا للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. وتساهم المحطات النووية بشكل كبير في تلبية متطلبات الطاقة المتزايدة لعدد سكان العالم المتزايد ودعم التنمية المستدامة العالمية في نفس الوقت.
وأشار الخبير النووي إلى أن استخدام الطاقة النووية جنب العالم انبعاث 2 مليار طن من الغازات سنويا كما أن استخدام الطاقة النووية بديلاً عن الطاقة الأحفورية في توليد الكهرباء خلال الستين عاماً الماضية، قد منع أكثر من مليوني حالة وفاة بسبب تلوث الهواء.
وأكد نائب رئيس هيئة المحطات النووية في مصر سابقا، أن الطاقة النووية، هي البديل الوحيد للطاقة الأحفورية، لأنها طاقة مستمرة، بمعنى أنها تعمل 92% من عدد ساعات السنة، وبذلك تستطيع الوفاء بمتطلبات الحمل الأساسي للشبكة، بخلاف الطاقة المتجددة والمتمثلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فهي طاقة مكملة وليست بديلة، لأنها طاقة متقطعة، تعمل أقل من 30% من عدد ساعات السنة، ولكي تصبح طاقة بديلة فهي في احتياج لوسائل تخزين ضخمة وغالية الثمن، وينعكس ذلك على ارتفاع سعر الكيلو وات ساعة.

TT Ads

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *