TT Ads

بهاء الدين عياد

شارك أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية اليوم الاثنين في الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني والذي عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس برئاسة مشتركة لكل من أيمن الصفدي وزير الخارجية وشئون المغتربين للمملكة الأردنية الهاشمية ووانغ يي مستشار الدولة ووزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء للجامعة العربية.

أعرب الأمين العام في بداية كلمته في افتتاح المنتدى عن خالص تعازيه في ضحايا جائحة فيروس كورونا المستجد حول العالم مشيداً بالتضامن والتنسيق بين الصين والدول العربية في مواجهة هذا الوباء.

وأشار أبو الغيط في كلمته اليوم إلى أنه كان من المقرر عقد الاجتماع في المملكة الأردنية الهاشمية إلا أن الظرف العالمي الراهن حال دون تحقيق ذلك، مضيفاً أن انعقاد هذا الاجتماع بالرغم من كافة التحديات يعكس الحرص الشديد للجانبين العربي والصيني على الالتزام بعقد اجتماعات منتدى التعاون العربي الصيني الذي تأسس عام 2004 بصورة منتظمة.

وذكر مصدر مسئول بالأمانة العامة بجامعة الدول العربية أن أبو الغيط أكد على حرص الجانبين العربي والصيني على تعميق التعاون في إطار المنتدى ليصل إلى ما يزيد عن 15 آلية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خاصة وأن الصين أصبحت تعد ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 266.4 مليار دولار لعام 2019، هذا بالإضافة إلى توقيع 19 دولة عربية اتفاقيات ثنائية مع الصين، في إطار مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقها الرئيس الصيني.

وأوضح أبو الغيط أنه يثمن دور جمهورية الصين الشعبية ومواقفها الداعمة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية متطلعا إلى مزيد من الدعم الصيني حيال هذه القضية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في المحافل الدولية ومجلس الأمن، كما أكد الأمين العام للجامعة العربية على أهمية التوصل لحلول سياسية شاملة لتسوية مختلف الأزمات العربية سواء في سوريا أو اليمن أو ليبيا.

وذكر المصدر أن أبو الغيط أعرب في ختام كلمته عن أمله في الارتقاء بالتعاون العربي الصيني لمستوى القمة من خلال عقد قمة عربية صينية بما يحقق نقلة نوعية في العلاقات بين الجانبين، ومتطلعاً إلى عقد الدورة العاشرة للمنتدى على المستوى الوزاري عام 2022 في الصين.

وأضاف المصدر أنه صدر عن الاجتماع ثلاث وثائق مهمة وهي “إعلان عمّان”، و”البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي الصيني بين عامي 2020 – 2022″، وكذا “البيان المشترك لتضامن الصين والدول العربية في مكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد”، حيث تعكس هذه الوثائق التوافقات والرؤى المشتركة بين الجانبين العربي والصيني حول القضايا ذات الاهتمام المشترك لتعزيز التعاون بينهما.

وقال الأمين العام أن المجتمع الدولي يشهد في الوقت الراهن منعطفات خطيرة جراء الظروف والأحداث الدولية المتسارعة، كما تشهد المنطقة العربية أحداثاً عنيفة، و”يتزامن انعقاد هذا الاجتماع مع تزايد التحديات والضغوط على العالم العربي، وفي مقدمتها ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تهديد جسيم في ظل نوايا دولة الاحتلال إعلان ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة إليها. إن إقدام إسرائيل على تنفيذ مخططاتها يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ويقوض فرص إقامة السلام العادل القائم على تنفيذ حل الدولتين على النحو الذي نادت به مبادرة السلام العربية منذ 2002.”

وألقى الوكيل الأقدم لوزارة الخارجيّة العراقية كلمة بلاده في مُنتدى التعاون العربيّ-الصينيّ/الدورة التاسعة، داعيا إلى تأطير العلاقات العربيّة-الصينيّة بأطر الشراكة الستراتيجيّة الشاملة، ومُعرباً عن تطلّع العراق لهذا المُنتدى بأن يخرج بآليّات للتعاون في مجالي الاقتصاد والاستثمار العابر للإقليميّة في مجال البنية التحتيّة، وتحقيق التكامل عبر شبكات من الطرق والمواصلات لتذليل الصعاب، واختزال الوقت؛ ومن ثَمَّ تقليل التكلفة.

وشاركت قطر في أعمال الدورة التاسعة للمنتدى العربي الصيني على المستوى الوزاري الذي انطلق اليوم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بوفد برئاسة محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

وبدوره، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن العمل المشترك والمستند على القانون الدولي يمهد لإقامة علاقات طيبة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدولة .

وأكد الصفدى خلال كلمته في اختتام المنتدى العربي الصيني، أهمية الحرص على التعاون بين الدول العربية والصين لتعزيز التعاون فى مختلف المجالات الثقافية والتجارية والصحية والإقتصادية، مشددا على أن كل الزملاء فى جامعة الدول العربية والصين يقومون بالتعاون بينهم لمواجهة فيروس كورونا، شاكرا جامعة الدول العربية لإنجاح هذا المؤتمر والحرص على التعاون المشترك على العلاقة التاريخية بين العرب. وأشاد وزير الخارجية الأردني ثمن بالمواقف الصين الواضحة فى القضايا العربية، قائلا: “أكدنا خلال المؤتمر حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967”.

وفي سياق ذي صلة، قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم السبت في محادثة هاتفية مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود إن الصين مستعدة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع المملكة العربية السعودية. وفي معرض إشارته إلى أن هذا العام يصادف الذكرى السنوية الـ 30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والسعودية، أفاد وانغ أن العلاقات الثنائية حققت تقدما كبيرا، وخاصة مع إقامة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين وتأسيس اللجنة المشتركة الصينية السعودية رفيعة المستوى، ودخول التعاون بين البلدين في مختلف المجالات المسار السريع.

وواصفا المملكة العربية السعودية بأنها اقتصاد سوق ناشئ مهم ودولة عربية مؤثرة في العالم، ذكر وانغ أن الصين تضع دائما علاقاتها مع السعودية في مكانة مهمة من دبلوماسيتها الشاملة.

وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع السعودية لوضع التوافق بين قادة البلدين موضع التنفيذ، وتعزيز تنمية أكبر للشراكة الإستراتيجية الثنائية الشاملة، حسبما ذكر موقع المنتدى العربي-الصيني.

وشارك الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، اليوم، عبر الاتصال الإلكتروني المرئي، في الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني.

وجدد وزير الخارجية دعم مملكة البحرين لمبادرة “الحزام والطريق”، التي وقعت مملكة البحرين في عام 2018م على مذكرة تفاهم للانضمام إلى هذه المبادرة، متمنيًا أن تشهد السنوات القادمة مزيداً من التعاون العربي الصيني في مجال تنفيذ هذه المبادرة الاقتصادية الكبرى، وأن تشهد تعاونًا عربيًا صينيًا فاعلاً وبناء يتناسب مع عمق العلاقات التاريخية والإرث الحضاري والمصالح المشتركة للصين والدول العربية.

كما أعرب الزياني عن ترحيب مملكة البحرين بعقد قمة عربية صينية، واستضافتها من قبل المملكة العربية السعودية، كما ترحب بالبيان المشترك لتضامن الصين والدول العربية في مكافحة جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19)، والبرنامج التنفيذي للتعاون بين الجانبين، وإعلان عمان، متطلعًا إلى مزيد من الجهود لتعميق التعاون والتنسيق المشترك بين الدول العربية وجمهورية الصين الصديقة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البحرينية.

وفي ختام الاجتماعات، أكدت الدول العربية والصين على أهمية زيادة تعزيز “علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة لمستقبل أفضل”، بما يحقق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، والعمل على إقامة “المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك” نحو العصر الجديد (يدً بيد) بما يسهم في إقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، وعرض ذلك على القمة العربية الصينية المقبلة.

TT Ads

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *