الرئيسية / أخبار / أحمد القبيسي نائب أول للرئيس للشؤون الحكومية والدولية بمجموعة الاتحاد للطيران في حديثه مع “استثمارات” :- ملتزمون بتقليل استخدام المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة بنحو 80 في المائة نهاية عام 2022.

أحمد القبيسي نائب أول للرئيس للشؤون الحكومية والدولية بمجموعة الاتحاد للطيران في حديثه مع “استثمارات” :- ملتزمون بتقليل استخدام المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة بنحو 80 في المائة نهاية عام 2022.

 

             أحمد محمد القبيسي ... صورة عالية الجودة                                                       

حاوره : محمد شمس الدين

أجرت مجلة استثمارات حوار مع أحمد محمد القبيسي، النائب الأول للرئيس للشؤون الحكومية والدولية بمجموعة الاتحاد للطيران حيث تناول الحديث جهود “الاتحاد للطيران” في دعم مبادرات الحفاظ على البيئة كرؤية وفلسفة راسخة على أجندة الشركة، وإنطلاقاً أيضاً من رؤية إمارة أبوظبي ودولة الإمارات في الحفاظ على بيئة صحية لكوكب الأرض. وقد كان الحوار :-

ما الأسباب وراء إطلاق الاتحاد للطيران لرحلة خالية من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة (المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام)؟

في العام الماضي، أطلقت الأمم المتحدة نداءً من أجل العمل العالمي لمكافحة التلوث بالمواد البلاستيكية، مشيرة إلى أن هناك ما يصل إلى 400 مليون طن من المواد البلاستيكية يتم إنتاجها كل عام وأن 63 في المائة من تلك المواد معدة للاستخدام لمرة واحدة. وبدأت العديد من الحكومات حول العالم في حظر المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، وهي مبادرة تناصرها “هيئة البيئة-أبوظبي” وتعمل على تحقيقها. وخلال عام 2018، تعاونت هيئة البيئة-أبوظبي مع الشركات في دولة الإمارات من أجل الالتزام بتقليل استخدام المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، وبصفتنا الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل هذه الرحلة استجابتنا لهذه المبادرة.

 

نحن ندرك تأثير قطاع الطيران على البيئة. ومع تزايد المخاوف على الصعيد العالمي بشأن الآثار السلبية لقطاع الطيران على الاستدامة، فإن ضيوفنا وموظفينا كذلك يشاركونا نفس هذه المخاوف ولذلك كان من اللازم اتخاذ إجراء فوري. وحين بحثنا عن السبل التي يمكن من خلالها للشركة أن تصبح أكثر استدامة، نظرنا في حجم استهلاكنا للمواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة وبات من الواضح مدى الحاجة لاتخاذ إجراء بهذا الخصوص.

 

كما إننا ننقل ما يزيد عن 17,6 مليون مسافر سنوياً، بما يعني أن هناك نحو 17,6 مليون فرد يستخدمون المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام على متن رحلاتنا كل عام. واكتشفنا أن بمقدورنا الاستغناء عن 27 مليون من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة كل عام. ومن ثم فإن هذه الرحلة الخالية من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة لا تمثل مجرد حل قصير المدى، حيث يؤذن إطلاقنا لهذه الرحلة ببدء التزامنا طويل المدى لتقليل كميات المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة بنحو 80 في المائة على امتداد أعمالنا بحلول نهاية عام 2022.

طاقم المربيات في الأجواء يوزعن ألعاب ودمى للأطفال مصنوعة من مواد صديقة للبيئة

لماذا وقع الاختيار على بريزبن لهذه الرحلة؟ 

تشتهر أستراليا بكونها إحدى الدول الراسخة في مجال حماية البيئة والاستدامة. ويرمز تشغيلنا لرحلة خالية من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة إلى بريزبن لمدى التزامنا بالتغيير كما نهدف كذلك إلى تحقيق الاتساق بين عملياتنا التشغيلية إلى أستراليا مع الفلسفة البيئية التي تنتهجها أستراليا.

 

إضافة إلى ذلك، هدفنا كذلك إلى تجربة تسيير رحلة خالية من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة على وجهة للرحلات فائقة المدى بما يوفر لنا دراسة حالة نموذجية. تعني الرحلات فائقة المدى استخدام ضعف عدد المعدات وتقديم ضعف الخدمات مقارنة بالرحلات الأخرى. وبطبيعة الحال، كانت هذه التجربة الاختبارية ستكون أسهل على الرحلات قصيرة المدى حيث يتم استخدام معدات ومتطلبات خدمة أقل، ومنها على سبيل المثال عدم الحاجة للبطانيات. وبهدف ضمان استمرار الاتحاد للطيران في هذا الالتزام على المدى الطويل على امتداد شبكة وجهاتها، رأينا أن من الضروري إجراء الاختبار على رحلة فائقة المدى متكاملة الخدمات.

أكواب قهوة صالحة للأكل على متن الرحلة

 ما التحديات التي واجهتها الاتحاد للطيران أثناء عملية التخطيط لهذه الرحلة؟

ليس من السهل الحصول على البدائل المستدامة الجيدة على الدوام. وبصفتنا واحدة من شركات الطيران الرائدة، نقدم خدمات عالية المستوى ترقى لتطلعات ضيوفنا. ومن الأمثلة على التحديات التي واجهتنا أدوات المائدة- حيث أن الغالبية العظمى من أدوات المائدة المستدامة تحتوي على مكونات بلاستيكية في المواد المستخدمة في صنعها. وحين قمنا باختبار الأدوات المصنوعة من البامبو والخيارات الخشبية من مواد المائدة، وجدنا أنها لم تقدم تجربة مرضية على صعيد تناول الطعام. ونتج عن ذلك اختيارنا لأدوات المائدة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ المستخدمة لمرة واحدة. بالطبع، أخذنا في الاعتبار أن الأدوات المعدنية تضيف المزيد من الوزن بما يؤدي إلى استهلاك المزيد من الوقود بالتبعية، ومن ثم اخترنا أدوات المائدة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ خفيفة الوزن لأغراض هذه الرحلة.

 

كان من التحديات الأخرى كذلك معجون الأسنان- حيث أن هناك القليل للغاية من البدائل لمعجون الأسنان المعبأ في مغلفات بلاستيكية. كما أن معجون الأسنان المصنع على شكل أقراص يمثل بديلاً يصعب الحصول عليه من السوق المحلية إضافة إلى ضرورة تأكدنا من أن البديل يمتثل لمعايير السلامة. منتجات العناية بالبشرة كانت من بين التحديات كذلك حيث أن الغالبية العظمى من العلامات التجارية تستخدم الأنابيب والعبوات المصنوعة من البلاستيك أحادي الاستخدام. وهناك عدد قليل للغاية من العلامات غير المعروفة التي تستخدم عبوات مصنوعة من مواد مستدامة، إلا أنها لا تلقى دوماً صدىً جيداً لدى ضيوفنا.

 

لكن التحدي الأكبر جاء من مواد تغليف المنتجات وجمع المخلفات. وبالنسبة لهذه المواد، يظل العامل الأساسي هو ضمان عدم الإخلال بمعايير النظافة الصحية. وكان علينا إعادة التفكير والبحث عن بدائل مناسبة وكذلك تعديل/إضافة مكونات الخدمات من أجل تحقيق الهدف المنشود من هذه الرحلة.

 

سؤال. هل تم إيجاد بدائل مستدامة لكافة المنتجات الخمسة وتسعين المحددة؟

في بعض الحالات، لم يكن من الممكن الحصول على بديل مستدام مناسب. وكان ذلك بسبب عدم إمكانية شراء المنتج من السوق المحلية ضمن الجدول الزمني المحدد أو أن البدائل تضيف الكثير من الوزن الإضافي على متن الطائرة أو لا تقدم تجربة خدمة إيجابية للضيوف. في مثل تلك الحالات، لم نقم بتحميل تلك المنتجات على متن الطائرة خلال مرحلة التحضير. وتشمل بعض الأمثلة بطانات أكياس جمع المخلفات (بدلاً منها تم تحميل المزيد من عربات جمع المخلفات)، ومستلزمات حلاقة الذقن، وغسول الفم، والمعاطف المستخدمة لمرة واحدة.

 

كم عدد المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة التي يتم استهلاكها خلال رحلة فائقة المدى؟

تشير تقديراتنا إلى أن بمقدورنا التخلص من 27 مليون من المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام في العام الواحد. ويشمل ذلك ما يزيد عن 95 من المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام يتم استهلاكها في مختلف المقصورات. وسوف يتم إزالة هذه المواد أو إحلال بدائل صديقة للبيئة محلها من مواد غير بلاستيكية أحادية الاستخدام.

 

ما أهم الدروس المستفادة للاتحاد للطيران من هذه التجربة؟

جواب. هذه الرحلة بمثابة تجربة فريدة تتضمن الكثير من المعرفة المكتسبة لكافة العاملين على هذا المشروع. لم يكن حجم المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة على متن الطائرات والآثار البيئية المترتبة عليها واضحاً إلا حين تم حصر كافة تلك المواد فعلياً.

ومع المضي قدماً، تمثل هذه الرحلة تحدياً للاتحاد للطيران للاستمرار في التزامها إزاء هذه القضية كما تمثل تحدياً للموردين وشركات تموين الطائرات بالأطعمة والمشروبات وكذلك المطارات من أجل تقديم الدعم والتحول إلى منهجيات أكثر إبداعاً في تقديم حلول مستدامة. إن المطلوب الآن هو الدعم من كافة الأطراف المعنية في قطاع الطيران من أجل تحويل هذا التغيير الإيجابي إلى حقيقة تطبقها كافة شركات الطيران.

 

عن mohammed salam

شاهد أيضاً

images (1)

تضخم الاقتصاد الصيني الأعلى منذ 8 أعوام

  ارتفع تضخم أسعار المستهلكين في الصين إلى أعلى مستوياته منذ 8 سنوات، وذلك مع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *