TT Ads

بب

بقلم المستشارة / موزة الظاهري

الخبيرة التربوية ومستشارة شؤون الأسرة والمجتمع – دولة الإمارات العربية المتحدة

ورئيسة لجنة حقوق الطفل في المركز العربي الأوروبي

 

لم أتردد كثيراً في أن أشحذ قلمي وأسارع لاستنهاض الحروف والكلمات لكتابة ما يجول في خاطري من  السعادة وبالغ الامتنان، لاختياري لأداء قسم اليمين القانوني أمام معالي / جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، ومنحي الضبطية القضائية بصفتي اختصاصية حماية الطفل التابعة لوحدة حماية الطفل في وزارة التربية والتعليم، فقد كان ذلك القرار باعث للسعادة في مسيرتي كاختصاصية ومستشارة في شؤون الأسرة والتربية والمجتمع… نعم أقولها صراحة وبوضوح وبلا شعارات دعائية،  بأن أطفالنا في الإمارات وفي كل دولة في العالم، هم حقاً وصدقاً المستقبل المشرق، وهم الثروة الحقيقية الضامنة لمواصلة بلدنا مسيرة النمو والأزدهار، هم فلذات أكبادنا معهم تتحرك أفئدتنا، ونرى شعاع البراءة في أعينهم ساعين لكي نحوطهم بكل سبل الحماية والرعاية حتى يكونوا جيل الغد، جيل المسؤولية جيل مواصلة البناء.

مكمن سعادتي ليس فقط حبي الشديد للأطفال – وهو لا شك شعور جارف لكل أم ولكل أب – ولكن أيضاً أننا بفضل الله تعالى نعيش على أرض دولة حباها الله تعالى بقيادة حانية رشيدة أبوية للجميع، سارعت لسن مظلة من الحماية واستصدار القوانين الرادعة لكل من تسول له نفسه المساس بالأطفال – لا لشئ سوى لإدارك بل إيمان قيادتنا وحكامنا وشيوخنا حفظهم الله تعالى بأن الأطفال هم ثروة الأمم وهم بناة الغد، وهم أيضاً الذين يفتقدون لحماية أنفسهم، فكانت المبادرات المتوالية سواء عبر القانون الاتحادي للعام 2016، في شأن حماية الأطفال والمعروف بقانون وديمة”، والذي جاء بمثابة ترجمة واقعية معبراً عن إلتزام دولة الإمارات الراسخ والقوي بحماية الأطفال، أو عبر الجهود الكثيرة التي هدفت لحماية الأطفال وتعزيز وشحذ قدارتهم.

ولا شك أن ذلك القانون بقدر ما يذكرنا بحادثة وقعها مأسوي علينا جميعا ًتعرضت له الطفلة وديمة، وهي في عمر الزهور، بقدر ما كان استنهاض لمسؤوليتنا في ضوء حرص قيادتنا الرشيدة وحكومتنا على إعلاء شأن قضية حماية الأطفال وحمايتهم وإحاطتهم بسياج واقي ضد كل ما يمتهن أمنهم وسلامتهم الجسدية والمعنوية،

وكما أسلفت لا يقف الأمر عند حدود فقط التشريعات الرادعة، بل تعددت واستمرت المبادرات الهادفة لحمايتهم وصيانتهم ضد أي شرور تعتريهم، وما يلفت النظر هنا، هو أنها تبدء من مرحلة الحضانة وهي المرحلة الأولى والحقل الأول لاحتكاك الطفل مع عالمه الخارجي، حيث أن كافة الحضانات في الدولة تخضع لأشراف وزارة التربية والتعليم، فضلا ًعلى قوانين تمس أدق تفاصيل حمايتهم، بما فيها وسائل المواصلات والنقل الخاصة بهم، بما تتضمنه من اشتراط توفير معايير للحماية أثناء تنقلهم. كما أننا لا ننسى أيضا ًتشريع اتحادي بتخصيص يوم الطفل الإماراتي في الخامس عشر من مارس من كل  عام، كما لا ننسى الراعية الأولى للأسرة الإماراتية وراعية الطفولة بفضل الله تعالى، والدتنا الغالية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، والتي خصصت جائزة رفيعة بأسم سموها وهي جائزة أُطلقت جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة عام 2016، بهدف إبراز اهتمام دولة الإمارات بقضايا الأمومة والطفولة على المستوىيين المحلي والعالمي، وتشجيع الأفراد والجهات الحكومية والخاصة في الدولة على البحث العلمي والدراسات المتخصصة في مجال الأمومة والطفولة.

وأعود أيضاً لنقطة البدء في مقالتي تلك وهي اختياري لأداء قسم اليمين القانوني أمام معالي / جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، ومنحي الضبطية القضائية بصفتي اختصاصية حماية الطفل التابعة لوحدة حماية الطفل في وزارة التربية والتعليم، ومكمن الأمر هنا هو مواصلة جهود دولة الإمارات ومن خلال كافة المؤسسات الاتحادية والمحلية لسد أي ثغرة تنال من أمن الأطفال، ولا شك أن ذلك القرار بقدر ما هو شرف لي، بقدر ما يمثل احتكاك ومتابعة من كافة المسؤولين لمعايير وضوابط حماية أطفالنا في الإمارات، وأننا كمختصين لعلى ثقة ويقين بإذن الله تعالى، أن مسيرة حماية الأطفال في بلدنا تنال دوما ًبالغ الاهتمام والرعاية والحرص المتواصل من قيادتنا الرشيدة، دونما كلل أو ملل ومرد ذلك ومقتضاه أن أطفالنا في إمارات الأمن والأمان هو مستقبلنا المشرق والمزدهر، وأنني أدعو الجميع أفراد ومؤسسات سواء، بأن تشارك جميعها في مبادرات حماية الأطفال.

حفظ الله تعالى أطفالنا ووقاهم من كل شر وعبث العابثين

TT Ads

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *