الإصلاح المصرفي في العراق (دراسة تحليلية)

أشارت دراسة للخبير المصرفي سمير النصيري إلي  البنك المركزي العراقي يعكف حاليا بالمشاركة مع المصارف ال الخاصة العراقية على تنفيذ مشروع الإصلاح المصرفي الشامل والذي أطلقه  في نيسان /2025 بالتعاون مع الشركة الاستشارية العالمية اولفر وايمن .

وقبل أن نتطرق إلى عرض محاور هذا المشروع والأهداف التي سيحققها خلآل 3سنوات

في الأمد القريب  و10سنوات على المدى

المتوسط. لابد أن نشير إلى ماحققه البنك المركزي من بناء ألاسس

والقواعد الارتكازية للإصلاح المصرفي  خلال السنوات الماضية وخصوصا السنوات (2023-2025) والتي ساهمت بشكل رئيسي في المساعدة على تشخيص مايحتاجه القطاع المصرفي  الخاص  من خطط وبرامج للانتقال به من واقعه الحالي إلى الإصلاح والتطوير والنمو  .

الخبير المصرفي \ سمير النصيري

 

اولا- الركائز الأساسية لمشروع الإصلاح المصرفي

 

  • أصدر البنك المركزي استراتيجيته الثالثة.

ودليل المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية للمصارف.

  • اصدر الاستراتيجية الوطنية للأقراص المصرفي في  العراق ودليل الوصول لتمويل المشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتأسيس مصرف ريادة .
  • أطلق استراتيجية الشمول المالي وعزز بإجراءاته تنظيم تمويل التجارة الخارجية والغاء المنصة الإلكترونية للتحويلات الخارجية وانتقل إلى التعاملات المصرفية المباشرة بين المصارف العراقية والبنوك العالمية المراسلة والتي بلغت عدد الحسابات المفتوحة ل20مصرفا عراقيا بحدود 30حسابا في بنوك مراسلة .
  • تنظيم توزيع الدولار النقدي وفق نظام  متقدم أشادت به صندوق النقد الدولي والخزانة الأمريكية والسيطرة على سعر صرف الدينار العراقي بشكل متوازن مع السعر الموازي وصولا لتحقيق هدف الوصول للسعر الرسمي .مما انعكس على الحد من التضخم بحيث أصبح في 30/حزيران  2025بنسبة( 8% )بالمقارنة مع نفس الفترة من 2024 حيث كان بنسبة (3.3%)
  • استطاع البنك المركزي أن يحافظ على احتياطاته النقدية الأجنبية بحدود 100مليار دولار امريكي وبما يغطي العملة المحلية المصدرة والاستيرادات واحتياطه التحوطي من الذهب بحدود 167طن.

لذلك استندت استراتيجية الإصلاح المصرفي إلى الركائز البنيوية أعلاه مما ساهم في رسم خارطة الطريق التي أعلنها البنك المركزي وشركة اولفر وايمن والتي تضمنت المحاور التالية :

 

ثانيا- دراسة التحديات التي تواجه القطاع المصرفي

  • تركزت في تضرر سمعة القطاع المصرفي و قلة الثقة .
  • عدم استدامة نماذج العمل بسبب التركيز على التحويلات الخارجية  .
  • ضعف القدرات في البنى التحتية والكفاءات. ٤- عدم وجود بيئة تنافسية صحية ومتوازنة بين المصارف الحكومية والخاصة .

واستنادا إلى التحديات أعلاه تم تحديد أهداف الإصلاح المصرفي وبرامج الإصلاح  لتمكين  نمو القطاع المصرفي .

 

ثالثا -الاهداف وبرامج الإصلاح لتمكين نمو القطاع المصرفي

  • بناء قطاع مصرفي رصين وشامل وحديث ومرن يعمل على تحقيق النمو السريع للاقتصاد الوطني ويوفر مليون فرصة عمل .
  • يحقق زيادة متراكمة في الناتج المحلي الإجمالي بحدود 300مليار دولار .
  • يؤدي  إلى زيادة في الاستثمار الأجنبي ويحقق عوائد مجزية ومستدامة للمستثمرين في القطاع المصرفي.
  • يرفع القيمة السوقية للقطاع المصرفي  من 8مليار دولار إلى 60مليار دولار  .
  • استعادة الثقة بالمصارف وتحديث نظام ضمان الودائع وتنظيم حملات التثقيف المالي وخفض نسبة النقد إلى الناتج المحلي الإجمالي من 40%-15%.
  • زيادة استخدام المنتجات المصرفية وتعزيز الشمول وزيادة معدل إشراك العاملين في القطاع الخاص من 7%-50% .
  • تمكين زيادة في الائتمان إلى الناتج المحلي الإجمالي من 22%-60% .
  • تحديث المدفوعات  بتحقيق نسبة نمو في الإنفاق المنزلي غير النقدي إلى 50%.
  • دعم بناء البيئة التحتية المالية ورفع عدد الفروع إلى 10فروع و30صراف ٱلي لكل 100الف مواطن.
  • تعزيز القدرة التنافسية في دا خل القطاع المصرفي  والارتقاء بمستوى اللوائح والتشريعات  وإصلاح المصارف  الحكومية وزيادة حصة التزامات القطاع الخاص  من13%الى50%.
  • تطوير الامتثال من خلال تطبيق الهوية الرقمية واختصار وقت فتح الحسابات من ساعات إلى دقائق.
  • تطوير قدرة البنك المركزي على الرقابة وتحديث اللوائح والامتثال للمعايير بنسبة 100%.

وسيتم تقييم عملية الإصلاح وفقا لمعايير قياسية واضحة .

رابعا- تقييم عمليات الإصلاح المصرفي

وسيتم تقييم عمليات الإصلاح المصرفي وفقا للمعايير المستمدة من قانون المصارف العراقية واللوائح والتشريعات والارشادات وان تتصف هذه المعايير بكونها مجربة وشفافة وعادلة وعملية.

  • وفقا لإعادة النظر بهيكل الملكية 10%حد الملكية الأقصى  و40%الحد الأقصى لاستثناءات الملكية للأفراد والشركات  والاطراف ذات  الصلةو41% الحد الادنى للمستثمرين المؤسسيين المؤهلين . وهذا يعني إذا رغب المساهمين مع الأطراف ذوي الصلة  امتلاك 40%فيجب ان تتجاوز  حصة المستثمرين الموسسيين  المؤهلين نسبة 40%مثلا 41%.
  • حوكمة مجلس الإدارة بان يكون ثلثا الاعضاء من المستقلين ولمدتان انتخابيتان.
  • تحسين المقاييس الرئيسية وهي الشمول المالي والتمويل (الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي) ونسبة القروض  إلى الناتج المحلي  الإجمالي والارتفاع بها من نسبها المتدنية الحالية إلى النسب لدى الدول المناظرة .
  • المعيار المهم والأساسي هو زيادة الحد الأدنى لرأس المال 400مليار دينار عراقي خلال السنوات (2025-2027  )بمعدل 50 مليار دينار  سنويا والغاء شرط الحد الادنى لراس المال للمصارف التي تختار مسار الاندماج  البالغ 250مليار دينار ويكون الحد الادنى 400مليار دينار والحد الأدنى لنسبة كفاية  راس المال  5%والحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة 100%.

مع التأكيد أن البنك المركزي سيعمل بشكل دؤوب على تقديم عدة برامج للدعم للقطاع المصرفي لغرض تمكينه من النمو والإصلاح وفقا لتوقيتات المشروع الإصلاحي ومن أبرز البرامج الداعمة هي:

  • تخفيف متطلبات راس المال .
  • تسهيل الاندماج  للمصارف الراغبة في الاندماج .
  • دعم إعادة ربط القطاع المصرفي بالنظام المالي العالمي  والامتثال للمعايير المصرفية الدولية.
  • تقديم الاستشارات العامة والفنية والمساعدة في اعادة المصارف  المقيدة من التعامل بالدولار الامريكي والتي تواكب عملية الإصلاح إلى السوق المصرفي الدولي والتعامل بالعملات الأجنبية

 

وسيشارك في تنفيذ عملية الإصلاح الشامل والدعم والتقييم شبكة من مستشارون ماليون واخصائيون قانونيون  ومدققون محترفون

وخبراء تنظيميون متخصصون واخصائيو التواصل .

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com