الإمارات أمام مجلس الأمن: حماية المدنيين أولوية ووقف تدفق السلاح إلى السودان ضرورة

أكدت دولة الإمارات أن استمرار الحرب في السودان يعكس استخفاف الأطراف المتحاربة بحياة المدنيين والتزاماتها بموجب القانون الدولي، مشددة على ضرورة وضع حماية المدنيين في صدارة الأولويات، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، ووقف تدفق الأسلحة والدعم العسكري إلى طرفي النزاع.

 

وقالت السفيرة غسق شاهين، القائم بالأعمال بالإنابة ونائب المندوب الدائم لبعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن حماية المدنيين في السودان، إن الأطراف المتحاربة تواصل تغليب «وهم الحسم العسكري على أرواح السودانيين ومستقبل البلاد.

 

وشددت على رفض استهداف المدنيين والمناطق المأهولة والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الهجمات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة، مؤكدة ضرورة الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

 

وأشارت شاهين إلى أن الأمم المتحدة وثقت نحو 1900 انتهاك جسيم بحق الأطفال في السودان خلال عام 2025، بينها مقتل وتشويه أكثر من 1300 طفل، إلى جانب العنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات وتجنيد الأطفال، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وكذلك عن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع واستخدام التجويع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

 

تحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية

وحذرت الإمارات من خطورة التقارير المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، مؤكدة أن استخدامها محظور بصورة مطلقة بموجب القانون الدولي واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وطالبت بإجراء تحقيق موثوق لتحديد المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة، ومن مكّن أو ساعد على استخدامها، ومحاسبتهم وفقاً للقانون الدولي.

كما دعت إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري الخارجي لطرفي النزاع دون استثناء، مؤكدة أن استمرار تدفق الأسلحة يطيل أمد الحرب ويبعد الأطراف عن طاولة المفاوضات.

ورفضت شاهين ما وصفته بـ«الاتهامات الزائفة ومحاولات صرف الانتباه» عن الانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة، مشيرة إلى هجمات بطائرات مسيّرة نسبت إلى القوات المسلحة السودانية وأوقعت عشرات الضحايا المدنيين.

دعوة لتوسيع حظر الأسلحة

وطالبت الإمارات مجلس الأمن بتجديد نظام العقوبات المفروض على السودان، وتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، مع تعزيز معايير إدراج المسؤولين والجهات المستهدفة بما يعكس خطورة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، خصوصاً العنف الجنسي وقتل الأطفال وتشويههم.

وأعربت عن دعمها للجهود الأميركية في هذا الملف، باعتبار واشنطن حاملة القلم لنظام العقوبات الخاص بالسودان.

وأكدت شاهين أن الأولوية العاجلة تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفق ما أكدته الإمارات ضمن جهود المجموعة الرباعية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com