الدراسة أونلاين .. معطيات مرحلة .. ودعم الأسرة المنشود للأبناء

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

Spread the love
تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو WhatsApp-Image-2020-09-27-at-9.42.05-PM.jpeg
د. ياسمين الخالدي

لا شك إننا فؤجئنا جميعاً، أفراداً بل وشعوباً وحكومات من مختلف دول العالم، بتداعيات أزمة فيروس “كوفيد – 19”. وما أحدثته تلك الجائحة في تاريخ الأزمات الطبية المعاصرة، من شلل بالغ أصاب كافة مناحي الحياة، في شريانها الرئيسي، وهو حراك أو قدرة البشر على التنقل. وهو ما يحدو بنا كمعنيين وخبراء ومستشارين، أن نتوجه لدراسة ووضع قضية التطورات التي شهدها قطاع التعليم العالمي، وبالأخص برزو طروحات وممارسات التعليم عن بعد ( أونلاين)، وبما يعني ضرورة التفكير في خلق بيئة مناسبة لأبنائنا الطلبة والطالبات للتكيف والتأقلم مع تلك الممارسات الجديدة.


ووفقاً للاحصائيات المعلنة، فقد تسببت جائحة فيروس كورونا (COVID-19 ) حتى شهر مارس الماضي، في انقطاع طارئ مع موجة متزايدة من الهلع لأكثر من 1.6 مليار طفل وشاب عن التعليم في 161 بلداً، أي ما يقرب من 80% من الطلاب الملتحقين بالمدارس على مستوى العالم، وهو ما يطرح علينا السؤال التالي كيف نساهم من خلال دور الأسرة في سد فجوة عدم ذهاب الطلاب للمدارس وتحصيلهم الدراسي من منازلهم؟؟
وبدايةً، وأنا أسطر بقلمي واستعرض معكم أعزائي القراء الكرام، ثنايا تلك المعضلة التي أراها قد تكون فرصة سانحة تعلمنا معها، أن نتغلب على أزماتنا، فإنني أعبر عن بالغ تقديري وتقدير الجميع بمنظومة التطورات الهائلة التي حققتها قيادة وحكومة دولة الإمارات الرشيدة “حفظها الله تعالى” في تعزيز الجاهزية، ولاسيما وزارة التربية والتعليم والمؤسسات المسؤولية من تبني أفضل الممارسات التعليمية عبر شبكة ( الأونلاين )، مما خلق بيئة مناسبة لإكمال الطلاب والطالبات من فلذات أكبادنا لتعليمهم ومساقاتهم الدراسية، حيث سنسعى في عجالة لاستعراض بعض التحديات التي تجابه عملية تعليم وإكساب أبنائنا الطلبة المعارف الدراسية “أونلاين” وهم في منازلهم مشمولة بالحلول المتاحة.


التحديات والحلول
بدايةً يجب أن نلتفت هنا لتأثير أزمة الانقطاع أو الحراك التفاعلي المجتمعي، فالطالب لا يذهب فقط المدرسة للتعلم، بل للاندماج مع المحيط الدراسي من خلال التعرف واللعب وتبادل الأفكار مع رفاقه الطلبة ومشاطرة أقرانه، المعارف والنقاشات المثمرة والقيام بالأنشطة الرياضية والحركة التي يخلقها المحيط المدرسي، وهنا يجب على الأسرة ( في ظل تلك المعطيات ) العمل على سد تلك الفجوة كمحاولة خلق بيئة مماثلة للنشاط المدرسي ( ولن تكون بالطبع بذات الحراك والديناميكية )، ولكن يمكن خلق أنشطة ترفيهية في المنزل، أو إجراء مسابقات بين أفراد الأسرة، وممارسة الألعاب المنزلية فضلاً على الخروج بين وقت وآخر، ويفضل يومياً الذهاب للحديقة أو الشاطئ وممارسة النشاط الرياضي. حيث لن تكون تلك الأنشطة المنزلية الترفيهية اليومية بمثابة تعطيل عن الدراسة، ولكن تعويض عن البيئة المدرسية النشطة والمفعمة بالحركة والتفاعل.


التعليم الرقمي .. فجوة التراخي وتحديات التأقلم
من جانب آخر أعزائي القراء فإن التعليم الرقمي القائم على ممارسة “التكنولوجيا عن بعد”، يعد بمثابة إداة قناة تعليمية غير مألوفة لأبنائنا، وإن كانت تمثل سد لفجوة الانقطاع عن الذهاب للمدرسة. ولكن علينا ان نعترف بأن الطالب قد يصعب عليه الفهم والتركيز والالتزام، مقارنةً بوجوده في المدرسة ( مكمن ذلك الأمر ببساطة هو استشعاره أنه في منزله ولا رقيب عليه )، وهنا ينبغي على الأب والأم القيام بدور الرقيب، ولكن ليس الرقيب القاسي، بل محاولة التقرب من الأبناء وتهيئهم بأن تلك المرحلة مؤقتة وطارئة، كما يجب على الأسرة أيضاً أن تساعد في استمرارية الطموح لدى أبنائهم الطلبة، إذ أن أفهام الأبناء بأن مستقبلهم مرتبط بتحصيلهم الدراسي – مهما يكن مكان التحصيل العلمي ( في المدرسة أو المنزل أونلاين)، فإنه يجب إفهامهم أن الهدف واحد مهما تغيرت وسيلة التحصيل المدرسي والعلمي
كذلك يبدو الأمر الهام هنا، هو ضرورة تعزيز معارف الأب والأم بالتقنيات الحديثة ذات الصلة بالتحصيل الدراسي عن بعد. إذ إن المعروف أن شريحة الأباء والأمهات قد لا يقفوا بسهولة أو يستعبوا سرعة التغيرات التقنية مثل جيل الشباب الجديد. وهنا فيجب على الأباء والأمهات سرعة اكتشاف تلك المهارات من أجل تسهيل الأمر على ابنائهم الطلبة في حال واجتهم مشكلة، كذلك يجب تواصل الأباء والأمهات باستمرار مع المدرسين لفهم ألية وكيفية التعليم عن بعد “أونلاين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد