العملات الرقمية للبنوك المركزية… نقطة تحول في النظام المالي العالمي

اجرته\ رباب سعيد مراسل مجلة استثمارات الإماراتية شؤون مصر وشمال إفريقيا

في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، تبرز العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs) كأحد أبرز أدوات إعادة تشكيل النظام المالي العالمي، حيث تمثل نقطة التقاء بين الابتكار الرقمي والسيادة النقدية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الحكومات لتعزيز الشمول المالي وتحقيق كفاءة أعلى في إدارة النقد، دون التفريط في السيطرة الاقتصادية.

وتشهد الأنظمة المالية العالمية تحولًا استراتيجيًا ملحوظًا، مع تزايد توجه البنوك المركزية نحو إصدار عملاتها الرقمية الخاصة، في خطوة تهدف إلى تحديث نظم الدفع، وتقليل الاعتماد على النقد الورقي، ومواجهة المنافسة المتنامية من العملات المشفرة الخاصة مثل “البيتكوين” و”التيثر

بحسب بيانات بنك التسويات الدولية حتى عام 2025، فإن 94% من البنوك المركزية حول العالم تعمل حاليًا على دراسة أو تطوير عملة رقمية سيادية، فيما تتوقع 47% منها إطلاقها رسميًا خلال السنوات الخمس المقبلة. هذا التوجه يعكس قناعة متزايدة بأن العملات الرقمية للبنوك المركزية قد تكون أداة فعالة لتعزيز الاستقرار المالي، وتحسين كفاءة السياسات النقدية.

وفي خضم هذا المشهد، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 130 بنكًا مركزيًا قاموا بدراسة إصدار عملات رقمية، في وقت وصل فيه حجم استخدام العملات المستقرة إلى نحو 200 مليار دولار، ما يعكس حجم التحول الجاري في البنية المالية العالمية هذا التحول لا يُعد مجرد تطور تقني، بل يمثل إعادة تعريف لطبيعة المال نفسه، ويطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل البنوك، الخصوصية المالية، ودور الحكومات في الاقتصاد الرقمي

 

خبير قطاع المال والأعمال  \ محمد عباس فايد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب بنك ابو ظبي الأول- مصر

 

العملات الرقمية للبنوك المركزية… ملف ساخن في قلب النقاش الاقتصادي العالمي

وبدوره قال خبير قطاع المال والأعمال   محمد عباس فايد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب بنك ابو ظبي الأول- مصر في حديثه” لمجلة استثمارات الإماراتية أن  الساحة الاقتصادية الدولية  تشهد نقاشاً متصاعداً حول مستقبل العملات الرقمية التي تُصدرها البنوك المركزية، والمعروفة عالمياً باسم CBDCs – Central Bank Digital Currencies. هذه العملات تمثل تحولاً جذرياً من النقد الورقي التقليدي إلى نموذج رقمي جديد، يتمتع بدرجة عالية من الأمان والضمان، كونه صادر مباشرة عن الجهة النقدية الرسمية في الدولة

وعلى عكس العملات المشفرة الخاصة مثل Bitcoin أو Ethereum، التي تعتمد على تقنيات لامركزية ولا تخضع لرقابة حكومية، تأتي العملات الرقمية للبنوك المركزية كأداة منظمة تهدف إلى تعزيز كفاءة الأنظمة المالية، وتوفير بديل رقمي موثوق للنقد التقليدي، مع الحفاظ على استقرار السياسات النقدية

مستقبل البنوك في عصر الاقتصاد الرقمي

أوضح خبير قطاع المال والأعمال أن  البنوك التقليدية تشهد تحولًا جذريًا في ظل الثورة الرقمية، حيث لم يعد التحول الرقمي خيارًا، بل ضرورة استراتيجية للبقاء. فإن 60% من أرباح البنوك العالمية بحلول عام 2026 ستأتي من الخدمات الرقمية، بينما تواجه البنوك التقليدية خطر فقدان ما يصل إلى 35% من حصتها السوقية لصالح المنافسين السباقين نحو الابتكار

وأشار إلي أن البنوك لم تعد مجرد مؤسسات لحفظ الأموال، بل أصبحت منصات ذكية تقدم خدمات مالية مخصصة، مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. هذا التحول يتطلب إعادة هيكلة كاملة في البنية التحتية، وتطوير نماذج أعمال مرنة تستجيب لتغيرات السوق بسرعة

الخصوصية المالية… بين الرقمنة والمراقبة

وفي هذا السياق أكد محمد فايد المدير التنفيذي لبنك أبوظبي أن مع توسع استخدام العملات الرقمية السيادية (CBDCs) وتقنيات الدفع الذكية، تزداد المخاوف بشأن الخصوصية المالية. فكل معاملة تُسجل وتُحلل لحظيًا، ما يفتح الباب أمام مراقبة دقيقة لتحركات الأفراد المالية.

هنا يبرز التحدي الأكبر: حول توازن الحكومات بين تعزيز الشفافية ومكافحة الجرائم المالية، وبين حماية الخصوصية الفردية إلى أن هذا التوازن يتطلب سياسات واضحة، وبنية تشريعية تضمن عدم إساءة استخدام البيانات.

دور الحكومات… من التنظيم إلى الابتكار

ونوه فايد أن  الحكومات لم تعد مجرد جهات تنظيمية، بل أصبحت فاعلًا رئيسيًا في قيادة التحول الرقمي. من خلال إصدار العملات الرقمية، وتطوير البنية التحتية السحابية السيادية، كما هو الحال في مصر، حيث يتجه البنك المركزي نحو تبني “Sovereign Clouds” لضمان حماية البيانات وتعزيز السيادة الرقمية.

هذا الدور الجديد يتطلب من الحكومات أن تكون أكثر مرونة، وأكثر قدرة على الابتكار، مع الحفاظ على استقرار النظام المالي، وضمان شمولية الخدمات لكافة فئات المجتمع .

أهمية العملات الرقمية المركزية

أوضح محمد فايد خبير قطاع المال والأعمال  أنها   تعزز النظام المالي الدولي وتعزز من الاستقرار الاقتصادي للدول. كما يمكن أن تسهم العملات الرقمية المركزية في تعزيز الابتكار المالي من خلال توفير منصة تكنولوجية متطورة تتيح تطوير خدمات مالية جديدة. هذا الابتكار يساهم في تحسين تجربة المستخدم ويعزز من الاستجابة لاحتياجات السوق المتغيرة

وأضاف أنها تساعد علي   تحقيق الشمول المالي، من خلال توسيع وصول الأفراد والشركات إلى النظام المالي. بفضل هذه العملات يمكن للناس الذين لا يمتلكون حسابات بنكية تقليدية الوصول إلى الخدمات المالية بسهولة أكبر، مما يعزز من إمكانية دمجهم في الاقتصاد الرسمي. كما تتيح هذه العملات الجهات الحكومية تأمين منح الدعم المالي المباشر للأفراد خلال الأزمات الاقتصادية، مما يسهل عملية توزيع المساعدات بشكل أكثر فعالية.

علاوة على ذلك، تعمل  على تحسين كفاءة المعاملات المالية. و تنفيذها  بطريقة أسرع وأكثر أمانًا مقارنة بالطرق التقليدية. ذلك يؤدي إلى تقليل التكاليف المصاحبة للمعاملات المالية، مثل الرسوم المرتبطة بالتحويلات الدولية. بالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه العملات بالشفافية في العمليات المالية، مما يساعد في الحد من الأنشطة غير القانونية والتهرب الضريبي.

واختتم قائلا أن الاقتصاد الرقمي يعيد تشكيل العلاقة بين المواطن، البنك، والدولة. وبينما يحمل هذا التحول فرصًا هائلة، فإنه يفرض تحديات غير مسبوقة تتعلق بالخصوصية، العدالة، والأمن السيبراني. المستقبل يتطلب شراكة ذكية بين البنوك والحكومات، قائمة على الثقة، الشفافية، والابتكار المستدام

 

المستشار محمد الحارثي\ المدير التنفيذي لمجموعة سيميكولون- ساندكس لتقنية المعلومات

 

الأمن السيبراني: الدرع الواقي للسيادة الرقمية

ومن جانبه أكد المدير التنفيذي لمجموعة سيميكولون- ساندكس لتقنية المعلومات المستشار محمد الحارثي في حديثه” لمجلة استثمارات الإماراتية” أن الأمن السيبراني،  يُعتبر خط الدفاع الأول ضد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، ووفقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي (2023) ، فإن الهجمات الإلكترونية تكلف الاقتصاد العالمي أكثر من 10.5 تريليون دولار سنويًا، مما يدفع الحكومات لتعزيز استراتيجياتها الدفاعية

وأشار إلي دولة  الإمارات  التي تستخدم أنظمة الأمن السيبراني المتطورة  التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف التهديدات مبكرًا، بينما أنشأت سنغافورة هيئة الأمن السيبراني الوطنية (CSA) لتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص، ومع ذلك، وأوضح أن هناك  دراسة لـ جامعة ستانفورد (2022)  تشير إلى أن 45% من الهجمات الناجحة تحدث بسبب ثغرات بشرية، مثل التصيد الاحتيالي، مما يؤكد ضرورة توعية المستخدمين بجانب التكنولوجيا

فإن التحديات المتعلقة بالأمن والاعتماد على الأنظمة المالية التقليدية تظل تشكل تهديدات حقيقية تؤثر على استقرار العملة الوطنية وقدرة الدولة على إدارة سياستها النقدية

المهندس محمد مغربي \ استشاري التأمين والذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي… العقل التحليلي وراء مستقبل العملات الرقمية السيادية

ومن جانبه أكد المهندس محمد مغربي استشاري التأمين والذكاء الاصطناعي  في تصريحاته لمجلة استثمارات الإماراتية قائلا أن في ظل التوسع العالمي في تبني العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية (CBDCs)، يبرز الذكاء الاصطناعي كعنصر محوري في تشغيل هذا النظام المالي الجديد، ليصبح بمثابة “العقل التحليلي” الذي يدير ويحلل ويؤمّن كل حركة مالية في الزمن الحقيقي

.

تحليل لحظي لحركة السوق

أضاف مغربي أن كل عملية تحويل، شراء أو سحب تُسجل فور حدوثها، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل ملايين المعاملات في الوقت الفعلي، مستخرجًا منها مؤشرات دقيقة حول حركة السوق، أنماط الاستهلاك، وحتى رصد النشاطات الاقتصادية غير الطبيعية.

درع رقمي ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب

وثمن المصدر ذاته أن بفضل خوارزميات التعلم الآلي، يستطيع النظام الذكي التعرف على الأنماط المشبوهة في المعاملات المالية، دون الحاجة إلى قواعد مسبقة، مما يعزز قدرة البنوك المركزية على مكافحة الجرائم المالية بشكل استباقي وسريع

تجربة مستخدم ذكية وشاملة

ونوه مغربي  أن الذكاء الاصطناعي يتيح تصميم واجهات سهلة الاستخدام، يمكن الوصول إليها عبر الصوت أو تطبيقات بسيطة، ما يضمن شمولاً مالياً حقيقياً، حيث تصل التكنولوجيا إلى الفلاح في قرية نائية كما تصل إلى رجل الأعمال في العاصمة.

رؤية استباقية للسياسة النقدية

وأشار إلي  نماذج التنبؤ الذكية والتي يستطيع البنك المركزي من خلالها محاكاة تأثير قراراته قبل تنفيذها، مما يمنحه مرونة غير مسبوقة في إدارة الاقتصاد، ويُعيد تعريف أدوات السياسة النقدية في العصر الرقمي

العملات الرقمية والذكاء الاصطناعي… ابتكار واعد أم مخاطر كامنة؟

وأوضح استشاري التأمين والذكاء الاصطناعي أن في الوقت الذي تتسارع فيه خطى البنوك المركزية نحو تبني العملات الرقمية السيادية (CBDCs)، يبرز الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في إدارة هذا النظام المالي الجديد. لكن خلف هذا التقدم التكنولوجي، تلوح مجموعة من المخاطر التي تستدعي نقاشاً جاداً حول التوازن بين الابتكار والحماية.

الخصوصية تحت المجهر

وأشار إلي أن التحول إلى نظام رقمي بالكامل يعني أن كل عملية مالية تُسجل وتُحلل لحظياً. وهنا يطرح السؤال نفسه: إلى أي مدى يمكن للبنك المركزي مراقبة تحركات المواطنين المالية؟ وكيف يمكن تحقيق التوازن بين “التحليل الذكي” و”السرية الشخصية” دون المساس بالحقوق الفردية؟

التحيز الخوارزمي… خطر غير مرئي

وأوضح إذا كانت البيانات التي تُدرّب عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي تحتوي على تحيزات، فإن القرارات الناتجة عنها قد تكون منحازة أيضاً. هذا يشكل تهديداً حقيقياً في تقييم المعاملات أو رصد الأنشطة المشبوهة، ويستدعي رقابة دقيقة على جودة البيانات ونزاهة الخوارزميات

الهجمات السيبرانية… ذكاء ضد ذكاء

وفي هذا الإطار أشار إلي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة النظام المالي يجعله عرضة لهجمات سيبرانية متطورة تستخدم نفس التقنيات. الأمر يتطلب بناء دفاعات رقمية على مستوى عالٍ من التعقيد.

الاعتماد المفرط على التقنية

أي خلل في البنية التحتية أو الخوارزميات قد يؤدي إلى شلل اقتصادي لحظي. لذلك، من الضروري وجود خطط طوارئ بشرية ومراكز احتياطية تعمل بكفاءة لضمان استمرارية النظام في حالات الطوارئ

 

الدكتور \ محمود محمد داغر الخبير المالي المصرفي

 

تجارب دولية وعربية

ومن جانبه أكد الخبير المالي المصرفي الدكتور محمود محمد داغر في حديثه “لمجلة استثمارات الإماراتية ” أن   العديد من الدول حول العالم حالياً تتطلع  لتبني العملات الرقمية للبنك المركزي على اعتبارها الحل المستقبلي لأنظمة الدفع في إطار الفوائد السريعة التي تَعِد بها هذه العملات وتأتي في مقدمتها

جامايكا في يوليو2022 أطلقت أول عملة رقمية للبنك المركزي تعتمد قانونياً JAM-DEX.

تهدف العملة إلى تسهيل المدفوعات الحكومية للعمال الموسميين، وتوسيع الشمول المالي عبر برنامج توليد فرص العمل، لتصبح وسيلة دفع رقمية آمنة ومريحة للفئات غير الممثلة في النظام المالي

وأوضح أن  في أكتوبر 2021، أصبحت نيجيريا أول دولة أفريقية تطلق عملة رقمية للبنك المركزي تحت اسم eNaira، بهدف تعزيز الاقتصاد غير النقدي، وتسهيل التحويلات المالية، وتوسيع الشمول المالي.

لكن القيود على استخدام النقد أدت إلى احتجاجات شعبية، وتفاقم نقص السيولة، وفشل الحوافز الحكومية في رفع معدل الاستخدام.

النتيجة: أقل من 0.5% من السكان يستخدمون بينما يعتمد أكثر من 50% علي العملات المشفرة

وأشار إلي أن في 2022أطلقت الصين رسميا اليوان الرقمي  eNaira (E-CNY) بالشراكة بين بنك الشعب الصيني وكبرى البنوك التجارية وشركات التكنولوجيا مثل “علي بابا” و”تينسنتتم دمجه بسلاسة في تطبيقات الدفع الشهيرة مثل Alipay وWeChat Pay دون الحاجة لتحميل تطبيقات جديدة، ما سهّل اعتماده بين المستخدمين

تهدف بكين من خلاله إلى تعزيز السيطرة الاقتصادية، تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي، وتحديث نظام الدفع المحلي

خلال أولمبياد بكين 2022، تم الترويج للعملة الرقمية بين الزوار والرياضيين حتى الآن، جربها أكثر من 200 مليون مستخدم، وتسعى الصين لتوسيع استخدامها محليًا ودوليًا في التجارة العابرة للحدود

وأوضح الخبير المالي المصرفي أن في مواجهة تهديد العملات الافتراضية الخاصة، أطلق البنك المركزي الأوروبي مشروع اليورو الرقمي عام 2020، بهدف توفير وسيلة دفع رقمية مجانية وآمنة في جميع أنحاء منطقة اليورو، سواء عبر الإنترنت أو دون اتصال

بدأت مرحلة التصميم في يوليو 2021، وتبعها في نوفمبر 2023 مرحلة الاختبار والتجريب

من المتوقع أن يُتخذ قرار نهائي بشأن إصدار اليورو الرقمي في عام 2028، وفقًا لتقييم مجلس المحافظين بعد عامين من التجارب

منوها أن في عام 2022  أطلقت اولايات المتحدة الأمريكية  مشروع تدشين   مشروع الدولار الرقمي عملة رقمية مركزية للدولار الأمريكي، وهي العملة التي تعتزم الولايات المتحدة إصدارها؛ وذلك بغية المساعدة في حماية العملة الأمريكية مستقبلاً، والسماح للأفراد والمؤسسات العالمية بتسديد المدفوعات بالدولار بغض النظر عن المكان والزمان، وكذلك تحفيز العملة الأمريكية الرقمية التي من شأنها أن تتعايش مع التزامات الاحتياطي الفيدرالي الأخرى؛ ما يجعلها بمنزلة وسيلة تسوية لتلبية متطلبات العالم الرقمي الجديد وخلق نظام مالي عالمي أرخص وأسرع وأكثر شمولاً.

 

إجمالاً، في الوقت الراهن، العملات الرقمية للبنوك المركزية ليست مجرد تطور تقني، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الدول على التكيف مع المستقبل دون التفريط بسيادتها النقدية. إنها معركة بين الابتكار والرقابة، وبين السرعة والثقة. فهل نحن مستعدون لصياغة مستقبل نقدي لا يُدار فقط بالأرقام، بل بالحكمة والسيادة؟

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد