أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / القادم.. استثمارات عابرة للكواكب.. أم للمجهول؟ ملف عدد مجلة استثمارات – أبريل 2017

القادم.. استثمارات عابرة للكواكب.. أم للمجهول؟ ملف عدد مجلة استثمارات – أبريل 2017

خاص “استثمارات”:

• تزايد الرحلات التجارية الفضائية تتطلب الحاجة لتشريعات تأمين مغايرة
• الفضاء ميدان خصب لاستنساخ التقنيات والأبحاث
• التنافسية يجب أن تؤسس على معايير حاكمة تقودها جهات دولية
• هل ستتحمل الشركات الفضائية خسائر ضخمة أم تحتاج لشراكة تمويلية مع حكومات ودول؟!
• على الرغم من تعزيز القدرات التقنية لعملاق الفضاء سبيس إكس إلا أن الخسائر تعزّز سيناريوهات الشراكة والتحالفات

تُعد طروحات الاستثمار ميداناً خصباً ومتسعاً ومتجدّداً، فيما تبقى حلبة التنافسية على أشدها كبركان ثائر لا يعرف للهدوء درباً، فالتنافسية هي بديل تأسيس كيانات متحالفة وإذا لم توجد تحالفات بين الشركات والاستثمارات.. إنها بلا شك حرب ضروس :
صراع الأضداد
تسيطر الشركات العابرة للقارات أو الاستثمارات التي تناهز استثماراتها تريليونات الدولارات، على مفاصل الاقتصاد العالمي فرقعتها هي رقعة المعمورة والكرة الأرضية ككل.
ولكن ماذا عن الفضاء.. هل اكتفت الاستثمارات العابرة للقارات من التنقيب والبحث عن فرص استثمارية على كوكب الأرض لتنقب على تلك الفرص في الفضاء؟.
وإن كنا نرى أن اكتشاف الفضاء تلك الكلمة الأثيرة والفضفاضة، والتي انحصرت في البداية على معرفة وسعي الإنسان الدؤوب منذ أن خلقت البشرية، لاكتشاف كل ما هو مجهول لتنقل لها أجهزة التلفاز في دهشة عالمية، مشهد نزول أوّل إنسان على سطح القمر العام 1969 لدعاوى الاكتشافات العلمية التي غيَّرت الكثير من المسلمات ليس أولها قانون الجاذبية وليس آخرها البحث عما وراء القمر من كواكب وكويكبات.
هل انتهت القصة عند ذلك الحد؟!
بدأ الإعداد لغزو الفضاء منذ عقود، بغية أن تكون الأسبقية في تلك الاكتشافات والتواجد الفعلي ولو عبر علم دولة يتم رشقه بين حجارة صماء على كوكب القمر ينسب لدولة أو أخرى.
استثمارات عابرة للكواكب
رجوعاً للأجندة أو الفكر الاستثماري واقتناص الفرص، حتى لو على كوكب يبعد عن الأرض آلاف السنين الضوئية، فإننا سنجد ملامح خارطة جديدة لشركات تمتلك الجرأة لتتحدَّث عن الاستثمار في الفضاء طالما سارعت دول وشركات لحجز مكان الأسبقية.
فهناك شركات بدأت الإعداد الفعلي والعلني في التجهيز لرحلات مكوكية لزيارة الفضاء البعيد، وتأمين متعة السفر لركاب عاديين يملكون أموالاً باهظة للسفر الفضائي.
بالمقابل هناك شركات ضخمة تدعمها طموحات دولة لا تسقط من على أجندتها مصطلح أو هدف استعماري بحت وهو “استعمار الفضاء”.
وكذلك شركات دعم لوجستي نشطت في مخرجاتها وأبحاثها لإنتاج صواريخ وإمدادات لروّاد الفضاء والشركات الناقلة للسياح الفضائيين. وإذا انتقلنا للميدان الفسيح أو الحرب التي تدار بهندسة كونية كبيرة على كافة مرامي الكرة الأرضية، فما هو شكل المنافسة المتوقع بمعنى آخر.
المهمة الشاقة
يبدو أن الحديث عن سباق الشركات العابرة للكواكب هو حديث جديد وغير مألوف، ولكن ماذا يعني ذلك؟ هل اندلاع سباق تنافسي بمعاييره الاستثمارية في الفضاء الرحب وعبور للكواكب، سيكون المهمة السهلة؟ وإن تحدَّثنا عن قائمة لا تنتهي من الابتكارات التي هي وقود تحقيق ذلك الاستثمار وجعل استعمار الفضاء حلماً قريب التحقق نتحدَّث فقط عن الشركات والكيانات التي تُدار بعقلية استثمارية وربحية.
مخاطر متعدّدة
لا بد من الحديث عن عدد من المخاطر، وهي عوائق في ذات الوقت، فالأمر حتماً ليس هيناً، فهناك النزاعات التي قد تثار بين الشركات العابرة للكواكب على كواكب ونقاط تمركز، أو حتى بقاع في نفس الكوكب تم الوصول إليها قبل الشركات الأخرى.. هناك استعداد للتكيف مع نزاعات قد تنشأ حول أحقية الوصول بين الشركات والكيانات المتخصّصة للاستثمار في الفضاء، وماذا عن تشريعات التأمين على الحوادث وسرقة الأبحاث والتقنيات؟.
تشريعات قانونية فضائية
وبمعنى آخر.. هل هناك تشريعات تصلح للفصل في النزاعات التي قد تنشأ بين الشركات العابرة للكواكب، وهل تم التفكير في كيفية استصدار تلك التشريعات والجهة أو الجهات التي ستقف وراء إصدارها، وهل هي جهات أممية أو مراكز بحثية فضائية أم دول سيادية؟.
كلها أسئلة تنتظر إجابات، ولكن متى؟
وهل يكفي قانون إطلاق الرحلات الفضائية التجارية الذي وقّعه الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان عام 1984، ليتيح للشركات الخاصة إطلاق مركباتها إلى الفضاء، مدشناً حقبة جديدة مع فتح الباب أمام الاستثمارات العابرة للكواكب والتي تأخرت بدورها كثيراً ولم تبدأ في الظهور سوى في العقد الأوّل من الألفية الجديدة.
حوادث فضائية
يبرز أيضاً التساؤل التالي، مع تنامي كثافة الرحلات التجارية الفضائية.. هل ذلك سيخلق مجالات لوقوع حوادث العالم في غنى عنها، وقد تخلق فجوة كبيرة في أجندة الكيانات الاستثمارية الطامحة للاستثمار في الكواكب.
تجارب وخسائر
علينا أيضاً أن نشير إلى بند آخر، وهو أن ميدان اكتشاف الفضاء يعود لعقود عديدة منذ منتصف القرن الماضي، ولكن كان في السابق أو حتى اللحظة على الأقل هو بإيعاز ورعاية ضخمة من حكومات دول توفر شتى أنواع الدعم كونه يعدو مضمار للسباق السيادي بين الدول وإثبات حظوتها وتقدمها.
ولكن ماذا إذا تحوّل ذلك الميدان لساحة منافسة شرسة بين كيانات استثمارية لا تخفي الأهداف التجارية والربحية أليس ذلك يعني أن علينا توقع تجارب غير محسوبة نتاجاً لتسارع وتيرة المنافسة غير المحسوبة أيضاً ما دام الهدف هو أرباح استثمارية.
والسؤال؛ هل ستتحمّل تلك الشركات الخسائر، أم يحتاج الأمر لشراكة تمويلية مع حكومات ودول، هل نحتاج لشكل جديد من العلاقات التشاركية بين المؤسسات؟!.
نماذج ريادية ولكن!
من خلال هذه الاهتمامات كان يبدو ولسنوات طويلة أن المشهد سيبقى فارغاً، حيث تأخر اهتمام الآخرين بالفضاء حتى بداية الألفية الجديدة، حيث بدأت تظهر على الساحة أسماء شركات وضعت ضمن اهتماماتها الاستثمار بتقنيات علوم الفضاء، ومن بين هذه الشركات برزت شركة سبيس إكس، التي لفتت الانتباه مع قيامها بتنفيذ تجارب إطلاق الصواريخ إلى الفضاء بغية تخفيف الكلف الكبيرة التي كانت تتكبدها المؤسسات العامة، حين كانت تقوم بإنفاق مبالغ كبيرة على صناعة الصواريخ التي تقوم بنقل المركبات الفضائية إلى خارج الأرض.
وفي حقيقة الأمر تبدو تجارب كيان عالمي متخصّص في الصناعة الفضائية مثل شركة “سبيس إكس” التي يقودها ويملكها رجل الأعمال المغامر إيلون ماسك، التي بدأت ومنذ العديد من السنوات “برنامج طموح” للاستثمار في قطاع النقل الفضائي، خير مثال على تسلسلية الخسائر الناجمة عن حوادث انفجار الصواريخ على الرغم من تعزيز قدراتها التقنية بشكل متسارع.
سفن ركاب
وكانت شركة «بلو أوريغن» الناشئة أيضاً أطلقت مركبة فضاء تجريبية إلى ما دون المدار، من تكساس.
وذكرت الشركة أن المركبة هي الأولى في سلسلة تجارب لتطوير خدمة تجارية لإطلاق مركبات فضاء غير مأهولة وسفن للركاب.
وفي نهاية المطاف نقول نعم.. تتعدّد المحاولات لخلق كيانات استثمارية عابرة للقارات رغم المخاطر والخسائر ولكن نكرّر لتفادي الخسائر والروتين الذي يعيق قدرات حكومات دول، هل سنأمل في شراكة تتيح تحقيق التوازن في جهود اكتشاف أو استعمار الفضاء.
لا شك في المقابل أن مراكز الأبحاث والتطوير الحكومية الناشطة في مجالات الاستكشاف الفضائي تبحث أيضاً عن تحالفات مع كيانات من القطاع الخاص.
تقنيات مستنسخة
يبرز تساؤل آخر، هل تلك الشركات تبحث عن تطوير تقنيات ستبقى حصرية في دائرة أهدافها المتعلقة بتعزيز وجسر هوة عبور البشر للفضاء كما يتنقلون من دولة لأخرى دونما، وجود أهداف وأجندات أخرى قد تدخل على خطها العديد من المصالح المستترة لكيانات أخرى وماذا عن سرقة الأبحاث الفضائية واستنساخها في مؤسسات أخرى ولأي أغراض تستخدم.
الدعاية الفضائية
لا شك في أن استكشاف الفضاء يعني نشاطاً تجارياً محموماً سيصيب قطاعات عديدة منها قطاعات الدعاية لقطاع مستقبلي واعد، ومؤخراً فقد أطلقت شركة صناعة الساعات الفاخرة “بل آند روس” ساعتين جديدتين، الأولى ساعة كرونوغراف للرجال تتخذ من الفضاء عنواناً لها، بينما الثانية وهي للنساء تستلهم أجواء نجوم القبة السماوية، حيث تم تصميم كلا الساعتين كمركبة فضاء على شكل ساعة، صنعت ” BR-X1 هيبر ستيلر” لمرافقة روّاد الفضاء أثناء رحلاتهم الاستكشافية، لتعمل بكامل طاقتها خلال هذه الرحلات، حيث زوّدت بأزرار دفع مريحة في الاستخدام، حتى مع وجود القفازات التي يرتديها روّاد الفضاء، وميناء تضمن تفاصيله قراءة مثالية للوقت، مع زيادة في خفة الوزن بفضل مزيج من التيتانيوم والألمونيوم، لتناسب الحمولات والأوزان التي يتم اصطحابها في مثل هذه الرحلات.
نقول تعدد القنوات التجارية للاستفادة من طروحات الاستثمار الفضائي والذي تدخله بقوة الشركات الخاصة أو العابرة للكواكب.
ويبقى السؤال، هل ستصدر تشريعات منظمة للاستثمارات القادمة، أم ستكون استثمارات للمجهول؟.
أعلنت شركة «ورلد فيو إنتربرايسز» أنها تطمح إلى إرسال 6 ركاب وطاقم قيادة إلى الفضاء خلال أوّل رحلة فضاء مرتقبة. وتبلغ تكلفة الرحلة للفرد الواحد 75 ألف دولار أميركي. وتدعم جهات عدة هذه الخطة الفضائية، بمن في ذلك مارك كيلي، من وولرد فيو دايركتر أوف فلايتط.
ويقول مايكل لوبيز، رائد الفضاء السابق ورئيس اتحاد الرحلات التجارية الفضائية “سبيس فلايت فيدريشن”: “نحن على بعد خطوات من السياحة في الفضاء، وهذه خبرة مختلفة تماماً”.
وتسعى شركة “ورلد فيو إنتربرايسز” إلى أخذ الركاب عالياً في الفضاء لمسافة تصل إلى قرابة 32 كيلومتراً، أي لمسافة لا تكفي لانعدام الوزن تماماً، غير أنها تعلو الغلاف الجوي بنسبة 99%.

عن mohammed salam

شاهد أيضاً

_107743156_515abe03-453c-4498-b46b-5debd898da42

العلاقات الاقتصادية الروسية التركية للحضيض .. واخيراً مصر تستمع لمقترحات المستثمرين .. والسيارات الكهربائية تتصد

مرصد “استثمارات” الاقتصادي – الخميس 9 يناير 2020 العلاقات التجارية الروسية ـ التركية “دون المستهدف” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *