اليابان تخفف قيود تصدير الأسلحة لأول مرة منذ عقود وتفتح الباب أمام بيع المعدات الفتاكة
أعلنت الحكومة اليابانية، الثلاثاء، تخفيف القيود الصارمة المفروضة على تصدير الأسلحة منذ عقود، في خطوة وُصفت بأنها تحول تاريخي في سياسة البلاد الدفاعية، وقد تتيح لأول مرة تصدير معدات عسكرية فتاكة إلى الخارج.
وقال المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي، إن التعديل الجديد على “المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية” يجعل من الممكن من حيث المبدأ نقل معدات دفاعية تشمل المنتجات النهائية، وليس فقط المعدات غير القتالية.
وبحسب وكالة “كيودو”، حظي القرار بدعم الحكومة ومجلس الأمن القومي، في إطار توجه أوسع لتعزيز قدرات اليابان الدفاعية وتوسيع صناعتها العسكرية.
وترى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي تولت منصبها في أكتوبر 2025، أن الخطوة ستسهم في تعزيز الأمن القومي، إلى جانب دعم قطاع الصناعات الدفاعية كمحرك اقتصادي. وأكدت أن التعديل يلغي القيود السابقة التي كانت تقتصر على تصدير فئات غير فتاكة مثل الإنقاذ والنقل والمراقبة وإزالة الألغام.
ويمثل القرار امتدادًا لتطور تدريجي في سياسة تصدير السلاح اليابانية، التي بدأت بتقييدات صارمة منذ عام 1967 ثم حظر شبه كامل، قبل أن تسمح تعديلات عام 2014 بتصدير معدات غير قتالية ضمن فئات محددة.
ويرى مؤيدو التغيير أن الخطوة ستعزز اندماج اليابان في سلاسل التوريد الدفاعية الدولية، وتدعم شراكاتها مع الدول الحليفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصًا مع الصين وكوريا الشمالية.
وفي المقابل، أثار القرار انتقادات داخلية في اليابان، حيث حذّر معارضون من أنه قد يتعارض مع النهج السلمي الذي التزمت به البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
لكن رئيسة الوزراء شددت على أن “الالتزام بالمبادئ السلمية الأساسية لم يتغير”، مؤكدة أن عمليات التصدير ستخضع لرقابة صارمة، وبما يضمن استخدامها من قبل دول تلتزم بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
التعليقات مغلقة.