تقرير يحذّر: البطالة الصحية تكلف بريطانيا 212 مليار جنيه سنوياً وتضع الاقتصاد أمام اختبار سياسي وتشريعي

كشف تقرير اقتصادي حديث أعده السير تشارلي ميفيلد، الرئيس السابق لمجموعة “جون لويس”، عن تصاعد خطر “أزمة بطالة اقتصادية” في المملكة المتحدة نتيجة خروج أعداد متزايدة من ذوي المشكلات الصحية وذوي الإعاقة من سوق العمل، ما يهدد استدامة النمو الاقتصادي ويكلف أصحاب العمل نحو 85 مليار جنيه إسترليني سنوياً.

ووفقاً للتقرير، فإن عدد الأشخاص خارج سوق العمل لأسباب صحية ارتفع بنحو 800 ألف مقارنة بعام 2019، فيما يُتوقع أن يغادر 600 ألف آخرون وظائفهم بحلول نهاية العقد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة. ويُقدّر أن البطالة الناتجة عن المرض تكلف الاقتصاد البريطاني نحو 212 مليار جنيه سنوياً، أي ما يعادل 70% من إيرادات ضريبة الدخل، نتيجة انخفاض الإنتاجية، وزيادة المدفوعات الاجتماعية، والضغط على هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وأشار ميفيلد إلى أن ارتفاع معدلات المرض يعود إلى تفشي مشكلات الصحة النفسية بين الشباب، ومشكلات الجهاز العضلي والعظام بين كبار السن، مؤكداً أن هذه الأزمة “ليست حتمية”، وأنه سيقود فريق عمل جديداً لمساعدة المتضررين على العودة إلى العمل.وفيما رحّبت قطاعات واسعة بهذه المبادرة، أعربت بعض مجموعات الأعمال عن قلقها من أن مشروع قانون حقوق العمال الذي أعدته حكومة حزب العمال قد يتضمن بنوداً تُثني الشركات عن توظيف أصحاب الأمراض المزمنة.

من جانبها، تسعى وزيرة الخزانة رايتشل ريفز إلى توفير فرص عمل مدفوعة الأجر للشباب العاطلين لأكثر من 18 شهراً، مع احتمال حرمان من يرفضون تلك الفرص من إعاناتهم، في خطوة تهدف إلى تقليص البطالة وتحفيز سوق العمل.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد