دراسة صينية ترجّح أصلاً جديداً لكويكب «2016 HO3» قبيل مهمة «تيانوين-2»
أعلن مرصد «بوربل ماونتن» التابع لـالأكاديمية الصينية للعلوم أن علماء صينيين توصلوا إلى رؤية جديدة بشأن أصل الكويكب «2016 HO3»، الهدف الرئيسي لمهمة إعادة العينات الصينية «تيانوين-2».
وكشفت الدراسة، التي نُشرت في مجلة البحوث في علم الفلك والفيزياء الفلكية، أن الكويكب الشبيه بالقمر المرافق للأرض قد لا يكون ذا منشأ قمري كما كان يُعتقد سابقاً، بل يرجح أنه قدم من حزام الكويكبات الواقع بين كوكبي المريخ والمشتري، وذلك استناداً إلى محاكاة رقمية متقدمة لديناميكياته المدارية.
وقال جي جيانغ هوي، قائد فريق البحث، إن المسبار «تيانوين-2» في طريقه حالياً نحو الكويكب، ومن المتوقع أن يلتقي به في يوليو 2026، حيث سيجري عمليات رصد عن قرب وجمع عينات لإعادتها إلى الأرض.
ويبلغ قطر الكويكب نحو 57 متراً، ويدور حول نفسه بسرعة كبيرة تصل إلى دورة كل 28 دقيقة، كما يتميز بظاهرة فريدة تتمثل في تناغم مداري بنسبة 1:1 مع الأرض، ما يجعله يبدو من منظور الأرض وكأنه يدور حولها لفترات طويلة، وهو ما أكسبه تصنيف «كويكب شبه قمري».
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تمثل أساساً نظرياً مهماً لدعم التحليلات العلمية المرتقبة ضمن مهمة «تيانوين-2»، التي أُطلقت في مايو 2025 وتمتد لنحو عشر سنوات، وتهدف إلى استكشاف الكويكب وجمع عينات منه، إلى جانب دراسة المذنب «311 بي» في حزام الكويكبات الرئيسي.
وأكدت الدراسة أن التحليلات المخبرية المستقبلية للعينات، بعد إعادتها إلى الأرض، ستكون حاسمة في تحديد الأصل الحقيقي لهذا الجرم السماوي، ما قد يفتح آفاقاً جديدة لفهم تكوّن الكويكبات القريبة من الأرض وتطورها.
التعليقات مغلقة.