صندوق النقد يعود إلى سوريا: مشاورات تمهيدية لإصلاح اقتصادي بعد 15 عامًا من الغياب
أعلن صندوق النقد الدولي، مساء الخميس، عن إرسال بعثة من خبرائه إلى العاصمة السورية دمشق هذا الأسبوع، لإجراء مشاورات مع السلطات السورية بشأن أولويات الإصلاح الاقتصادي واحتياجات الدعم الفني، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد ونصف.
وقالت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، إن هذه الزيارة تمهد لإطلاق مراجعة “المادة الرابعة” الخاصة بتقييم الاقتصاد السوري، والتي لم تُجرَ منذ عام 2009، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من المناقشات التمهيدية مع الجانب السوري.
وكشفت كوزاك أن المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، التقت الرئيس السوري أحمد الشرع الأسبوع الماضي، حيث ناقشا أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، وسبل دعمها في مرحلة التعافي، بما في ذلك إعادة بناء البنك المركزي والمؤسسات الاقتصادية الوطنية.
وأكدت المتحدثة أن صندوق النقد الدولي سيواصل تقديم المشورة الفنية والسياساتية لدعم استقرار الاقتصاد السوري، وتعزيز جهود الإصلاح المالي والنقدي خلال المرحلة المقبلة، في إطار تعاون تدريجي يراعي خصوصية الوضع السوري وتعقيداته.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تمر فيه سوريا بمرحلة إعادة تموضع اقتصادي، وسط تحديات داخلية وضغوط إقليمية ودولية، ما يجعل من انخراط المؤسسات المالية الدولية عنصرًا محوريًا في مسار التعافي وإعادة البناء.
التعليقات مغلقة.