الرئيسية / أخبار / عاصفة التوتر السوداني … وتساؤلات حول الأمن الاقتصادي للبحر الأحمر؟

عاصفة التوتر السوداني … وتساؤلات حول الأمن الاقتصادي للبحر الأحمر؟

التقرير اليومي دائرة الأبحاث – خاص مجلة استثمارات – أبوظبي
بقلم : رئيس التحرير والناشر / محمد شمس الدين
الخميس 13 يونيو 2019
عملياً يبدو السيناريو أو الكابوس الذي يهدد أهم ممر مائي في العالم وهو مضيق هرمز الذي تمر منه نحو 30 بالمائة من النفط العالمي المنقول بحراً نتاجاً لهدايا إيران لدول المنطقة والعالم من الأعمال الإرهابية المقيتة، وتعمد تصديرها لبذور التوتر السياسي الممزوج بأماني تحارب طواحين الهواء وتهدف للهيمنة الإقليمية وفرض أحلام امبراطوريتها المندثرة، إنما يعد بمثابة تقويض لأمن التجارة البحرية الدولية والتي تضطلع على مساحة كبيرة من الاقتصاد العالمي.
ورغماً من الحسابات الخاطئة لإيران في خلقها ذلك المناخ المعادي والمهدد للاستقرار الإقليمي والعالمي، مما استدعى تعزيز التواجد الأمريكي العسكري مؤخراً في رسالة تهدف لحماية وتأمين حركة تجارة النفط العالمية والتصدي لأي محاولات إيرانية أو من حلفائها الإقليميين لتهديد أمن المنطقة فضلاً عن امن ممر هرمز، فإن المراقب للمجريات الحادثة عى ضفاف البحر الأحمر بالأخص التهديدات من جماعة الحوثي المارقة، فضلاً على أخر السيناريوهات بل تكاد تكون أخطرها هو التهديد أو نذر التوتر التي تكاد تعصف بالدولة السودانية التي تستأثر بمساحة كبيرة على البحر الأحمر، يعني أن القادم ( في حال عدم احتوائه ) سيكون كابوس يطال حركة التجارة والنقل البحري العالمي في مقتل فضلاً على مخاطر تهدد مصالح الدول المتشاطئة على البحر الأحمر.
مكمن التخوف هنا هو غياب صوت العقل واللحمة الوطنية في السودان المثقل بتركة تركها النظام السابق طيلة ثلاثون عام والتخوف ان تتحول إلى دولة ميلشيات واندلاع حرب أهلية بما يعني أن الاستفادة من مساحات أو تواجد غير مرغوب فيه لجماعات متطرفة على الشاطئ السوداني من البحر الأحمر سيتكامل سلبا ًوفي صورة خطيرة لتمادي وتجدد أعمال القرصنة سواء من أفراد أو من خلال جماعات إرهابية. وهنا ليس علينا أن نستثنى أن نحو 20 بالمائة من التجارة العالمية تمر عبر البحر الأحمر وخليج عدن.
ما يطرح تسأول هنا هل دول العالم والمنظمات المعنية بالأمن البحري العالمي فضلاً عن المنظمات الأممية والدولية ذات الصلة وحكومات دول العالم، هل تضع تلك التصورات في حسبانها.. من جهة أخرى هل الدول المتشاطئة على البحر الأحمر فضلاً على الخليج العربي ما دامت تتجرع من نفس السم الإيراني والميلشياوي قادرة على تنسيق فعلي طويل الأمد لتشييد مظلة أمنية قوية تحاف على أمن البحر الأحمر مياه الخليج العربي والممرات المائية الحيوية … ذلك السؤال الذي لا ينبغي أن تتأخر الإجابة عليه .

عن mohammed salam

شاهد أيضاً

download

“موانئ دبي السخنة” تدعم أعمال تشييد العاصمة الإدارية الجديدة لمصر

أبرمت «موانئ دبي العالمية – السخنة»، اتفاق شراكة ثلاثيا مع شركة «تشاينا ستيت كونستركشن إنجينيرنغ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *