TT Ads

 PHOTO-2020-03-23-14-16-47 after Edit

 بقلم: الدكتورة ياسمين الخالدي

مستشارة شؤون الأسرة والمجتمع

 

  • تعلمنا من تلك الأزمة أن مصير البشرية واحد لا يقبل القسمة على أثنين
  • ثقافة إدارة المخاطر والأزمات يجب إن يتحلى بها أفراد المجتمع
  • الإمارات برؤية قيادتها الرشيدة “حفظها الله تعالى” قدمت نموذج لأفضل الممارسات الطبية في العالم

 **************************************

فاجأ كورونا العالم، وضرب عرض الحائط بقدرة البشر على مواجهته، معلناً حالة التأهب في شتى الدول، فهل يستحق هذا الفيروس كل ما حصل؟ بلا شك أن “كورونا”،  جاء على غفلة ناشرا ًمعه طوفان من الهلع، لكنه حتما ً لن يكون أخطر من أمراض أخرى مرت على البشرية يوماً ما كالطاعون، والجدري، والأنفلونزا الأسبانية وغيرها من فيروسات عرفها العالم واستطاع التغلب عليها في نهاية المطاف، .. ولا شك أننا ونحن في عصر الإعلام الجديد،  فمن الطبيعي أن يتداول الجميع كل الحقائق عن كثب، وأن نضع كل الطروحات على طاولة النقاش.

لكن السؤال: لماذا لا نتحدث عن الجانب المشرق من هذه الحقائق؟ فإن أغلبنا شعوباً ودولاً وفي الصدارة طبعاً كيانات الأعمال، وقعت في فخ التشأوم والهلع،  نعم هناك عدد متزايد من الإصابات، يتخللها حالات أيضاً تتزيد وتفجعنا يوماً بعد يوماً من الوفيات، ولكن ها هنا أمل نراه جميعاً في بشائر وبدايات تعافي و خروج الصين من هذه الأزمة مثلاً؟علماً بأنها هي البؤرة ومكمن الأزمة التي تفشى منها المرض ليطرق شعبها من جديد ذكوراً ونساءً  أبواب العمل والنشاط ودوران عجلة الحياة،  لقد نجحت الصين برؤية للخروج وتحدي ذلك المرض الخطير، باذلة الجهود الجبارة والمنهجيات العلمية للوقاية والتوعية، مع التلاحم، وها نحن أيضاً نرى ونحن المقيمين على أرض خير دولة وهي دولة الإمارات الحبيبة، تضرب أروع الأمثلة في الوعي والاهتمام والوقاية والتعاون والتكاتف في مواجهة هذه الأزمة العالمية، بل وتعطي دروساً مهمة يجب أن تستفيد منه كافة الدول.

فالإمارات لم تغلق حدودها ولم يقف طيرانها مع العالم، بل استمرت في تشريع الأبواب مرحبة بالجميع، وفي ذات الوقت وكعادتها وعلى نهج قيادتها الرشيدة “حفظها الله تعالى” شرعت نافذت الحلول العلمية والمنهجية الصائبة و الإدارة الحكيمة للأزمات، لنرى دولة الإمارات بفضل الله تعالى تمضي وتعلو راية الأمن والأمان من مخاطر فيروس أدى لحجر صحي على دول بأكملها.

أعزائي القراء : –  لا شك أن تلك الأزمة العالمية قد تكون مفيدة في بعض جوانبها، لأنها زادت وعي الشعوب بثقافة التصدي لأي مرض، وأن الوقاية خير من العلاج. إننا كخبراء وأخصائيين  ننصح اليوم بالابتعاد عن الوهم، والشائعات، وأن نتحلى بالصبردوماً، ونغذي نفسنا بالطاقة الإيجابية، وأن نستقي الأخبار من المصادر الرسمية، وأن نتفاعل مع توجيهات الدولة ونلبيها. لأننا نقيم في دولة تدرك جيدا ًأن الأنسان أثمن شئ على أرضها.

إخوتي أخواتي .. كورونا سينتهي بإذن الله .. شاهدوا بداية النهاية من خلال حالات التعافي، وراقبوا عن كثب جهود الجميع من أطباء وباحثين ومؤسسات ودول. اجعلوا إيمانكم بالله كبيراً، فبالعزيمة نواجه الأزمات، ونرسم معاً نهايتها -إن شاء الله تعالى.

ولكن قبل أن اختتم حديثي معكم، فإنني أود استنهاض دوركم ورسالتكم في مؤارزة جهود الحكومات في التعامل مع تلك الأزمة ولا سيما جهود حكومة الإمارات الريادية والسابقة والمشرفة، نعم فدوركم هو في غاية الأهمية، فلن تقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون أرواحكم وقوداً لذلك الفيروس الفتاك، لذا يجب عليكم أعزاء القراء أن تضعوا في اعتباركم ما أضعه بين إياديكم.

  1. إننا لا شك في رحمة الله تعالى وتواكباً مع الجهود المبذلة من كافة دول العالم والأجهزة المعنية سنخرج من تلك الأزمة ولكن يعتمد ذلك بالأساس على ضرورة أن نقي أنفسنا مخاطر ذلك الفيروس من خلال اهتمامنا بالوقاية وأتباع السبل والتوصيات من الجهات المسؤولية.
  2. من فوائد تلك الأزمة الخانقة أنها زرعت فينا معنى التلاحم الإنساني والمجتمعي، وأن مصير البشرية واحد لا يقبل القسمة على أثنين.
  3. ضرورة زيادة وعي وثقافة شعوب العالم في كيفية ادارة المخاطر والازمات، وأنها ثقافة ليست ترفاً أو اختياراً من البعض ويجب ان يتحلى بها كل فرد سواء في اسرته لانها محنة جماعية
  4. أن تلك الأزمة لا شك قربتنا إلى الله عز وجل سبحانه، وأن لا نثق فقط في قدراتنا العلمية ومعارفنا لأن للكون ربا ً وقوانين ألهية وغايات سامية
  5. أن تلك الأزمة بقدر ما حرمتنا من كثير من نعم لا تحصى كالتجمعات والمناسبات وحرية التنقل فإنها تجعلنا نتذكر أهمية تلك النعم ونسعى للحفاظ عليها وتذكرها
  6. لعل إغلاق المساجد بمسبب شرعي حفاظًاً على الأرواح والأنفس ووفقاً لما أقره الشرع ومبادئ الإسلام الحنيف في صيانة والحفاظ على الأرواح، يجعلنا ندرك أهمية الصلاة في المساجد والمداومة عليها بعد انقشاع تلك الغمة
  7. ان على الشباب أن لا ينخدعوا في أنهم بمنأى عن ذلك الفيروس لقوة مناعتهم – كما يشاع – بل الخطر يكمن في نقلهم للمرض لاقربائهم من كبار السن، وكذلك تعرضهم لمخاطر ذلك الفيروس الفتاك
  8. ينبغي التجاوب مع توجيهات الحكومة بعدم التجمعات وأخذ المسافة الكافية في كافة التعاملات والإلتزام بسبل الأمان والسلامة والوقاية.
  9. يجب على أفراد المجتمع التأكد قبل تداول الأخبار والتصريحات من مصدر تلك الأخبار، حيث أن نشر الأخبار الكاذبة والمضللة خاصة في وسائل السوشيل ميديا قد تصيب الأفراد بالهلع أو بالعكس قد تجعلهم في غفلة.
  10. يجب أن تكون تلك الأزمة دافع لنا لمزيد من المحبة والتآلف والتعاضد بيننا جميعاً مهما اختلفت جنسياتنا وثقافتنا وديانتنا.

وختاما ً أعزائي القراء

حفظ الله تعالى دولة الإمارات الحبية وكل دولنا العربية ودول العالم أجمع من كل شر

TT Ads

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *