ياسمين الخالدي .. حينما تبدع المرأة العربية في بناء المجتمع ……. افتتاحية الاثنين .. بقلم / محمد شمس الدين – رئيس تحرير وناشر مجلة استثمارات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

Spread the love

قبل نحو عقدين من الزمان، كان يمكن لنا نحن (معشر الكتاب وحاملي مسؤولية الكلمة والقلم)، أن نشير بجلاء إن المرأة العربية قٌدر لها ظلما وهدراً لإمكانيتها أن تظل قابعة في بيتها تتوحد مع وظيفتها الإزلية مربية الأسرة، خادمة للزوج.
ولكن مهلاً فما نراه اليوم من نجاح مبهر للمرأة العربية واحتلالها كافة المجالات الحياتية والتنموية والإنسانية، لم يكن أمراً سهلاً .. نعم كانت هناك محاولات عديدة من الحكومات لترجمة شعار تمكين المرأة، ولكن كان جل تلك الشعارات تذهب هباء لإنه لم يكن هناك فهم واستيعاب من المجتمع لمشاركة المرأة في بناء الدولة.
ينبغي علينا هنا إن نشير لمحور اساسي، حينما نشرع لوضع قضية تمكين المرأة العربية تحت المجهر،، فبدايةً نرى تجارب ساطعة لدول عربية، أبت ورفضت أن تكون المرأة حبيسة جدران منزلها الأعزل عن العالم الخارجي، بل تكون مساهمة بقوة في بناء مجتمعها، ولعلنا نشير هنا بدون تردد لدولة الإمارات التي حققت أفضل المؤشرات العالمية في تمكين المرأة والمساواة بين الجانبين.
فيما أن دولاً اخرى عربية ماضية على الدرب كما نذكر التجارب الريادية لمصر، وما تقوم به السعودية الأن من مراجعات وتحديثات شاملة لتشريعات تمكين المرأة، وقد بدا قطار تمكين المرأة في العالم العربي يسير بقوة، وإن كنا نرى دولاً ما زلت تقبع في غياهب الماضي والتقاليد التي لم يتم فهما وعصرنتها بشكل ملائم.
أسرد تلك الكلمات والسطور متذكراً نموذجاً مشرفاً للمرأة العربية، التي ما زالت تثري بعطاءها المجتمع العربي دونما كلل وملل حاملة على عاتقها بناء المجتمع والأسرة العربية التي في ظنها هي الهدف والمآل، وهي الدكتورة ياسمين الخالدي مستشارة شؤون الأسرة والمجتمع، والتي عرفتها من سنين طوال، أراها ( دونما حسد)، نشيطة لا تهدء في إلقاء المحاضرات والمشاركة بالندوات، حتى لا اتخيل أن لديها وقتاً لاسرتها. رغماً من علمي إنها ترعى شؤون اسرتها بامتياز وتهدف لتربية إولادها وفقاً لقناعتها وخبرتها الممتدة في تخصص بناء الأسرة، كما لا شك أغبطها على ما قامت به ايضاً طيلة سنين طوال من رعايتها لوالدها الدكتور والعالم الجليل الذي يعد من فخر علماء العراق، والذي “توفاه الله تعالى”، قبيل شهر رمضان الماضي بأيام قلائل..
يسعدني التحاور معها هاتفياً أو حينما التقيها في مؤتمر من المؤتمرات الكثيرة التي يتداعى منظموها لدعوة الدكتورة ياسمين الخالدي لإلقاء محاضرة أو المشاركة بمداخلة ورأي في قضايا شؤون الأسرة والمجتمع.
لا اعرف ما الذي جعلني اسطر تلك المقالة عن الدكتورة ياسمين الخالدي، ولكنه حتماً هي بصمة الإنجاز التي تغرد بها المرأة العربية في كافة حقول التنمية، وعن قناعة راسخة لدي ككاتب متخصص لحداً ما في شؤون المرأة العربية ،، إدرك أن الدكتورة ياسمين الخالدي والعديد من النساء العربيات ممن هن على درب الإنجاز والتميز سيتمسكون بشعار واحداً ( قولا ًوعملاً ) مفاده .. (هل من مزيد).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد