آدم حموي.. جراح تطوع في غزة يفوز بمقعد في الكونغرس ويصبح أول مسلم يمثل نيوجيرسي
وأعلنت وكالة أسوشييتد برس فوز حموي، مساء الثلاثاء، عند الساعة 8:26 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعدما حصل على 70.8% من الأصوات، مع فرز 80% من بطاقات الاقتراع، في نتيجة عكست تفوقه الواضح في دائرة تُعد من المعاقل الآمنة للحزب الديمقراطي.
ويخلف حموي النائبة الديمقراطية واتسون كولمان، التي قررت التقاعد بعد 12 عاماً في مجلس النواب، بعدما فاز بالترشيح الديمقراطي في وقت سابق من العام الجاري، عقب منافسة تمهيدية شارك فيها عدد كبير من المرشحين.
من أصول مصرية إلى مقعد في الكونغرس
وُلد حموي في الولايات المتحدة، ونشأ في نيوجيرسي بعد هجرة عائلته من مصر عندما كان رضيعاً. ودرس في جامعة روتجرز وكلية الطب التابعة لها، قبل أن يحصل على ماجستير إدارة الأعمال من الجامعة ذاتها، ثم خدم ثماني سنوات جراحاً في الجيش الأميركي، بينها تسعة أشهر في مستشفى قتالي ببغداد خلال حرب العراق.
وبعد انتهاء خدمته العسكرية، عاد إلى نيوجيرسي وأسس عيادة متخصصة في جراحات التجميل بمدينة برينستون، إلى جانب نشاطه التطوعي في المجال الطبي، إذ شارك في تقديم العلاج للمرضى في عدد من الدول، بينها سوريا ولبنان والسودان والأردن وتركيا والبوسنة وهايتي وبليز وكولومبيا.
تطوع في غزة.. ومحطة صنعت حضوره السياسي
اكتسب حموي حضوراً أوسع في عام 2024، بعدما كان ضمن مجموعة من الأطباء الذين علقوا في قطاع غزة عقب إغلاق إسرائيل معبر رفح. وسبق له العمل متطوعاً في أحد مستشفيات القطاع خلال الحرب، حيث أجرى عمليات جراحية للمصابين، وهو ما عزز مكانته لدى قطاعات من الناخبين التقدميين المعارضين للحرب الإسرائيلية.
كما تدخلت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث للمساعدة في تأمين خروجه من غزة مع أطباء آخرين، في موقف ارتبط بعلاقة شخصية تجمعهما، إذ سبق لحموي أن أسهم في إنقاذ حياتها بعد إسقاط مروحيتها في العراق عام 2004.
وحظيت حملته الانتخابية بدعم شخصيات بارزة في التيار التقدمي، من بينها السيناتور بيرني ساندرز والنائب رو خانا، مستفيدة من تصاعد الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة.
إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل ومعارضة الحرب
وجعل حموي من موقفه الرافض للحرب والمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل محوراً أساسياً في حملته، داعياً إلى وقف الدعم العسكري للدول التي ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.
كما عارض الحرب الأميركية على إيران، ووصفها في مقابلة صحفية بأنها غير قانونية وغير أخلاقية، منتقداً ما اعتبره خضوع السياسة الأميركية لمصالح شركات الدفاع وجماعات الضغط المؤيدة للحرب.
وعلى الصعيد الداخلي، ركز برنامجه على توسيع فرص الحصول على الرعاية الصحية، وزيادة تمويل المدارس الحكومية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن أسر الطبقة العاملة.
ويأتي فوز حموي في ولاية تضم جالية عربية أميركية تُقدر بنحو 179 ألف شخص، فيما تضم دائرته الانتخابية قرابة 11 ألف مواطن من أصول عربية، وفق بيانات المعهد العربي الأميركي.
ويمنح هذا الفوز الديمقراطيين مقعداً جديداً في مجلس النواب، في وقت تشير نتائج الانتخابات إلى تحول واسع في موازين القوى داخل الكونغرس، مع تقدم الحزب الديمقراطي نحو السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، في ضربة سياسية للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري.
التعليقات مغلقة.