أبوظبي تجمع عمالقة الذكاء الاصطناعي.. 400 شركة و200 مستثمر في أكبر حدث عالمي للتقنية
تستعد أبوظبي لاستضافة قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي يومي 6 و7 أكتوبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أدنيك، في حدث يجمع نخبة واسعة من شركات الذكاء الاصطناعي والمستثمرين والحكومات والخبراء، ويعكس تنامي حضور العاصمة الإماراتية كمركز عالمي لتطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويجمع الحدث أكثر من 400 شركة ومؤسسة متخصصة في البنية التحتية للحوسبة، وتطوير النماذج، والذكاء الاصطناعي التطبيقي، إلى جانب أكثر من 200 مستثمر يديرون أصولاً بقيمة 91 مليار دولار، وممثلين عن الحكومات والأوساط الأكاديمية وكبرى شركات التكنولوجيا من 60 دولة، فيما يشارك أكثر من 180 متحدثاً في جلسات القمة والمؤتمرات المتخصصة.
وتأتي القمة في وقت تتسارع فيه الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي، مع ضخ نحو 2.59 تريليون دولار في القطاع خلال العام الجاري، بزيادة 47% مقارنة بعام 2025، وفق بيانات غارتنر، ما يعكس اتساع نطاق الرهان العالمي على قدرات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها في الاقتصاد وقطاعات الأعمال والحكومات.
ويحظى القطاع الحكومي بحضور بارز في الحدث، مع مشاركة أكثر من 50 جهة حكومية إماراتية بقيادة دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، التي تستعرض تجربة الإمارة في بناء منظومة حكومية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتقود الدائرة خطة لتحويل حكومة أبوظبي إلى أول حكومة في العالم قائمة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، من خلال دمج أكثر من 40 جهة حكومية ضمن منظومة موحدة، وتفعيل أكثر من 100 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة.
كما تدعم هذه المساعي خطة استثمارية بقيمة 3.54 مليار دولار، تستهدف توسيع نطاق الخدمات العامة القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتعزيز القيمة الاقتصادية، وترسيخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الجديدة.
وقال وسام لوتاه، مدير عام الحكومة الرقمية في دائرة التمكين الحكومي، إن أبوظبي تعمل على إعادة صياغة الخدمات الحكومية لملايين الأفراد والشركات، مشيراً إلى أن القمة تمثل فرصة لاستعراض نموذج الإمارة في الحوكمة الذكية وتطبيقاته العملية وأثره على المجتمع.
ولا يقتصر الحدث على استعراض تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى منظومة متكاملة تشمل الرقائق الإلكترونية، والحوسبة السحابية، وبرمجيات المؤسسات، والبنية التحتية، ووكلاء الذكاء الاصطناعي، وأطر الحوكمة.
وتتجاوز القيمة السوقية الإجمالية للشركات المشاركة في مختلف مجالات التكنولوجيا 10 تريليونات دولار، في مؤشر على الثقل العالمي للشركات والمؤسسات التي تستقطبها أبوظبي خلال الحدث.
وقال ناصر النبهاني، المدير الإداري في سلوشنز بلس، إن تحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج عملية يتطلب تكامل البنية التحتية السيادية والمنصات المؤسسية والشراكات والخبرات، مؤكداً أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي الوكيل في تطوير الخدمات ورفع الإنتاجية وتحقيق قيمة قابلة للقياس.
وتتضمن أجندة القمة نقاشات يشارك فيها أكثر من 180 خبيراً وقائداً في قطاع التكنولوجيا والأعمال، تتناول مستقبل اقتصاد الذكاء الاصطناعي، والأنظمة المستقلة، والذكاء الاصطناعي الوكيل، والبنية التحتية للحوسبة، وأمن التقنيات وحوكمتها.
كما تشمل الفعاليات ورش عمل ودورات تدريبية تركز على التطبيقات العملية، من سير العمل متعدد الوكلاء والنماذج الأولية السريعة إلى تطوير النماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي الناشئة.
وتسعى أبوظبي من خلال استضافة الحدث إلى تعزيز موقعها ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، عبر الجمع بين الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير القدرات البحثية، وبناء التطبيقات الحكومية والتجارية، بما يدفع باتجاه تحويل الذكاء الاصطناعي من فرصة تقنية إلى محرك للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
التعليقات مغلقة.