أسود الرافدين يعودون للمونديال بعد 40 عاماً… فرحة العراق تهزم الحرب

عاشت بغداد صباح الأربعاء أجواءً احتفالية صاخبة، عقب تأهل منتخب العراق إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 للمرة الأولى منذ عام 1986، في إنجاز رياضي أعاد البهجة إلى الشارع العراقي رغم تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.

وامتلأت الشوارع بآلاف المحتفلين الذين رفعوا الأعلام ورددوا الهتافات، فيما أُطلقت الألعاب النارية وتعالت الموسيقى، في مشاهد عفوية عكست حجم الفرحة الشعبية بهذا التأهل التاريخي.

وجاء تأهل “أسود الرافدين” بعد فوزهم على منتخب بوليفيا بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية للمسار الثاني من الملحق القاري، التي أُقيمت في مدينة مونتيري المكسيكية، ليحجزوا مقعدهم في البطولة العالمية المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية.

وفي مناطق عدة من العاصمة، بينها الكرّادة، أُغلقت الشوارع بسبب كثافة الجماهير، بينما تحولت المقاهي إلى ساحات مشاهدة جماعية، حيث تابع المواطنون المباراة على شاشات كبيرة وسط أجواء من الحماس والتفاعل.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة، إذ جاء في ظل ظروف استثنائية، بعد أن واجه المنتخب صعوبات كبيرة في التنقل والاستعداد بسبب التصعيد العسكري في المنطقة، ما اضطره إلى السفر براً وجواً في رحلة استغرقت أياماً للوصول إلى مكان المباراة.

كما ألغيت معسكرات تدريبية وتأخرت إجراءات السفر لبعض أفراد البعثة، قبل أن يتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لتأمين طائرة خاصة لنقل الفريق.

ومن المقرر أن يشارك العراق في النهائيات إلى جانب منتخبات قوية ضمن مجموعته، أبرزها فرنسا والسنغال والنرويج.

وعلى الصعيد الرسمي، أعلنت الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني تعطيل الدوام الرسمي يومين احتفالاً بالتأهل، إلى جانب رصد مكافآت مالية مجزية للاعبي المنتخب.

ويُعد هذا التأهل الثاني في تاريخ العراق إلى كأس العالم، بعد مشاركته الوحيدة في نسخة 1986، ليعيد الأمل لجماهيره ويؤكد قدرة الرياضة على توحيد الشعوب حتى في أصعب الظروف.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com