إدارة ترامب تتجه لتقليص مدة تأشيرات الطلاب والصحافيين الأجانب في الولايات المتحدة
كشفت وثيقة إدارية نشرتها الإدارة الأمريكية عن قواعد جديدة مرتقبة تقضي بتقليص مدة إقامة الطلاب والصحافيين الأجانب في الولايات المتحدة، في إطار تشديد سياسات الهجرة، على أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ خلال 60 يومًا ما لم يعترض عليها الكونغرس.
وبحسب القواعد المقترحة، لن يُسمح للطلاب الأجانب الحاصلين على تأشيرات دراسية بالبقاء في الولايات المتحدة لأكثر من أربع سنوات، فيما ستُحدد مدة إقامة الصحافيين الأجانب بـ240 يومًا (نحو ثمانية أشهر)، مع إمكانية التقدم بطلبات تمديد لفترات مماثلة.
كما تفرض القواعد قيودًا أشد على الصحافيين الصينيين، إذ لن تتجاوز مدة صلاحية تأشيراتهم 90 يومًا، مقارنة بالنظام الحالي الذي يتيح للصحافيين تأشيرات تصل مدتها إلى خمس سنوات، بينما تغطي تأشيرات الطلاب مدة البرنامج الدراسي.
ومن المتوقع أن يؤثر القرار على مئات المؤسسات الإعلامية الأجنبية العاملة في الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من تداعياته على تغطية الأخبار وحرية الصحافة. وكانت نحو 100 مؤسسة إعلامية دولية قد حذرت، في رسالة مفتوحة، من أن الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى تقليص التغطية الإعلامية للأحداث الأمريكية من حيث الكم والنوع.
من جانبها، وصفت منظمة مراسلون بلا حدود القرار بأنه “مثير للاستنكار”، معتبرة أن إلزام الصحافيين بتجديد تأشيراتهم بصورة متكررة يمثل قيدًا على حرية الصحافة والتعبير، ودعت الكونغرس إلى التدخل لوقف تنفيذ الإجراءات.
في المقابل، بررت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية القرار بارتفاع أعداد المستفيدين من تأشيرات الطلاب والصحافيين خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن ذلك يمثل تحديًا لعمليات المتابعة والرقابة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة استقبلت أكثر من 1.8 مليون شخص بتأشيرات طلابية خلال عام 2024، بزيادة بلغت 11% مقارنة بالعام السابق.
التعليقات مغلقة.