إلغاء وزارة قطاع الأعمال يثير جدلاً في مصر حول مستقبل الشركات الحكومية

أثار قرار الحكومة المصرية إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، ضمن التعديل الوزاري الأخير، مخاوف عمالية وبرلمانية من احتمال «تصفية» الشركات الحكومية أو المساس بالعاملين فيها، وسط دعوات لتوضيح الرؤية بشأن إدارتها خلال المرحلة المقبلة.

وكانت الوزارة، التي استحدثت عام 2016، تشرف على 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة، قبل أن تُنقل مسؤولية الإشراف عليها مؤقتاً إلى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين عيسى. وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن «التصفية أو المساس بالعمالة غير مطروح»، مشدداً على أن الهدف هو «تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة التي قد تتجاوز قيمتها تريليون جنيه».

في البرلمان، تقدم النائب أحمد جبيلي بطلب إحاطة للحكومة بشأن مصير هذه الشركات، مشيراً إلى أن بيانات الوزارة قبل إلغائها أظهرت إيرادات بلغت 126 مليار جنيه بنمو يقارب 20%، وارتفاعاً في الصادرات بنسبة 27%، وتحسناً في القيمة السوقية بنحو 36%. وطالب بتوضيح الأساس القانوني والإداري لنقل الاختصاصات والخطة الزمنية لإدارة الشركات.
الحكومة أشارت إلى سيناريوهات مطروحة، منها نقل بعض الشركات إلى الصندوق السيادي أو إسنادها إلى الوزارات المتخصصة بحسب طبيعة نشاطها، بهدف تطبيق إطار حوكمة أفضل. لكن وكيل لجنة القوى العاملة إيهاب منصور حذر من أن القرار قد يكون «دون دراسة واضحة»، مع مخاوف بشأن مصير آلاف العمال.

في المقابل، أكد نائب رئيس اتحاد العمال مجدي البدوي أنه «لا داعي للقلق»، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف تطوير الصناعات التاريخية مثل الغزل والنسيج والكيماويات، وإعادة هيكلة الشركات بما يتماشى مع السياسات الاقتصادية الجديدة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com