إيران تشترط التنسيق المسبق لعبور السفن الكورية الجنوبية في مضيق هرمز
قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي، الخميس، إن بلاده تسمح بمرور السفن الكورية الجنوبية عبر مضيق هرمز، ولكن بشرط التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وأوضح كوزشي، خلال مؤتمر صحافي، أن إيران طلبت من سيول تزويدها بتفاصيل السفن الكورية الجنوبية العالقة في الممر المائي، والتي يبلغ عددها 26 سفينة وعلى متنها نحو 180 فرداً، وذلك في أعقاب إغلاق المضيق فعلياً نتيجة التصعيد العسكري الأخير.
وأشار السفير إلى أن طهران لا تعتبر كوريا الجنوبية دولة معادية، مؤكداً أن «السفن يمكنها العبور، لكن ذلك يتطلب التنسيق والتشاور المسبق مع الجيش والحكومة في إيران».
وأضاف أن الطلب الإيراني جاء خلال اتصال هاتفي جرى، الاثنين الماضي، بين وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون ونظيره الإيراني عباس عراقجي، دون أن يحدد ما إذا كان الهدف من ذلك بدء مفاوضات مباشرة بشأن عبور السفن.
وأكد كوزشي أن إيران «تتصرف بحسن نية» ومستعدة للسماح بمرور السفن، مشيراً إلى أن ذلك يعتمد على تلقي المعلومات اللازمة، بما في ذلك قائمة السفن، قبل اتخاذ القرار.
في المقابل، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب الإيراني يندرج ضمن إطار التعاون لضمان سلامة السفن في حال حدوث أوضاع إنسانية، وليس مرتبطاً بشكل مباشر بمسألة عبورها.
ودعا الوزير الكوري الجنوبي، خلال الاتصال، إلى خفض التوترات وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، كما طلب التعاون لضمان سلامة السفن وأطقمها.
ولفت السفير الإيراني إلى أن القيود المفروضة على بعض السفن، خصوصاً تلك المرتبطة بأعمال مع شركات أميركية، تأتي في سياق «إجراءات الدفاع عن النفس» في ظل التصعيد القائم.
التعليقات مغلقة.