إيطاليا خارج مونديال 2026 مجدداً… أزمة عميقة تضرب “الأتزوري” وتثير تساؤلات حول المستقبل
تلقى منتخب إيطاليا صدمة جديدة بخروجه من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم لكرة القدم 2026، بعد خسارته أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي، ليغيب “الأتزوري” عن المونديال للمرة الثالثة توالياً بعد نسختي 2018 و2022.
ويُعد هذا الإخفاق امتداداً لتراجع لافت في نتائج بطل العالم أربع مرات، رغم تاريخه العريق، ما فتح باب الانتقادات والتساؤلات حول مستقبل الكرة الإيطالية.
على الصعيد الفني، يواجه المدرب جينارو غاتوزو ضغوطاً متزايدة عقب الفشل في تحقيق التأهل، رغم توليه المهمة حديثاً خلفاً لـلوتشانو سباليتي. ورغم تقديمه اعتذاراً عقب الخسارة، فإن رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا دعاه إلى الاستمرار، مع الإعلان عن اجتماع مرتقب لتقييم الوضع.
ويعيد هذا الإخفاق إلى الأذهان آخر تتويج عالمي لإيطاليا عام 2006، في نهائي كأس العالم 2006 أمام فرنسا بقيادة زين الدين زيدان، وهو الإنجاز الذي لم تنجح البلاد في البناء عليه خلال العقدين الماضيين، باستثناء التتويج بـكأس أمم أوروبا 2020.
من جهته، أقر الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون بأن الأزمة الحالية تعود إلى سنوات طويلة من سوء التخطيط، مشيراً إلى غياب التطوير الحقيقي في النماذج الفنية والتكتيكية.
كما تبرز أزمة تكوين اللاعبين كأحد أبرز أسباب التراجع، حيث أكد المدرب السابق تشيزاري برانديلي أن المنظومة الكروية الإيطالية عانت من إهمال المواهب الشابة، مع التركيز المفرط على الجوانب التكتيكية على حساب الإبداع.
وتتفاقم الأزمة مع تراجع نسبة اللاعبين المحليين في الدوري الإيطالي، إذ لا تتجاوز نسبتهم 33%، في ظل اعتماد الأندية بشكل متزايد على اللاعبين الأجانب، ما يحد من فرص تطوير عناصر قادرة على تمثيل المنتخب.
وبين ضغوط النتائج وضرورة الإصلاح، تبدو الكرة الإيطالية أمام مرحلة مفصلية تتطلب إعادة بناء شاملة، لاستعادة مكانتها بين كبار اللعبة على الساحة الدولية.
التعليقات مغلقة.