ارتفاع عوائد السندات الألمانية مع صعود النفط وتعزز توقعات رفع الفائدة الأوروبية
ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية، الاثنين، إلى أعلى مستوياتها في عامين، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز توقعات الأسواق بمواصلة البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وصعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.79%، بعدما لامس 2.8174%، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2024
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 3% لتتجاوز 90 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من اضطرابات في إمدادات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية توقعات بوصول سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.69% بحلول ديسمبر المقبل، ثم إلى 2.77% في فبراير 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.25%، مع تزايد الرهانات على رفع جديد للفائدة خلال سبتمبر المقبل.
وأشار محللون إلى عودة الارتباط بين ارتفاع أسعار النفط وتوقعات الفائدة قصيرة الأجل في منطقة اليورو، وهي العلاقة التي سيطرت على تحركات الأسواق خلال الأشهر الماضية، لتفرض نفسها مجدداً مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
كما ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.15%، بعدما كان قد سجل 3.20% في منتصف مايو، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في وقت لاحق من الأسبوع.
وقالت جيادا جياني، الخبيرة الاقتصادية لدى “سيتي”، إن ارتفاع أسعار النفط والتوترات في الشرق الأوسط لا تزال أقل من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في يونيو الماضي، مشيرة إلى أن مؤشرات انتقال هذه الضغوط إلى الاقتصاد الأوروبي ما زالت محدودة.
وفي أسواق السندات الأوروبية الأخرى، ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 3.83%، فيما اتسعت الفجوة بين العوائد الإيطالية والألمانية إلى 82 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل مايو، في إشارة إلى تنامي حذر المستثمرين تجاه الأصول الأعلى مخاطرة.
التعليقات مغلقة.