استاد هزاع بن زايد.. 12 عاماً من الإنجازات الكروية ووجهة عالمية للبطولات الكبرى
تحول استاد هزاع بن زايد في مدينة العين، منذ افتتاحه عام 2014، إلى أحد أبرز المعالم الرياضية في دولة الإمارات، جامعاً بين التصميم المعماري المستوحى من التراث المحلي والمواصفات الهندسية العالمية، ليصبح مسرحاً لأهم الإنجازات الكروية لنادي العين، ووجهة لاستضافة البطولات الإقليمية والدولية.
وارتبط اسم الاستاد بمحطات بارزة في تاريخ الكرة الإماراتية، وفي مقدمتها الإنجاز القاري لنادي العين بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا 2024، بعد فوزه على يوكوهاما إف مارينوس الياباني بخماسية مقابل هدف في إياب النهائي، محققاً لقبه الآسيوي الثاني، بعدما استضاف الملعب أيضاً إياب نهائي نسخة 2016.
وشهد استاد هزاع بن زايد منذ انتقال الفريق الأول لنادي العين إليه في يناير 2014، سلسلة من التتويجات المحلية والقارية، بلغ مجموعها 11 لقباً حتى ختام الموسم الذهبي 2025-2026، شملت أربعة ألقاب لدوري أدنوك للمحترفين، وثلاثة ألقاب لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، إلى جانب ألقاب دوري أبطال آسيا وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي وكأس السوبر الإماراتي وكأس السوبر الإماراتي المغربي.
كما ارتبط الاستاد بإنجاز العين التاريخي في كأس العالم للأندية 2018، عندما بلغ المباراة النهائية وحصد المركز الثاني، في واحدة من أبرز المشاركات الإماراتية على الساحة العالمية.
وفي 16 مايو 2026، احتضن الملعب احتفالات تتويج العين بلقب الدوري للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، بعد موسم أنهاه دون هزيمة، حيث سلم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، درع البطولة للفريق، قبل أن يختتم النادي موسمه بإحراز ثنائية الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
ولم تقتصر أهمية الاستاد على إنجازات نادي العين، بل امتدت إلى استضافة مجموعة من أبرز المنافسات الدولية، من بينها كأس العالم للأندية في نسختي 2017 و2018، وكأس آسيا 2019، إلى جانب كأسي السوبر المصري والأرجنتيني وبطولة «لاليجا بروميسيز» العالمية للناشئين.
ومنذ افتتاحه الرسمي في 15 مايو 2014، بمباراة استعراضية جمعت العين ومانشستر سيتي الإنجليزي، رسخ الملعب قدرته على احتضان مختلف الفعاليات الرياضية، واستقطاب الجماهير والفرق ووسائل الإعلام من أنحاء العالم.
ويتميز استاد هزاع بن زايد بتصميم معماري يعكس الهوية الإماراتية، إذ استوحت واجهته الخارجية شكلها من جذع النخلة، أحد أبرز الرموز التراثية لمدينة العين، في مزيج يجمع الأصالة والحداثة.
وشُيّد الاستاد خلال نحو 17 شهراً على مساحة تقارب 45 ألف متر مربع، وبارتفاع يصل إلى 50 متراً، فيما تبلغ سعته نحو 25 ألف متفرج موزعين على ثلاثة مستويات، مع توفير رؤية واضحة من مختلف المقاعد.
كما يضم نحو 3 آلاف مقعد من الفئة المميزة، إلى جانب مرافق متكاملة للضيافة والإعلام والخدمات التنظيمية، ومناطق مخصصة للعائلات وأصحاب الهمم، فضلاً عن تصميم السقف والواجهة بما يوفر الظلال ويحد من التعرض المباشر لأشعة الشمس، مع الحفاظ على جودة العشب الطبيعي.
وحظي الصرح الرياضي بتقدير دولي مبكر، بعد فوزه بجائزة استاد العام 2014 ضمن تصويت لجنة التحكيم لموقع StadiumDB المتخصص في ملاعب كرة القدم، تقديراً لتميزه المعماري وتكامله الوظيفي.
ويمثل الاستاد أكثر من مجرد منشأة لاستضافة مباريات كرة القدم، إذ يتكامل مع المرافق التجارية والفندقية والترفيهية المحيطة به، ليشكل وجهة متكاملة للزوار على مدار العام.
ويعزز هذا التكامل دوره في دعم الحركة السياحية والاقتصادية بمدينة العين، ويرفع من العائد المجتمعي للبنية التحتية الرياضية، بما يرسخ مكانته نموذجاً للمنشآت الرياضية الحديثة التي تجمع بين الإنجاز الرياضي والقيمة الاستثمارية والحضور الدولي.
التعليقات مغلقة.