اشتباكات عنيفة في أحياء كردية بحلب وإسرائيل تدين هجمات الجيش السوري

تجددت الاشتباكات، اليوم، بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب، وسط تصعيد عسكري وتحذيرات للمدنيين، في وقت أدانت فيه إسرائيل ما وصفته بـ«الهجمات الجسيمة والخطرة» على الأكراد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن قسد استهدفت بالمدفعية حي الشيخ طه، وبالأسلحة الثقيلة منطقة الليرمون ودوار شيحان، فيما رد الجيش السوري باستهداف نقاط تابعة لقسد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وحذر الجيش السوري قوات قسد من استهداف المدنيين الراغبين في الخروج عبر الممرات الآمنة التي أعلنت عنها محافظة حلب.

ودعا الجيش المدنيين إلى الابتعاد عن جميع مواقع قسد، معلنا فرض حظر تجوال اعتبارا من الساعة 01:30 ظهرًا وحتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مع بدء تنفيذ استهدافات مركزة لمواقع قسد في هذه المناطق، مشددا على ضرورة التزام المدنيين بالتعليمات حفاظا على سلامتهم.

من جهتها، أعلنت محافظة حلب فتح ممرات آمنة لخروج الأهالي من الحيين المتضررين، محددة ساعات الخروج من العاشرة صباحا حتى الواحدة ظهرا. وأفاد مراسل «سانا» باستمرار خروج المدنيين لليوم الثاني على التوالي عبر الممرات الإنسانية باتجاه الأحياء الآمنة.

وفي بيان نشره على «تلغرام»، حمّل المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية مسؤولية التداعيات الإنسانية للعملية العسكرية، معتبرا أنها تشكل خرقا لاتفاق 10 نيسان، ومحذرا من أن استمرار ما وصفه بـ«النهج العدواني» قد يؤدي إلى نتائج خطيرة. وأشار البيان إلى ارتفاع عدد القتلى إلى ثمانية والجرحى إلى 57 جراء العملية العسكرية في حلب

وفي السياق ذاته، دانت إسرائيل الهجمات التي شنتها القوات السورية على الأقلية الكردية في حلب. وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عبر منصة «إكس» أن «الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في حلب جسيمة وخطرة»، مضيفا أن «القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سوريا يتناقض مع وعود سوريا الجديدة».

وكانت السلطات السورية قد أعلنت، أمس، اعتبار حيي الشيخ مقصود والأشرفية «مناطق عسكرية مغلقة»، وتصنيف مواقع قسد داخلهما «أهدافا عسكرية مشروعة»، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مناطق الاشتباكات.

وأسفر التصعيد عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطفال، ونزوح آلاف المدنيين من نساء وأطفال وكبار سن عبر الممرات المحددة، وسط حالة من الخوف والذعر. كما أغلقت المدارس والجامعات والإدارات الحكومية أبوابها، وعلقت الهيئة العامة للطيران الرحلات من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة.

وتقدر مصادر محلية عدد سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية بنحو 100 ألف مدني. ويأتي هذا التصعيد بعد جولة مفاوضات ناقشت دمج القوات الكردية في صفوف الجيش السوري، دون التوصل إلى نتائج ملموسة، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بإفشال تنفيذ الاتفاقات السابقة.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحات واسعة شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز، ولعبت دورا بارزا في محاربة تنظيم «داعش» بدعم من التحالف الدولي، فيما تتهمها السلطات السورية بمحاولة إفشال اتفاق الدمج وجر الجيش إلى مواجهة مفتوحة، في وقت تؤكد فيه القوات الكردية تمسكها بحقوقها الدستورية وبمبدأ الحكم اللامركزي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com