اغتيال سيف الإسلام القذافي في الزنتان… ليبيا تغرق في أزمة سياسية عميقة
أعلن محامي سيف الإسلام القذافي، مارسيل سيكالدي، أن موكله قُتل داخل منزله في مدينة الزنتان على يد “فرقة كوماندوز مؤلفة من أربعة أفراد”، بعد أن كان قد تلقى تحذيرات قبل نحو عشرة أيام بشأن تهديدات محتملة على حياته.
وكشف الفريق السياسي لسيف الإسلام أن المسلحين المجهولين اقتحموا منزله، وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم سيف الإسلام في مواجهة مباشرة انتهت بمقتله. ووصفت الأسرة العملية بأنها “جريمة منظمة أدت إلى مقتله داخل مقر إقامته”.
وأدان موسى إبراهيم، المتحدث السابق باسم نظام القذافي، ما وصفه بـ”الفعل الغادر”، مؤكداً أن سيف الإسلام كان يسعى إلى “ليبيا موحدة وآمنة لجميع سكانها”، معتبرًا اغتياله “اغتيالاً للأمل والمستقبل”.
في المقابل، نفى اللواء 444 قتال التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس أي صلة بالحادث، مؤكدًا عدم تورطه أو وجود أي انتشار ميداني في المنطقة، بينما أشار الصحفي المقرب من سيف الإسلام مصطفى قدربوه إلى أن ميليشيات تابعة لصدام حفتر تُعرف باسم “قوة النخبة” قد تكون وراء الهجوم.
وأوضحت النيابة العامة الليبية أن التحقيقات مستمرة، بعد أن أظهرت الفحوصات أن الوفاة ناجمة عن طلقات نارية، بينما لم تصدر أي روايات رسمية من جهات حكومية أو قضائية في شرق أو جنوب ليبيا بشأن ملابسات الحادث.
ويعتبر سيف الإسلام القذافي، البالغ من العمر 53 عامًا، الوريث المحتمل لنظام والده معمر القذافي قبل سقوطه عام 2011، وقد مثل لفترة طويلة ورقة رمزية لأي تسوية سياسية محتملة. ويخشى محللون أن مقتله يزيد من حالة الهشاشة وعدم اليقين في البلاد، ويعمّق أزمة الثقة بين الأطراف المتصارعة، وسط تحذيرات من تصاعد التوترات أو ردود فعل انتقامية.
وتظل ليبيا منقسمة بين برلمانين وحكومتين متنافستين، مع سيطرة الميليشيات المسلحة على أجزاء واسعة من البلاد، ما يجعل أي اتفاق رسمي هشًا وسريع الانهيار بسبب غياب سلطة مركزية قوية وقادرة على فرض الأمن.
التعليقات مغلقة.