افتتاح “كوبرى النصر العائم 2” ببورسعيد.. طاقة استيعابية لـ25 ألف مركبة يومياً ودعم جديد لمحاور العبور بقناة السويس
افتتح الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، واللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، “كوبرى النصر العائم 2” الرابط بين مدينتي بورسعيد وبورفؤاد، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في إنشاء محاور العبور عبر قناة السويس، بما يسهم في تعزيز حركة التنقل ودعم خطط التنمية في مدن القناة.
وشهدت مراسم الافتتاح حضور عدد من القيادات العسكرية والتنفيذية، من بينهم الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، واللواء محمد عساف قائد الجيش الثاني الميداني، واللواء محمد الجمسي مدير أمن بورسعيد، والربان محمد إبراهيم نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الشمالية، والدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد، والدكتور عمرو عثمان نائب محافظ بورسعيد، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الهيئة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وتضمنت الفعاليات إزاحة الستار عن جدارية الافتتاح، أعقبها جولة تفقدية للكوبري الجديد وإجراء تجربة تحميل باستخدام قافلة من السيارات والمركبات مختلفة الأحجام للتأكد من سلامة العناصر الملاحية والإنشائية والطرق والمداخل المؤدية إليه.
ويُعد “كوبرى النصر العائم 2” أحدث مشروعات الربط بين بورسعيد وبورفؤاد، حيث يقع على بعد 170 مترًا من كوبري النصر العائم 1، ويُسهم مع الكوبري القائم في رفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 25 ألف مركبة يوميًا، بما يدعم السيولة المرورية ويحد من التكدسات خلال أوقات الذروة.
ويبلغ الطول الإجمالي للكوبري 428 مترًا، فيما يصل عرضه إلى 15 مترًا، ويزن نحو 3000 طن من الحديد. ويتكون من خمسة بنتونات معدنية، تضم بنتونين ثابتين عند ضفتي بورسعيد وبورفؤاد، وثلاثة بنتونات متحركة تُفتح جنوبًا وفق متطلبات حركة الملاحة بقناة السويس.
كما يسمح الكوبري الجديد بمرور سيارات النقل بحمولة تصل إلى 100 طن للسيارة الواحدة، مقارنة بـ70 طنًا في كوبري النصر العائم 1، ما يعزز كفاءة نقل البضائع والخدمات اللوجستية بين ضفتي القناة.
وتم تصميم المشروع بواسطة قسم التصميم بترسانة بورسعيد البحرية، مع مراعاة معايير الاستدامة البيئية من خلال تشغيل منظومة الإضاءة باستخدام الخلايا الشمسية. واستغرقت أعمال إنشاء الجزء المعدني ثمانية أشهر بإجمالي مليون ساعة عمل، شارك فيها نحو ألف عامل ومهندس، فيما أنجزت شركة القناة للموانئ والمشروعات الكبرى الأعمال المدنية والبحرية خلال شهرين فقط، تحت إشراف ترسانة بورسعيد البحرية ووفقًا لمتطلبات هيئة التصنيف الفرنسية “Bureau Veritas”.
وأكد الفريق أسامة ربيع أن شبكة محاور العبور عبر قناة السويس شهدت طفرة غير مسبوقة خلال السنوات العشر الماضية، موضحًا أنها تضم حاليًا 26 محورًا تشمل الأنفاق والمعديات والكباري العائمة، بالإضافة إلى كوبري السلام وكوبري الفردان.
وأشار إلى أن التقارير التشغيلية سجلت عبور نحو 40 مليون مركبة عبر مختلف محاور القناة خلال الفترة من 2019 إلى 2026، مؤكدًا أن مشروع “كوبرى النصر العائم 2” يمثل إضافة استراتيجية لدعم التنمية العمرانية والاقتصادية بمحافظة بورسعيد.
وكشف رئيس الهيئة عن بدء الدراسات الخاصة بمشروع “كوبرى أهل بورفؤاد”، الذي يستهدف تقديم حل جذري لمشكلة التكدس المروري بالمدينة، ضمن جهود الهيئة المستمرة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، استعرض الفريق ربيع جهود توطين الصناعة البحرية، موضحًا أن ترسانة بورسعيد البحرية بدأت تنفيذ مشروع لبناء 10 قاطرات بقوة شد 80 طنًا مخصصة للتصدير، إلى جانب الاستعداد لبناء 50 سفينة صيد، مؤكدًا أن هيئة قناة السويس حققت الاكتفاء الذاتي من احتياجاتها البحرية، وأن جميع القاطرات الجديدة المنضمة لأسطول الهيئة صناعة مصرية بالكامل.
من جانبه، أكد اللواء إبراهيم أبو ليمون أن افتتاح الكوبري يجسد رؤية الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية وتعزيز التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن المشروع سيُسهم في تسهيل حركة المواطنين والبضائع بين بورسعيد وبورفؤاد، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي والاستثماري بالمحافظة ويعزز مكانتها كمركز لوجستي وتجاري مهم.
التعليقات مغلقة.