الأمم المتحدة تحذر من تصاعد خطير للأزمات في وسط أفريقيا وتداعيات الحرب في السودان
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم متسارع للأزمات الأمنية والإنسانية في منطقة وسط أفريقيا، مؤكدة أن تداعيات الحرب المستمرة في السودان، إلى جانب تصاعد هجمات الجماعات المسلحة في حوض بحيرة تشاد، باتت تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا، مارثا بوبي، في إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، إن المنطقة رغم ما حققته من تقدم نسبي في بعض المجالات، مثل تنظيم الانتخابات وإجراء إصلاحات مؤسسية، فإن هذه الإنجازات تتم في ظل “خلفية مقلقة للغاية” على المستويين الأمني والسياسي.
وأوضحت بوبي أن دول المنطقة تواجه ضغوطاً اجتماعية واقتصادية متزايدة، بالتوازي مع اتساع القيود على الحقوق المدنية والسياسية، مشيرة إلى أن التدهور الأمني لا يزال يمثل التحدي الأبرز أمام الحكومات الإقليمية.
وحددت الإحاطة الأممية بؤرتين رئيسيتين لعدم الاستقرار في المنطقة، تتمثلان في شرق تشاد المتأثر بأزمة اللجوء السوداني، ومنطقة حوض بحيرة تشاد التي تشهد نشاطاً متزايداً للجماعات المسلحة.
وسلطت المسؤولة الأممية الضوء على تداعيات الحرب في السودان على الدول المجاورة، مشيرة إلى أن تشاد استقبلت أكثر من 900 ألف لاجئ سوداني منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، في واحدة من أكبر موجات النزوح في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وحذّرت من خطر “تدويل النزاع السوداني” وتوسّع نطاقه إقليمياً، لافتة إلى تسجيل توغلات عسكرية عابرة للحدود واستخدام طائرات مسيّرة في بعض الهجمات التي طالت مواقع داخل الأراضي التشادية.
ودعت الأمم المتحدة في ختام الإحاطة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في السودان بشكل عاجل، إلى جانب تعزيز الدعم الدولي لتشاد والدول المجاورة لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية المتفاقمة، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار.
التعليقات مغلقة.