الأمن السوري يدخل مخيم الهول بعد انسحاب «قسد» وتصاعد التوتر شمال شرقي البلاد
انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول في شمال شرقي البلاد، الذي يضم عائلات عناصر تنظيم «داعش»، وذلك غداة إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) انسحابها منه في إطار التطورات الميدانية الأخيرة.
وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن عشرات من عناصر الأمن السوري دخلوا المخيم عبر بوابته الحديدية، مدعومين بآليات عسكرية، فيما تولى آخرون تأمين محيطه الخارجي. ويقطن المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم أكثر من 6 آلاف أجنبي من النساء والأطفال ينتمون إلى 42 جنسية.
وكان مظلوم عبدي، قائد «قسد»، قد أعلن الثلاثاء انسحاب قواته إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، مشدداً على أن حماية تلك المناطق «خط أحمر». وشمل الانسحاب مخيم الهول، الذي يُعد أحد أكبر مراكز احتجاز عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» في سوريا.
ودعا عبدي «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة إلى تحمّل مسؤولياته في حماية المرافق التي يُحتجز فيها عناصر التنظيم، عقب انسحاب القوات الكردية من عدد منها، في وقت أكدت فيه واشنطن أن الدور الذي اضطلعت به «قسد» في مواجهة «داعش» قد انتهى.
وفي السياق نفسه، أعلنت السلطات السورية ومسؤولون أكراد الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال المباحثات المتعلقة باتفاق دمج القوات الكردية في المؤسسات الحكومية. ويأتي ذلك بعد تصعيد عسكري بدأ في مدينة حلب مطلع الشهر الحالي، أعقبه إعلان الرئيس أحمد الشرع، الأحد، التوصل إلى اتفاق مع «قسد» ينص على وقف إطلاق النار ودمج الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية ضمن إطار الدولة السورية.
وعلى الرغم من الاتفاق، تبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف النار، فيما تقدمت القوات الحكومية إلى مناطق ذات غالبية عربية في محافظتي الرقة ودير الزور كانت خاضعة لسيطرة «قسد»، وأرسلت تعزيزات إضافية باتجاه مدينة الحسكة، وسط إعلان مسؤولين أكراد تعثر المفاوضات مع دمشق
التعليقات مغلقة.