الأوبرا تستدعي زمن العمالقة.. بليغ حمدي والموجي يفتتحان موسم الموسيقى العربية

من «فات المعاد» إلى «قارئة الفنجان».. ليلتان بالقاهرة والإسكندرية تستعيدان ألحاناً صنعت وجدان أجيال

استعادت دار الأوبرا المصرية في افتتاح موسم فرق الموسيقى العربية 2026-2027 جزءاً من ذاكرة الغناء المصري والعربي، بعدما اختارت أن تبدأ موسمها الجديد بألحان اثنين من أبرز صناع النغم في القرن العشرين، بليغ حمدي ومحمد الموجي، في حفلين متزامنين على المسرح الكبير بالقاهرة ومسرح سيد درويش بالإسكندرية.

 

 

وحملت البداية الفنية للموسم رسالة واضحة بأن الموسيقى العربية قادرة على تجديد حضورها من خلال العودة إلى أعمال كبار الملحنين، وإعادة تقديمها أمام جمهور جديد يحظى بفرصة اكتشاف القيمة الفنية لألحان ارتبطت بأصوات نجوم الغناء وصارت جزءاً من الذاكرة الجماعية.

 

بليغ حمدي.. ألحان لا تغيب

 

وعلى المسرح الكبير، أحيت فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية، بقيادة المايسترو أحمد عامر، ذكرى رحيل الموسيقار بليغ حمدي، من خلال برنامج غنائي استعاد محطات بارزة في مسيرته الموسيقية.

 

 

وقدّم نجوم الحفل رحاب عمر، وأميرة أحمد، ونهاد فتحي، ووليد حيدر، ومؤمن خليل، ومحمد حسن، مجموعة من أشهر أعمال بليغ، بينها «عاش اللي قال»، و«متى أشوفك»، و«تغريبة»، و«العيون السود»، و«كان ياما كان»، و«أي دمعة حزن لا»، و«أنا بستناك»، و«الطير المسافر»، و«طاير يا هوا»، و«زي الهوى»، و«فات المعاد».

 

 

وتنوعت الاختيارات بين الأغنية العاطفية والوطنية والألحان ذات الطابع الدرامي، لتكشف عن مساحة التنوع التي ميزت تجربة بليغ حمدي، وقدرته على بناء جمل موسيقية بسيطة في ظاهرها وعميقة في تأثيرها.

 

 

الموجي في الإسكندرية.. ليلة من ذاكرة الأغنية

 

وفي الإسكندرية، حملت فرقة أوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي الجمهور إلى عالم محمد الموجي، خلال حفل «ليلة في حب محمد الموجي»، بقيادة المايسترو الدكتور إيهاب عبد الحميد.

 

وضم البرنامج نخبة من أشهر ألحان الموجي، من بينها «رمش عينه»، و«الحلوة داير شباكها»، و«أكدب عليك»، و«مستحيل»، و«صافيني مرة»، و«مغرور»، و«صغيرة على الحب»، و«يا حلو صبح»، و«أحضان الحبايب»، و«الدوامة»، و«بيخاصمني حبة»، و«أحبك»، و«حبيبها»، إلى جانب موسيقى «قارئة الفنجان».

 

وشارك في الحفل محمد حسن جمعة، ويمنى حسن، ومحمد الخولي، وأحمد رجب، وندى غالب، وياسر سعيد، والطفلة إلينا أحمد، في أداء أعاد إلى المسرح مجموعة من الألحان التي شكلت وجدان المستمع العربي على مدى عقود.

 

 

 

التراث.. ذاكرة تتجدد على المسرح

 

ويأتي افتتاح موسم الموسيقى العربية بهذه الأعمال في إطار توجه دار الأوبرا المصرية إلى الحفاظ على تراث الموسيقى والغناء العربي، من خلال إعادة تقديم إبداعات كبار الملحنين بصيغ أدائية معاصرة دون التخلي عن هويتها الأصلية.

وتؤكد هذه الحفلات أن أعمال بليغ حمدي ومحمد الموجي لم تتحول إلى مجرد صفحات في تاريخ الموسيقى، وإنما لا تزال تمتلك القدرة على التواصل مع الجمهور، كلما وجدت من يعيد تقديمها باهتمام فني يحافظ على قيمتها ويمنحها فرصة جديدة للوصول إلى الأجيال الجديدة.

 

 

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com