” الإمارات ،،، ضد العبث بمقدرات المنطقة “
بقلم / محمد شمس الدين ،،، افتتاحية رئيس التحرير
«المنطقة التي تُعدّ قلب العالم، ومرّت بسنوات طويلة من التوترات والصراعات، لا تحتمل مزيداً من المواجهات، وتحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الحكمة والعقلانية». كلمات رصينة تنُم عن سياسة دولة السلام العالمي” دولة الإمارات” المحبة والساعية للخير والنماء والتحاور والتشارك العالمي، ذكرها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات تعقيباً وتعبيراً عن بالغ قلق الإمارات لما تشهده منطقة الشرق الأوسط الفترة الراهنة، مع تنامي حدة التصارع الإيراني الإسرائيلي والذي قد يجُر المنطقة إلى وتيرة عدم الاستقرار ,,, كلمات بسيطة تُعبر عن حكمة ورؤية وفلسفة قيادة دولة الإمارات الرشيدة “حفظها الله تعالى”،، فدولة الإمارات نهجهها الخير والازدهار والنماء لها ولشعوب المنطقة ولكل دول العالم، ولا يتحقق ذاك الطرح دونما الاستقرار والسلام، وما نراه اليوم بل ما يقلق العالم أجمع بدوائره السياسية وحكوماته هو انفلات وتنامي ذلك التصارع الذي قد ينفجر في تداعياته المأسوية ليس على الصعيد العسكري وقط، ولكن على كافة الصعد الإقليمية بل والعالمية، نظراً لكونه صراع مُتخم بكافة عوام التفجر السياسي والإيديولوجي والاقتصادي والحضاري.
فالحروب لا تذرٌ إلا كرهاً، ومزيداً من عدم الاستقرار والدمار، إن كان دمار مادي أو دمار النفوس والشعوب، الذي قد يبقى لعقود وربما قرون، وبقدر ما نرى دولة الإمارات منذ نشأتها تؤمن بالحوار وحل النزاعات والصراعات بالدبلوماسية والارتكان لمقررات للمؤسسات الدولية والأممية، بقدر إياديها وجسورها البيضاء على دروب التنمية العالمية. أجدني مرغماً للعودة في قراءة والتفكر في مغزى كلمات فارس الدبلوماسية الإماراتية الشيخ / عبد الله بن زايد الذي ترعرع ونهل من نبع حكمة مؤسس تلك الدولة العظيمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه، سائراً على نهج “خير خلف لخير سلف”، القائد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله تعالى”، فهي كلمات وأن كانت قلائل، ولكنها تمثل طرحاً وإنذاراً وتخوفاً من مغبة تزايد وتيرة ونطاق الصراع، تهديداً وتقليباً لمسارات الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تعد المنطقة الأكثر محورية في العالم طيلة الحقب التاريخية الماضية.
وبارتقاء المسار والفلسفة المعلنة والحكيمة لدولة الإمارات على صعيد القيادة العليا، فإننا ندور في فلك جهود حثيثة لحكيم العرب صاحب السمو / الشيخ محمد بن زايد في مواصلة الاتصالات وشحذ الجهود الدولية والتشاور مع كافة الأطراف ذات الصلة، منذ بدايات استعار تلك الأزمة الخطيرة، بهدف تهدئة الأوضاع وخفض التصعيد في الأزمة الإيرانية الإسرائيلية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ككاتب صحفي وإعلامي أعيش في دولة الإمارات لأكثر من ثلاث عقود فضلاً عن من يتصدرون أدبيات وخبراء السياسة العالمية الراهنة، لا أجد إسهاماً أو إضافة لتلك الكلمات النيرة من قيادة دولة سامقة البنيان تؤمن بأن السلام والتحاور في حل النزاعات هما صمام أمان ازدهار العالم، فلا رابح من حروب لن تبقى ولا تذر، وتهدد مستقبل منطقتنا التي عانت الكثير والكثير من مواقف وصراعات وحسابات ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها كانت خاطئة ،، وما زال نبع الخطيئة يتدفق على منطقتنا وشعوبنا.
” حفظ الله تعالى الإمارات ودول المنطقة والعالم أجمع “
التعليقات مغلقة.