الإمارات تجذب مليارات الأثرياء البريطانيين وسط نزوح قياسي للثروات
تتقدم دولة الإمارات على خريطة الوجهات العالمية الجاذبة لأصحاب الثروات الكبرى، مع انتقال عدد من أبرز المليارديرات ورجال الأعمال المرتبطين ببريطانيا إلى الدولة أو تعزيز ارتباطاتهم بها، في وقت تكشف فيه تحركات الأثرياء عن تحول متسارع في مراكز الإقامة والاستثمار العالمية.
وأظهر تحليل لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات أن أكثر من 12 مليارديراً غادروا بريطانيا أو خففوا ارتباطهم بها، في تحركات تسببت في خروج ثروات تقدر بنحو 120 مليار جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 160 مليار دولار، وسط توجه متزايد نحو دول توفر بيئات ضريبية واستثمارية أكثر ملاءمة.
وبرزت الإمارات بين الوجهات الرئيسية التي استقطبت هذه الثروات، إلى جانب موناكو وسويسرا وإيطاليا، في مؤشر على تنامي مكانة الدولة كمركز عالمي لإدارة الثروات والأعمال والاستثمارات العابرة للحدود.
وتضم قائمة الأسماء التي نقلت جانباً من مصالحها أو إقامتها إلى الإمارات رجل الأعمال الهندي لاكشمي ميتال، مؤسس أرسيلور ميتال، بثروة تقدر بنحو 40.8 مليار دولار، إلى جانب شرافين بهارتي ميتال، المستثمر في قطاع الاتصالات، بثروة تقارب 23.3 مليار دولار، والملياردير جون فريدريكسن، المرتبط بشركة «فرونت لاين» وغيرها، بثروة تبلغ نحو 19.2 مليار دولار.
كما تشمل التحركات رجل الأعمال ناصف ساويرس، المرتبط بمجموعة أوراسكوم ونادي أستون فيلا، بثروة تقدر بنحو 9.6 مليار دولار، والذي ارتبطت تحركاته بكل من إيطاليا والإمارات.
وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة مع تجاوز الثروات التي غادرت بريطانيا أكثر من نصف إجمالي الثروات المدرجة ضمن مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، بما يعكس اتساع إعادة توزيع مراكز الثروة العالمية وتزايد المنافسة بين المدن والدول على استقطاب كبار المستثمرين.
في المقابل، تواجه بريطانيا ضغوطاً متزايدة من أصحاب الثروات في ظل تشديد السياسة الضريبية، بعدما ألغت الحكومة نظام غير المقيمين ضريبياً الذي كان يسمح بإبقاء بعض الإيرادات الأجنبية خارج نطاق الضرائب البريطانية.
كما شملت التغييرات ضريبة أرباح رأس المال والضرائب العقارية واشتراكات التأمين الوطني، بالتزامن مع ترقب تعديلات ضريبية إضافية في الموازنة المقرر إعلانها نهاية الشهر.
وتعكس هذه التطورات تحولاً أوسع في خريطة الثروات الدولية، إذ باتت الإمارات تنافس المراكز المالية التقليدية في جذب أصحاب المليارات، مستفيدة من بيئة أعمال دولية وبنية مالية واستثمارية متطورة وموقعها كمركز رئيسي لرأس المال العالمي.
التعليقات مغلقة.