الإمارات تدفع نحو حلول تمويلية مبتكرة لتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي
عزّزت دولة الإمارات حضورها في المناقشات الدولية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي، عبر مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، التي استضافتها بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، مع التركيز على تطوير أدوات التمويل التنموي، وتعزيز مرونة الأنظمة المالية، وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وترأس محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، وفد وزارة المالية الإماراتية، الذي شارك في الاجتماعات الوزارية والجلسات الاقتصادية، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين ومؤسسات مالية دولية لبحث فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأكد الحسيني أن التحديات الاقتصادية المتغيرة تفرض تعزيز العمل متعدد الأطراف، وتطوير آليات تمويل قادرة على دعم النمو الشامل وتسريع التنمية المستدامة، مشيراً إلى أهمية تكثيف التعاون الاستراتيجي بين الدول والمؤسسات المالية الدولية لمواجهة التقلبات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي العالمي.
وأضاف أن التعامل مع التحولات الدولية يتطلب تنسيقاً مستمراً لحماية أمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد، ومواكبة التطور التكنولوجي، والحد من آثار التوترات الجيوسياسية، بما يدعم قدرة الاقتصادات على التكيف مع المتغيرات ويعزز فرص تحقيق الازدهار.
وشملت أجندة الوفد الإماراتي اجتماعات وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إلى جانب اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي تناول التحولات المالية العالمية والسياسات اللازمة لتعزيز استقرار الاقتصادات ومرونتها.
كما شارك الوفد في الجلسة العامة للاجتماعات السنوية، واجتماع المحافظين العرب لدى البنك الدولي مع أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث تركزت المناقشات على توسيع الشراكات التنموية وتعزيز التمويل الموجه إلى مشروعات البنية التحتية والاستدامة في المنطقة.
وامتدت المشاركة إلى أعمال اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي بحثت آفاق نمو الاقتصاد العالمي وسبل تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، إلى جانب السياسات المقترحة لمعالجة الاختلالات والفجوات الاقتصادية.
وعلى هامش الاجتماعات، نظّمت الإمارات حفل استقبال البنوك الإماراتية لعام 2026 في بانكوك، بهدف توسيع الروابط بين المؤسسات المصرفية الوطنية ونظيراتها الإقليمية والدولية، وتعزيز حضور القطاع المصرفي الإماراتي في الأسواق العالمية.
كما عقد الوفد لقاءات ثنائية مع ممثلين عن نيوزيلندا وسويسرا وهولندا والصين، إلى جانب رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تناولت تطوير التعاون المالي والاقتصادي، وتبادل الخبرات في السياسات المالية، واستكشاف الفرص الاستثمارية والتمويلية الداعمة للتنمية المستدامة.
وتعكس هذه التحركات توجه الإمارات نحو توسيع شراكاتها المالية الدولية وتعزيز مساهمتها في صياغة الاستجابات للتحديات الاقتصادية، بالتوازي مع دعم المبادرات التي تستهدف استقرار النظام المالي العالمي وتوفير التمويل اللازم للنمو طويل الأجل.
التعليقات مغلقة.