الإمارات تدين إحراق مسجد في طولكرم وتطالب إسرائيل بمحاسبة المستوطنين ووقف الانتهاكات

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد قرى الضفة الغربية المحتلة، وآخرها إحراق مسجد في محافظة طولكرم، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل استفزازًا وتحريضًا ضد المسلمين، وتعكس مظاهر خطيرة من التطرف

 

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، رفضها للاعتداءات المتكررة التي يرتكبها المستوطنون، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤولياتها الكاملة، وإدانة هذه الممارسات، ومحاسبة مرتكبيها، محذرة من أن أي تقاعس عن ذلك سيُعد موافقة ضمنية تسهم في تعميق الكراهية والعنصرية وزعزعة الاستقرار

 

 

 

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، ومنع المزيد من التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة، مشددة على أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام وتحقيق سلام شامل وعادل، ووضع حد للممارسات غير القانونية التي تهدد حل الدولتين

 

ويأتي الموقف الإماراتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، حيث وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في عدد من المدن والبلدات، شملت جنين وطولكرم وقلقيلية وسلفيت ونابلس ورام الله وأريحا وطوباس وبيت لحم والخليل، ونفذ حملات اقتحام واعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، إلى جانب استهداف منازل وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت خلال المداهمات

 

وتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، الذين هاجموا منازل الفلسطينيين ومركباتهم، وأغلقوا طرقًا رئيسية، واعترضوا مركبات إسعاف، كما أقدموا على إحراق مسجد “الرحمة” في بلدة قصرة جنوب نابلس، وإحراق مسجد في قرية كور جنوب طولكرم، مع كتابة شعارات عنصرية على جدرانه، إضافة إلى إحراق عدد من مركبات الفلسطينيين في قرية بيتللو

 

وفي قطاع غزة، قُتل ثلاثة فلسطينيين في خروقات إسرائيلية جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، بينهم مسؤول الأمن الداخلي في وسط القطاع العقيد وائل موسى اللداوي ومساعده الرائد رامز توفيق أبو زريق، إثر استهداف مركبتهما قرب دير البلح، فيما قُتل فلسطيني آخر برصاص القوات الإسرائيلية شمال غرب مدينة غزة

 

في المقابل، وافق المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي “الكابينيت” على خطة لإدخال ما يعرف بـ”مجلس السلام” وقوات دولية إلى قطاع غزة، ضمن مرحلة تجريبية تبدأ في مدينة رفح خلال الأسابيع المقبلة، وتشمل إعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإنشاء مساكن مؤقتة للفلسطينيين في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، على أن تتولى إدارتها لجنة تكنوقراط فلسطينية بدعم من قوة متعددة الجنسيات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com