الإمارات تدين هجوم الحوثيين على نجران.. وتحذيرات من تصعيد يستهدف السعودية
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على منطقة نجران جنوب المملكة العربية السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الرياض ودعمها في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها، مشددة على موقف أبوظبي الداعم للسعودية في مواجهة أي تهديدات تستهدف أراضيها أو المدنيين.
وكان المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أعلن أن الهجوم الذي وقع الخميس أسفر عن إصابة 11 مدنيًا، بينهم سبعة سعوديين ويمني ومصريين اثنين وباكستاني، مشيرًا إلى إصابة امرأة وطفل سعودي يبلغ من العمر أربع سنوات بحروق من الدرجة الثانية.
واتهم المالكي الحوثيين باستهداف المناطق المدنية بصورة عشوائية، بما يمثل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي، مؤكدًا أن التحالف سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين.
وفي تصعيد جديد، حذر مسؤول سعودي من هجمات منسقة وشيكة قد تنفذها جماعة الحوثي وجماعات مسلحة عراقية مدعومة من إيران، تستهدف مواقع مدنية داخل المملكة، من بينها منشآت للطاقة وموانئ ومطارات.
وأوضح المسؤول أن أجهزة استخبارات سعودية وأمريكية ودول أخرى في المنطقة خلصت إلى وجود تهديدات محتملة، معتبرًا أن هذه الهجمات قد تستهدف عرقلة الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الرياض لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تفاوضية بشأن الحرب مع إيران.
وأكد المسؤول أن مستوى التعاون السعودي الأمريكي لا يزال «عاليًا جدًا» على مختلف المستويات، بما في ذلك التعاون العملياتي مع القيادة المركزية الأمريكية، مشددًا على استعداد المملكة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على أي عدوان.
إدانات عربية وخليجية للهجوم
وتوالت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بالهجوم، إذ حذرت الكويت والبحرين والأردن وقطر وفلسطين واليمن، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة وفرص التهدئة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن استهداف نجران يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ووصفه بأنه انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون.
وشدد البديوي على وقوف دول المجلس صفًا واحدًا إلى جانب المملكة، وتأييدها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
اتفاق دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان
ويتزامن التصعيد مع توقيع السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة اتفاقية دفاع مشترك لتعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين الدول الثلاث، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة وتجدد المواجهات بين السعودية والحوثيين.
وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعًا، فيما أكدت الرياض وأنقرة أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية ولا تستهدف أي دولة أو تهدف إلى تشكيل تحالف عسكري جديد.
وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، إن الاتفاقية لا تمثل توجهًا لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي أو مذهبي، كما أنها لا ترتبط بمساعٍ نووية أو سباق تسلح، وإنما تستهدف بناء قدرات دفاعية ذاتية ومستدامة.
من جانبه، أكد مسؤول تركي أن الاتفاقية تتضمن بندًا للدفاع الجماعي، وتقتصر على تقديم الدعم المتبادل لأغراض الدفاع، مشيرًا إلى أنها لا تستهدف طرفًا بعينه، ويمكن أن تكون مفتوحة أمام انضمام دول إقليمية أخرى، دون أن تلغي الترتيبات الثنائية أو متعددة الأطراف القائمة.
التعليقات مغلقة.