الإمارات تنضم إلى التحالف العالمي للمحيطات

.

انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى التحالف العالمي للمحيطات الذي أطلقته المملكة المتحدة؛ بهدف تعزيز حماية المحيطات والبيئة البحرية عالمياً من الضغوط التي تواجهها، كالتلوث والتغير المناخي والصيد الجائر، لما تمثله من قيمة اقتصادية وبيئية عالية الأهمية لاستدامة كوكب الأرض.
ويتألف التحالف من 32 دولة عضواً، ويدعو ضمن استراتيجية عمله إلى حماية 30% على الأقل من المحيطات حول العالم بحلول 2030 عبر التوسع في المناطق المحمية البحرية، وتُعد الإمارات الدولة الأولى التي تنضم للتحالف في منطقة الشرق الأوسط.
وبموجب أهداف التحالف، يجب تحقيق نسبة حماية تصل إلى 10% للمحيطات عالمياً بنهاية العام الجاري.
وقال معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير التغير المناخي والبيئة: «إن حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي شكلت أولوية رئيسة في استراتيجية دولة الإمارات منذ تأسيسها وطوال مسيرتها على مدار العقود الخمس الماضية، وبالأخص البيئة البحرية لارتباطها الوثيق بثقافة المجتمع المحلي وأهميتها الاقتصادية».
وأضاف: «اعتمدت الدولة بفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة توجهاً رئيساً لدعم وتعزيز منظومة الاقتصاد الأزرق القائمة على حماية البيئة البحرية لما تمثله من أهمية اقتصادية عالية كونها القناة الأهم للحركة التجارية، ومصدراً هاماً للأمن الغذائي».
وأشار إلى أن انضمام الدولة للتحالف العالمي للمحيطات وسعيها للمساهمة في تحقيق هدفه المتمثل في حماية 30% من المحيطات بحلول 2030، يأتي ضمن التزامها الطوعي بتكثيف جهود العمل الجماعي العالمي وتسريع وتيرته لحماية البيئة وضمان تحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.
من جهته، أثنى معالي اللورد زاك جولد سميث وزير المحيط الهادئ والبيئة البريطاني على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في حماية البيئة محلياً وعالمياً وبالأخص البيئة البحرية، ورحب بانضمامها للتحالف.
وقال معاليه: «إن تعزيز التعاون والعمل الجماعي يساهم في تحفيز جهود حماية المحيطات من التلوث وفقدان تنوعها البيولوجي ويضمن مستقبل صحي لنا جميعاً»، مشيراً إلى أن انضمام دولة الإمارات للتحالف سيرفع عدد أعضاءه إلى 32 دولة حول العالم، ما يعزز جهود الالتزام بحماية المحيطات والمجتمعات الساحلية.
وبحسب مؤشر الأداء البيئي (EPI)، حافظت دولة الإمارات على ريادتها العالمية في فئة المناطق المحمية البحرية عبر توسعها في المناطق المحمية البحرية، لتصل إلى 16 منطقة ما يمثل أكثر من 12% من إجمالي المساحة الساحلية للدولة، مقارنة بنسبة لا تتعدى 7.5% هي المعدل العالمي.
ووظفت الدولة الابتكار في إعادة تأهيل الموائل الطبيعية البحرية من خلال مشاريع، مثل تجارب استزراع لـ24 نوعاً من الشعاب المرجانية المقاومة للحرارة وتأثيرات التغير المناخي، وبناء أكبر حديقة للشعاب المرجانية في العالم والتي ستكون موطناً لـ1.5 مليون من الشعاب المرجانية، والزراعة المستمرة للآلاف من أشجار القرم.
إلى ذلك، ستجتمع حكومات الدول الأعضاء في التحالف في فبراير المقبل للاتفاق على أهداف وآليات الحماية العالمية للهدف (30 X30) ضمن اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD).

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد