البنك الدولي يطلق المرحلة الثانية لمشروع الخدمات الحضرية لتعزيز الاقتصاد اليمني
أكد البنك الدولي أن المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة في اليمن دخل مرحلة جديدة هذا العام، بهدف دعم تعافي المدن اليمنية المتضررة من أكثر من عقد من النزاع الذي أشعله الحوثيون، والذي ألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية وأضعف قدرة المدن على تقديم الخدمات الأساسية.
ويهدف المشروع، الذي أطلق في نوفمبر 2017 بتمويل أولي قدره 150 مليون دولار، إلى تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وإعادة تأهيل الطرق، وتعزيز النظافة وإمدادات الطاقة، مع توفير فرص عمل محلية. وقد تمكنت المرحلة الأولى من المشروع من تمكين نحو 3 ملايين يمني من الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية، وتوفير حوالي 1.5 مليون يوم عمل، كما شملت إعادة تأهيل نحو 240 كيلومتراً من الطرق، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي لنحو 1.2 مليون مستفيد.
وتشير المرحلة الثانية من المشروع، الممولة بـ195 مليون دولار بعد اعتمادها في 2021، إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل نحو 3 ملايين شخص، مع التركيز على تعزيز استدامة البنية التحتية ومواجهة مخاطر الفيضانات التي تهدد نحو 350 ألف نسمة، وإدماج حلول للتكيف مع التغيرات المناخية.
ويستند المشروع إلى نهج تشاركي يركز على إشراك المجتمعات المحلية في تحديد الأولويات وتصميم الحلول، كما يسعى إلى بناء قدرات المؤسسات المحلية التي تضررت خلال سنوات الحرب، بما في ذلك مؤسسات الأشغال العامة وصناديق النظافة، لضمان قدرة المدن على قيادة جهود التعافي مستقبلاً.
ويواجه المشروع تحديات كبيرة نتيجة استمرار النزاع، وازدياد النمو الحضري المتوقع الذي قد يؤدي إلى تضاعف عدد سكان المدن بحلول 2030، ما يزيد الضغط على الخدمات الأساسية. إلا أن البنك الدولي يرى أن توسيع الشراكات الدولية، وتبنّي التقنيات الحديثة في التخطيط الحضري، وتعزيز أدوات قياس الأداء، سيسهم في استعادة مسار التنمية المستدامة في المدن اليمنية وتهيئتها لمرحلة ما بعد النزاع.
ويأتي المشروع في ظل حاجة أكثر من 22 مليون يمني إلى مساعدات إنسانية، بينهم نحو 15 مليون امرأة وطفل، وافتقار نحو ثلثي السكان إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي، إضافة إلى تدهور النظام الصحي، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني.
التعليقات مغلقة.