التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي: مليارا مستهلك وفرص استثمارية ضخمة
أعلنت الهند والاتحاد الأوروبي، اليوم، التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة، بعد نحو عقدين من المفاوضات المكثفة، في خطوة وصفها القادة بأنها تاريخية.
وجاء الإعلان خلال اجتماع جمع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وقالت فون دير لاين خلال الإعلان: “الاتحاد الأوروبي والهند صنعا التاريخ اليوم، وعمقا الشراكة بين أكبر ديمقراطيتين في العالم”، مضيفة أن الاتفاقية أوجدت منطقة تجارة حرة تضم نحو ملياري شخص، مشيرة إلى أن الجانبين سيبدآن قريبًا بتحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الهندي الاتفاقية بأنها “الأهم في العالم”، موضحًا أنها ستتيح فرصًا كبيرة لسكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، وللملايين من مواطني الاتحاد الأوروبي، وستغطي نحو 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وثلث التجارة العالمية.
وتنص الاتفاقية على خفض تدريجي للرسوم على السيارات المستوردة إلى الهند من 110 بالمئة إلى نحو 10 بالمئة، وإلغاء الرسوم على قطع غيار السيارات خلال فترة تتراوح بين خمسة إلى عشرة أعوام، مع تخفيض كبير للرسوم على المنتجات الزراعية الأوروبية، بما في ذلك خفض الرسوم على بعض المنتجات من 150 بالمئة إلى 75 بالمئة، وإلغاء الرسوم التي تقدر بـ 40 بالمئة على زيت الزيتون.
وأوضحت المفوضية الأوروبية أن بعض المنتجات الحساسة، مثل اللحوم والدجاج والأرز والسكر، سيتم استثناؤها من الاتفاقية، مع استمرار تطبيق معايير الاتحاد الأوروبي على جميع الواردات الهندية.
ويتعين أن تتبنى دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى البرلمان الأوروبي، الاتفاقية رسميًا قبل أن تدخل حيز التنفيذ.
التعليقات مغلقة.