الخطوط الإثيوبية تنافس عمالقة الخليج.. صفقة بوينغ تصل إلى 10 طائرات شحن

تقترب الخطوط الجوية الإثيوبية من إبرام صفقة لشراء ما يصل إلى 10 طائرات شحن طويلة المدى من بوينغ، في خطوة تعكس طموحات أكبر شركة طيران في إفريقيا لبناء مركز شحن جوي ضخم ينافس مراكز الطيران الخليجية ويعزز موقع أديس أبابا على خريطة التجارة الجوية العالمية.

 

ووفقًا لمصدرين في قطاع الطيران، من المرجح أن تشمل الصفقة طائرتين من طراز 777F الحالي، على أن تضم بقية الطلبية طائرات الشحن الجديدة 777-8F، مع توقع أن تتراوح الصفقة إجمالًا بين 8 و10 طائرات، ما لم تطرأ تعديلات في اللحظات الأخيرة.

 

وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه إثيوبيا إلى توسيع حضورها في سوق الشحن الجوي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة الخطوط الجوية الإثيوبية، في محاولة لمنافسة مراكز إقليمية راسخة في الخليج تعتمد عليها حركة التجارة بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.

 

بوينغ تواجه فجوة في إنتاج طائرات الشحن

 

وتشكل الصفقة المحتملة دفعة مهمة لبوينغ، التي تواجه تحديات بسبب تأخر برنامج 777X، بما في ذلك طراز الشحن 777-8F، ما دفع الشركة الأميركية إلى محاولة تمديد إنتاج طائرة 777F الحالية لتجنب حدوث فجوة في المعروض قبل دخول الطراز الجديد الخدمة.

 

وبموجب قواعد الانبعاثات الدولية، من المقرر أن يتوقف إنتاج 777F بنهاية عام 2027، بعدما باعت بوينغ أكثر من 400 طائرة من هذا الطراز.

 

وكانت بوينغ قد تقدمت بطلب إلى إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية للحصول على استثناء يسمح لها بتسليم 35 طائرة شحن إضافية من طراز 777F، مستندة إلى قوة الطلب وتأخر اعتماد 777X، فيما لا يزال الطلب قيد الدراسة. كما تنتج الشركة حاليًا نحو طائرتين من طراز 777F شهريًا.

 

إثيوبيا تضاعف رهانها على الشحن الجوي

 

وتشغل الخطوط الجوية الإثيوبية حاليًا 12 طائرة شحن 777F، إلى جانب ثلاث طائرات 767 للشحن وأربع طائرات 737 جرى تحويلها لخدمة خطوط متوسطة، ضمن أسطول إجمالي يبلغ 147 طائرة نفاثة.

 

كما وقعت الشركة في مارس اتفاقيات تأجير مع شركة AerCap لتحويل طائرتين من طراز 777-300ER إلى طائرات شحن، بينما تدرس أيضًا طائرة إيرباص A350F، في مؤشر على تسارع استثماراتها في سوق الشحن.

 

وسجل نشاط الشحن لدى الشركة نموًا قويًا خلال العام المالي الأخير، إذ تعاملت مع نحو 897 ألف طن متري من البضائع، بزيادة 16%، ما يعزز مبررات توسيع أسطولها استعدادًا للطلب المستقبلي.

 

مطار بـ12.5 مليار دولار يغيّر خريطة الطيران الإفريقية

 

ويتزامن توسع الأسطول مع مشروع مطار بيشوفتو الدولي، الذي تراهن عليه إثيوبيا لتحويل البلاد إلى مركز طيران عالمي جديد. وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى من المشروع نحو 12.5 مليار دولار، مع استهداف افتتاحها بحلول عام 2030، بطاقة تصل إلى 60 مليون مسافر سنويًا في المرحلة الأولى، وترتفع إلى 110 ملايين عند اكتمال المشروع.

 

ويستهدف المطار أيضًا تعزيز مكانة إثيوبيا في سوق الشحن، مع قدرة مخططة تصل إلى نحو 3.7 مليون طن من البضائع سنويًا، ما يمنح الخطوط الجوية الإثيوبية قاعدة تشغيلية ضخمة للتوسع في التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد بين إفريقيا والأسواق العالمية.

 

وبذلك، لا تبدو صفقة بوينغ المحتملة مجرد توسعة لأسطول الشحن، بل جزءًا من استراتيجية أوسع لتحويل إثيوبيا إلى بوابة جوية ولوجستية لإفريقيا، مستفيدة من نمو التجارة القارية وموقعها بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com