الذهب والفضة تنتفض بعد انهيار تاريخي: مكاسب قياسية تفوق 5% وسط تقلبات السوق
شهدت أسعار الذهب قفزة هائلة تجاوزت 5% خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتضع المعدن النفيس على المسار الصحيح لتحقيق أكبر مكاسب يومية له منذ نوفمبر 2008. كما سجلت الفضة انتعاشاً قوياً، مع تعافي المعادن الثمينة بعد أقسى هبوط استمر يومين منذ عقود. ويتوقع محللون استمرار موجة الصعود، مع احتمالية تسجيل مستويات قياسية جديدة لاحقاً هذا العام.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 5.8% ليصل إلى 4,935.56 دولار للأوقية، بعد أن هبط يوم الاثنين إلى 4,403.24 دولار، عقب جلسات من وصوله إلى ذروته التاريخية عند 5,594.82 دولار. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 6.6% لتصل إلى 4,958.50 دولار.
وفي سوق الفضة، سجل المعدن مكاسب بنسبة 10% ليصل إلى 87.40 دولار للأوقية، بعد أن تكبد أكبر خسارة يومية في تاريخه يوم الجمعة الماضي بانخفاض 27%، تلاه هبوط إضافي بنسبة 6% يوم الاثنين.
وحول أسباب التقلبات الحادة، أوضح كايلي رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال. كوم»، أن الأسعار الحالية تعيد الذهب والفضة إلى المستويات التي كانت عليها في أوائل النصف الثاني من يناير، واصفاً سلوك السوق في الأسابيع الماضية بأنه «غير عقلاني».
وأضاف رودا أن المعادن تعرضت لضغوط بيعية مكثفة عقب ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب كيفين وورش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، ما أدى إلى قوة الدولار وانفجار مؤقت لفقاعة المعادن، إلى جانب قرار «مجموعة سي إم إيه» برفع متطلبات الهامش على عقود المعادن الآجلة، مما سرّع وتيرة الهبوط الأسبوع الماضي.
وفي سياق البيانات الاقتصادية، أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الاثنين تأجيل تقرير الوظائف لشهر يناير، بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، مما أضاف حالة من الغموض على المشهد الاقتصادي الكلي.
كما لحقت المعادن الأخرى بركب الصعود؛ حيث ارتفع البلاتين بنسبة 5.7% ليصل إلى 2,242.55 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسياً عند 2,918.80 دولار في أواخر يناير، وصعد البلاديوم بنسبة 5.3% ليصل إلى 1,811.39 دولار.
التعليقات مغلقة.