السيستاني يحذّر من «فوضى عارمة»… والسوداني يؤكد: قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها
في وقت دعا فيه المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، الأربعاء، إلى وقف الحرب الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، محذّراً من «فوضى عارمة» قد تصيب المنطقة في حال تصاعدها، شدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني على أن «الدولة بمؤسساتها هي وحدها من يمتلك حق قرار الحرب والسلم»، مؤكداً أن الحكومة «ستقف بقوة تجاه أي طرف يحاول جرّ العراق للتورّط في الصراعات الجارية الآن».
وبموازاة ذلك، أفادت معلومات بأن قوى «الإطار التنسيقي» قررت سحب ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، من دون الاتفاق على بديل حتى الآن.
تحذير من تداعيات خطيرة
وقال السيستاني، في بيان صدر عن مكتبه، إن «دائرة العمليات العسكرية اتسعت – كما كان متوقعاً – لتشمل عدداً من الدول الأخرى، حيث تعرّضت مناطق ومر عهد للمنطقة بها منذ أمد بعيد».
وأضاف أن «اتخاذ قرار منفرد، بمعزل عن مجلس الأمن الدولي، بشنّ حرب شاملة على دولة عضو في الأمم المتحدة لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي، يُعدّ بادرة خطيرة جداً، وتنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي»، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى «نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تُلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً».
وأكد البيان أن المرجعية «تدين بأشد الكلمات هذه الحرب الظالمة»، داعياً إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني، ومناشداً الجهات الدولية الفاعلة، لا سيما الدول الإسلامية، بذل أقصى الجهود لوقفها فوراً، والعمل على إيجاد حل سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي.
«قرار الدولة»
من جهته، أكد السوداني، خلال ترؤس اجتماعاً لمجلس الوزراء، أن «القوات المسلحة العراقية بجميع تشكيلاتها ملتزمة بمهامها القانونية في حماية الممتلكات العامة والخاصة، والبعثات والسفارات الأجنبية»، مشيراً إلى أن الحكومة تولي أهمية للعلاقات الإقليمية والدولية، انطلاقاً من رئاسة العراق للقمة العربية، والسعي إلى تنسيق المواقف بما يضمن الاستقرار ووقف الأعمال العسكرية.
ودعا إلى توحيد الخطاب بين القوى السياسية، ومواجهة الشائعات، موجهاً الوزارات المعنية بمتابعة تأمين مفردات الأمن الغذائي والخدمات الأساسية، والتصدي لأي محاولات لاستغلال الأوضاع للتلاعب بالأسعار.
أزمة «الإطار التنسيقي»
سياسياً، وفي ظل تصاعد الحرب وتداعياتها المحتملة على العراق، لا سيما في حال إغلاق مضيق هرمز وتأثر صادرات النفط، لا يزال «الإطار التنسيقي» عاجزاً عن حسم مرشحه لرئاسة الوزراء، بعد ما تردد عن «فيتو» أميركي على المالكي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن زعيم «منظمة بدر» هادي العامري زار المالكي فجر الأربعاء، وأبلغه برغبة بعض قادة «الإطار» في سحب ترشيحه قبل الاجتماع المرتقب، إلا أن المالكي رفض، مؤكداً أن قرار الترشيح صدر عن قيادة «الإطار»، وأي تراجع عنه يجب أن يتم بالإجماع وبحضور جميع القيادات.
في المقابل، نفى مدير مكتب المالكي الإعلامي، هشام الركابي، ما تم تداوله بشأن سحب الترشيح، مؤكداً أن «ما نُشر غير صحيح، ولا يحق للإطار التنسيقي اتخاذ قرار في غياب الأعضاء الأساسيين».
التعليقات مغلقة.