السيسي يفتح مع ماليزيا مساراً جديداً للشراكة الاقتصادية.. والطاقة والصناعة في الصدارة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم تطلعهما إلى دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والتنموي، مع التركيز على قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعة والإلكترونيات والزراعة والصناعات الغذائية، في إطار الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين وتعزيز المصالح المشتركة.

 

 

 

جاء ذلك خلال مباحثات السيسي وأنور إبراهيم، اليوم، بمقر رئاسة الوزراء الماليزية «سري بردانا» في بوتراجايا، حيث عقد الجانبان لقاءً ثنائياً أعقبته مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، قبل أن يشهدا تبادل عدد من مذكرات التفاهم ويعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً.

 

وشدد السيسي على أن العلاقات المصرية الماليزية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والاحترام المتبادل، معرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال، ومجدداً دعوته للملك السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء الماليزي لزيارة مصر.

 

وأشار الرئيس المصري إلى وجود إرادة مشتركة لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، موضحاً أن اللجنة المشتركة بين البلدين ستتلقى نتائج المباحثات تمهيداً لعقد اجتماعها خلال الربع الأول من عام 2027، بما يدعم تنفيذ التفاهمات وفتح مجالات جديدة للتعاون الثنائي.

 

وأكد السيسي أن توظيف قدرات البلدين بصورة فعالة يمكن أن يحقق نتائج كبيرة، خصوصاً في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية التي تمثل أولويات مشتركة للقاهرة وكوالالمبور.

 

وفي المجال الديني والثقافي، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في إعداد الوعاظ وترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال. وأكد السيسي استعداد مصر لزيادة أعداد الطلاب الماليزيين الدارسين في الأزهر الشريف، إلى جانب استقبال مزيد من الوعاظ والمعلمين من ماليزيا.

 

 

 

 

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، أكد السيسي وأنور إبراهيم أهمية خفض التصعيد والاعتماد على الحلول الدبلوماسية والسياسية لتسوية الأزمات، بما يدعم الأمن والاستقرار ويفتح المجال أمام التنمية.

 

وجدد الرئيس المصري تأكيد موقف القاهرة الداعي إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط، واحترام القانون الدولي وسيادة الدول وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

 

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

كما أكد ضرورة ضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، محذراً من تداعيات التوسع الاستيطاني والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

وأشاد السيسي بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية وجهودها في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

 

وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث أكد السيسي أن التسويات السياسية الشاملة تمثل السبيل لمعالجة أزمات المنطقة، مشدداً على أهمية المسار الدبلوماسي في احتواء التوترات.

 

وفي ختام الزيارة، تفقد السيسي وأنور إبراهيم عدداً من السيارات والدراجات النارية التابعة لشركتي «بروتون» و«موديناس»، واستمعا إلى شرح حول أنشطة الشركتين، في إشارة إلى فرص التعاون الصناعي والتكنولوجي بين البلدين.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com