الصين تؤكد علي إمدادات أوروبا بالمعادن الأرضية النادرة وسط ضوابط التصدير
أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أن صادرات بلاده من المعادن الأرضية النادرة لم تشكل في أي وقت مضى مصدر توتر مع أوروبا، مشددا على أنها لن تتحول إلى مشكلة في المستقبل.
وأوضح وانغ، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين، أن بكين فرضت تنظيمات تتعلق بتراخيص تصدير المعادن ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري، باعتبارها “حقا سياديا ومسؤولية دولية” لحماية الأمن القومي، مشيرا إلى توافق هذه الإجراءات مع المعايير الدولية.
وأضاف أن الصين ملتزمة بتلبية الطلبات الاعتيادية للشركات الأوروبية، ضمن إطار الإجراءات المعتمدة، كاشفا عن إطلاق آلية “المسار السريع” لتسهيل تصاريح التصدير للشركات المعنية في أوروبا.
وحذر وانغ من وجود “قوى خارجية” تحاول تضخيم هذه القضية بين الصين وأوروبا لأهداف خفية، داعيا إلى عدم الانسياق وراء هذه المحاولات.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الألماني عن قلق بلاده من هذه الضوابط، محذرا من أنها قد تضر بصورة الصين كشريك اقتصادي موثوق، ومشددا على أهمية التوصل إلى حلول مستدامة تسهم في تخفيف حدة التوتر، خصوصا في ضوء التحضير لقمة مرتقبة بين الاتحاد الأوروبي والصين خلال الشهر الجاري.
وتأتي هذه التصريحات في إطار جولة أوروبية لوزير الخارجية الصيني تهدف إلى تهيئة الأجواء للقمة، التي ستتناول عدة ملفات استراتيجية، من بينها إمدادات المعادن النادرة، وسياسات ضبط التصدير، إلى جانب تطورات الوضع في أوكرانيا ومنطقة الشرق الأوسط.
وتكتسب هذه القضية أهمية متزايدة نظرا لأن الصين تهيمن على أكثر من 90 بالمئة من قدرة التكرير العالمية للمعادن الأرضية النادرة، والتي تدخل في صناعات حيوية مثل السيارات الكهربائية، والتقنيات الدفاعية، والطاقة المتجددة، ما يمنحها نفوذا كبيرا على سلاسل الإمداد العالمية.
وكانت الصين قد فرضت، في أبريل الماضي، قيودا مشددة على تصدير هذه المعادن، ما أدى إلى انخفاض الصادرات بنسبة 75 بالمئة، وأثار مخاوف واسعة في أوروبا والولايات المتحدة من تداعيات ذلك على الإنتاج الصناعي، لا سيما في قطاعي السيارات والإلكترونيات.
وفي المقابل، شرعت دول أوروبية باتخاذ خطوات لتقليل اعتمادها على الصين، عبر تعزيز قدراتها المحلية في مجال تكرير المعادن، ضمن خطة الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم “قانون المواد الخام الاستراتيجية”
التعليقات مغلقة.