الفيضانات تعمّق كلفة التغير المناخي في تونس… حملة واسعة لحماية السواحل والاقتصاد الساحلي

أطلقت تونس، اليوم السبت، حملة بيئية واسعة لتنظيف سواحلها وشواطئها في عدد من الولايات المتضررة من الفيضانات الأخيرة، في خطوة تعكس تصاعد الكلفة البيئية والاقتصادية للتغيرات المناخية التي باتت تضرب البلاد بوتيرة متسارعة.

وشملت الحملة ولايات تونس ونابل وسوسة وبنزرت، وهي من أكثر المناطق تضرراً من السيول التي اجتاحت أحياء سكنية ومنشآت سياحية وبنى تحتية حيوية، وأسفرت عن خمس وفيات، إضافة إلى أضرار واسعة وانجرافات أرضية وانهيارات في المباني والطرقات.

وتقود وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، بالتعاون مع فرق ميدانية ومتطوعين، عمليات تنظيف وإزالة الأوحال والنفايات وتسليك المجاري، فيما باشر المواطنون جهوداً موازية لإعادة تأهيل المناطق السكنية المتضررة، في ظل مخاوف من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد على السياحة والأنشطة الساحلية.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة خلال الأيام الماضية تدفق السيول ومياه البحر إلى مساحات متقدمة من الشواطئ ونحو المناطق السكنية المحاذية، لا سيما في ولايتي نابل وبنزرت، ما أدى إلى انزلاقات أرضية وانهيار مبانٍ، وجرف كميات كبيرة من الأعشاب البحرية والنفايات البلاستيكية من قاع البحر إلى اليابسة.

وتُعد تونس من بين الدول الأكثر تأثراً بتقلبات المناخ في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث يتسبب الانجراف البحري وارتفاع مستوى سطح البحر في تهديد الشريط الساحلي الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ولا سيما في قطاعات السياحة والصيد والبنية التحتية الساحلية.

ووفق تقرير للبنك الدولي صدر عام 2023، تضرر نحو 260 كيلومتراً من الشواطئ الرملية في تونس من أصل 670 كيلومتراً، مع توقعات بخسائر اقتصادية قد تصل إلى 1.3 مليار دولار بحلول عام 2030، ونحو 2.3 مليار دولار خلال الفترة بين 2020 و2050، في ظل تسارع تأثيرات التغير المناخي وغياب حلول وقائية كافية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com