القوات المصرية تستعد للمشاركة في بعثة حفظ السلام بالصومال
دخلت قوات حفظ السلام المصرية مرحلة جديدة من مشاركتها المرتقبة في الصومال، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة، في خطوة تعكس قرب انتشارها ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مشاركة مصر تأتي التزاماً تجاه القارة الأفريقية وحرصاً على تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع الصومال، مشيراً إلى أن القوات المصرية أتمت أعلى درجات الجاهزية من خلال تدريبات احترافية تمكنها من تنفيذ المهام بكفاءة واقتدار.
وأوضح الجيش المصري، في بيان رسمي، أن هذه المشاركة تأتي في إطار الدور الريادي لمصر في دعم الجهود الدولية لحفظ السلام وتعزيز ركائز الأمن بالقارة الأفريقية.
ويرى خبراء أن القوات المصرية ستواجه تحديات عدة، أبرزها رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، إضافة إلى اعتراضات إثيوبيا على هذا الوجود، في ظل الخلافات القائمة بين القاهرة وأديس أبابا.
اللواء عادل العمدة، المستشار بالأكاديمية العسكرية، أكد أن المشاركة جاءت بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الاصطفاف العسكري يعني قرب مغادرة القوات إلى مهمتها. فيما اعتبر الخبير في الشؤون الأفريقية علي محمود كلني أن هذه المشاركة ليست فكرة طارئة، بل خيار مطروح منذ فترة، متوقعاً انتشار القوات قريباً.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان إسرائيل في ديسمبر الماضي اعترافها بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة»، وما تبعه من مواجهات وهجمات في الداخل الصومالي، إضافة إلى دعوات دولية لتوفير التمويل الكافي للبعثة الجديدة «أوصوم» التي حلت محل مهمة مكافحة الإرهاب السابقة.
ويرى مراقبون أن مشاركة مصر في الصومال تحمل أبعاداً إقليمية تتقاطع مع التوازنات الدقيقة في القرن الأفريقي، وسط مخاوف من ردود فعل دول الجوار، خصوصاً إثيوبيا، في ظل استمرار أزمة سد النهضة والخلافات العالقة بين البلدين.
التعليقات مغلقة.