المركزي الأفريقي ..يتوقع تباطؤ النمو إلى 4.2% بسبب أرتفاع أسعار الطاقة والغذاء

أظهر التقرير السنوي الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية، اليوم الثلاثاء، ملامح ضغوط تضخمية وهيكلية جديدة تواجه قاطرة النمو في القارة السمراء؛ حيث رجّح البنك تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا بشكل طفيف ليسجل 4.2% خلال العام الحالي، تراجعاً من 4.4% المحققة في العام الماضي، بضغط مباشر من التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والتي قفزت بتكاليف شحن الوقود والمواد الغذائية إلى مستويات قياسية.

وجاء نشر التقرير السنوي للبنك بالتزامن مع انعقاد اجتماعاته السنوية في العاصمة الكونغولية “برازافيل”، واضعاً سيناريوهات استشرافية متفائلة على المدى المتوسط، إذ توقع خبراء البنك ارتداد مؤشر النمو صعوداً وبلوغه عتبة 4.4% بحلول عام 2027، استناداً إلى فرضية إحصائية أساسية بأن صدمة الإمدادات الحالية لن تتجاوز فترة تراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر.

أفريقيا وآسيا.. قادة مرونة النمو العالمي

ورغم الخسائر الطفيفة التي فرضتها الاضطرابات الجيوسياسية، أكد التقرير أن القارة التي تضم 54 دولة لا تزال تحتفظ بمكانتها كواحدة من أسرع المناطق الاقتصادية نمواً وتنافسية في العالم إلى جانب القارة الآسيوية، متفوقة بوضوح على معدلات النمو الراكدة في الأسواق الأوروبية وأميركا اللاتينية.

وعزا المحللون الاقتصاديون في البنك الزخم القوي المتولد منذ عام 2025 إلى ثلاثة عوامل هيكلية رئيسية:

الطفرة الزراعية: ارتفاع ملموس في معدلات الإنتاج الزراعي والغذائي محلياً.

إصلاحات كلية: تحسن ملحوظ في جودة السياسات الاقتصادية والمالية الكلية المتبعة في عواصم القارة.

أسواق السلع: تماسك أسعار السلع الأساسية والمعادن التي تمثل العمود الفقري لعائدات التصدير الأفريقية.

سلاسل التوريد.. ميزان الاستقرار المالي القادم

وحذّر التقرير من أن اتجاهات التضخم واستقرار الموازنات العامة للدول الأفريقية يظلان رهناً بمدى سرعة احتواء الأزمات الأمنية في الممرات البحرية الاستراتيجية.

“سيعتمد حجم تأثير هذه الصدمة الجيوسياسية على مسارات النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي كلياً على مدة تعطل سلاسل التوريد الدولية، والآثار الارتدادية الناجمة عنها على أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً، مما يضع ميزانيات الدول المستوردة للنفط تحت طائلة عجز تجاري مؤقت.”

— من التقرير السنوي للبنك الأفريقي للتنمية.

المستهدفات الاقتصادية وأثر الصدمات

المؤشر الاقتصادي (أفريقيا) القيمة المسجلة 2025 التوقعات الحالية 2026 المستهدف المستقبلي 2027
معدل نمو الناتج المحلي الكلي 4.4% 4.2% (بسبب القيظ الجيوسياسي) 4.4% (توقع مشروط بتلاشي الصدمة)
المحرك الرئيسي الأبرز السياسات الكلية وأسعار السلع مرونة القطاع الزراعي تدفق الاستثمارات وإعادة الهيكلة

ويوصي الخبراء الاقتصاديون في البنك الحكومات الأفريقية بضرورة تعزيز المرونة المالية عبر تنشيط أدوات التمويل الذاتي، وتعميق الشراكات الإقليمية عبر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFT)، لبناء مصدات حمائية قادرة على امتصاص صدمات العرض الخارجية وتخفيف وطأة التضخم المستورد على الأسر والشركات المحلية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com